أخبار رئيسيةعرب ودوليمنوعاتومضات

الأسواق اليوم: تراجع النفط والذهب واستقرار الدولار

شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة، اليوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط والذهب واستقرار الدولار، وسط تجدد الآمال في استئناف محادثات إنهاء الحرب في المنطقة، واستمرار المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة، إلى جانب ترقب بيانات التضخم الأميركية وقرارات البنوك المركزية في أوروبا واليابان.

وتراجعت أسعار النفط، مبددة جزءًا من مكاسب الجلسة السابقة، مع تنامي التوقعات باستئناف محادثات السلام، رغم المخاوف من تصاعد الصراع وتأثيره في إمدادات الشرق الأوسط. وبحلول الساعة 01:32 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتًا، أو 0.7%، إلى 114.50 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار، أو 1%، إلى 101.74 دولار. وكان برنت قد ارتفع 1.3% في الجلسة السابقة، مقابل مكاسب بلغت 3% لخام غرب تكساس الوسيط.

وقال خبير الاقتصاد لدى “نومورا” للأوراق المالية، يوكي تاكاشيما، إن توقعات استئناف محادثات السلام تدفع المستثمرين إلى البيع، إلا أن تراجع الأسعار لا يزال محدودًا بسبب المخاوف من تصاعد الهجمات الحوثية واحتمال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر.

وفي تطورات المنطقة، قالت قوات الحكومة اليمنية إن الحوثيين هاجموا مطار عدن، الأربعاء، بعد يوم من إعلان الجماعة استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم على المنشأة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميًا.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة سحب 1.9 مليون برميل من مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، خلافًا لتوقعات المحللين بزيادة قدرها 15 ألف برميل. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 3.9 ملايين برميل، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاضها 900 ألف برميل.

وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب تحت ضغط ارتفاع الدولار، فيما قيّم المستثمرون توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وترقبوا بيانات التضخم المقرر صدورها لاحقًا. وبحلول الساعة 00:44 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4039.26 دولارًا للأوقية، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ ديسمبر عند 4051 دولارًا.

وجاء التراجع بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا، مع الإشارة إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة والحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن تكاليف الاقتراض. وأسهم ارتفاع الدولار في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، فيما تقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة في كانون الأول/ ديسمبر إلى 78%، مقارنة بـ84% قبل صدور القرار. وتترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، التي تعد من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي في تقييم التضخم واستهداف خفضه إلى 2%.

وامتدت التحركات إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7% إلى 53.60 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3% إلى 1533.50 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم 0.7% إلى 1017.29 دولارًا.

وفي سوق العملات، استقر الدولار عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وسط حالة من الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة. وجاء القرار بموافقة عشرة أعضاء مقابل اعتراض عضوين، فيما أشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الأميركي ينمو بوتيرة قوية، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأدى غياب إشارات واضحة بشأن الخطوة المقبلة، خصوصًا في اجتماع كانون الأول/ ديسمبر، إلى زيادة الضبابية في الأسواق، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وانخفض اليورو 0.15% إلى 1.1134 دولار خلال التداولات الآسيوية، بينما ارتفع الدولار 0.14% إلى 158.045 ينًا. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 102.26، بعدما تراجع عن مستويات قريبة من أعلى مستوياته في أسبوعين عقب المؤتمر الصحافي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش.

ونقلت وكالة “رويترز” عن محللة استراتيجيات العملات في بنك كومنولث الأسترالي، كارول كونغ، قولها إن إحجام وورش عن تقديم توجيهات بشأن مزيد من رفع أسعار الفائدة فُسّر على أنه موقف يميل إلى التيسير النقدي، مقارنة بتوقعات بعض المشاركين في السوق.

وتتجه الأنظار إلى قرارات البنوك المركزية في أوروبا واليابان، إذ يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن الفائدة في وقت لاحق اليوم الخميس، بينما يختتم بنك اليابان اجتماعه الممتد يومين غدًا الجمعة، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في كلا البلدين.

وفي العملات الأخرى، استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5621 دولار، بعد تراجعه بنحو 1.7% عقب قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي الإبقاء على الفائدة عند 2.75%، كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.705 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في شهر.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى