باراك: المعلومات الإسرائيلية وراء قصف قاعدة أبو الظهور لم تكن صحيحة

قال السفير الأميركي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سورية والعراق توماس باراك، إن المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها إسرائيل في شن غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية، شرقي إدلب شمال غربي سورية، «لم تكن صحيحة».
وأوضح باراك، في مقابلة صحفية الجمعة، أنه لا يعرف الدافع المباشر وراء تنفيذ الغارة، لكنه نقل ما تلقته الولايات المتحدة من معلومات بشأنها، مشيرًا إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن بمعلومات استخباراتية تفيد باحتمال نقل تركيا أصولًا عسكرية إلى القاعدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحققت من تلك المعلومات عبر أجهزتها الاستخباراتية، التي خلصت إلى أن الادعاء بشأن وجود تحرك عسكري تركي في القاعدة «غير صحيح».
ولفت باراك إلى احتمال وجود «قصور في تبادل المعلومات» بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وتركيا لم تُبلغا مسبقًا بالهجوم.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومكتب رئاسة الوزراء قد زعما، في بيانين منفصلين، أن جنودًا أتراكًا حاولوا التمركز في قاعدة أبو الظهور، فيما نفت تركيا وجود أي بعثة عسكرية لها في القاعدة قبل الهجوم أو أثناءه.
وفجر الثلاثاء، شنت الطائرات الإسرائيلية ثماني غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية للقاعدة.
وفي السياق، أكد باراك قوة الجيش التركي، واصفًا إياه بأنه «جيش مجهز جيدًا للغاية ويعرف عمله جيدًا»، في إشارة إلى قدراته العسكرية ودوره الإقليمي.
باراك: الجولان لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي
وتطرق المبعوث الأميركي كذلك إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على الجولان رغم قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي التي تؤكد سوريته.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان منذ عام 1967، فيما أعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي واعتبرها القرار 497 «لاغية وباطلة».
وفي أعقاب الهجوم، بعثت سورية برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، قالت فيهما إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما يشمل القصف والتوغلات وعمليات الخطف، يعرقل جهود الاستقرار ويهدد بمزيد من التوتر في المنطقة.
ومنذ سقوط النظام السوري في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل هجماتها على الأراضي السورية، مستهدفة مستودعات أسلحة وصواريخ ومواقع عسكرية استراتيجية في مناطق مختلفة من البلاد.
