كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل لبحث تنفيذ المراحل المقبلة من خطة غزة

يعتزم جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بشأن غزة، لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين حول مواصلة تنفيذ الخطة الأمريكية في القطاع، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، الخميس.
ونقلت القناة عن خمسة مصادر مطلعة على الخطة أن الزيارة ستكون الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مشيرة إلى أنه وملادينوف يعتزمان عقد لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن الخطوات المقبلة لتنفيذ الخطة خلال الأشهر القادمة.
وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن بعض بنود الخطة، إذ أعلن نتنياهو الأحد الماضي رفض إسرائيل خطة النقاط الـ15 التي أقرها «مجلس السلام» بشأن غزة ووافقت عليها حركة حماس، متمسكاً بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وبحسب القناة، فإن خارطة الطريق التي أصدرها «مجلس السلام» في 31 يوليو/تموز الماضي تتضمن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بصورة تدريجية ومتوازية.
ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي أن واشنطن وتل أبيب متفقتان على «الهدف الاستراتيجي»، لكن إسرائيل أبدت تحفظات على عدد من بنود الخطة، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تريد إجراء محادثات مع الجانب الإسرائيلي لضمان استمرار التنسيق.
وتركز المرحلة المقبلة، وفق التقرير، على ملف نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب بحث إمكانية تنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي من قطاع غزة. كما يسعى البيت الأبيض إلى منع الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل من التسبب في تجميد تنفيذ المرحلة التالية من الخطة.
وفي السياق، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي آخر أن الإدارة الأمريكية تدرك الاعتبارات السياسية التي يواجهها نتنياهو، لكنها لا تمانع فيها طالما يواصل تنفيذ ما تطلبه واشنطن، خصوصاً فيما يتعلق بكبح الهجمات الإسرائيلية في غزة.
وأفادت القناة بأن نتنياهو أبلغ كوشنر، خلال اتصال هاتفي سابق، بأنه سيمنح الخطة فرصة رغم تحفظاته عليها، كما تعهد بالحد من الهجمات الإسرائيلية في القطاع بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح.
وأضافت أن البيت الأبيض اعتبر تصريحات نتنياهو العلنية الرافضة للخطة جزءاً من حسابات سياسية مرتبطة بالانتخابات، وليس بالضرورة مؤشراً على تغيير في السياسة الإسرائيلية.
وفي تطور ميداني متصل، قالت القناة إن الهجمات الإسرائيلية على غزة شهدت تصعيداً خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، عقب موافقة المستوى السياسي الإسرائيلي على تنفيذ عمليات اغتيال إضافية في القطاع.
ونقلت القناة عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الجيش تقدم خلال الأسبوع ونصف الأسبوع الماضيين بعدة طلبات لتنفيذ عمليات اغتيال في غزة، إلا أن المستوى السياسي لم يوافق عليها قبل أن يحدث تحول خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. في المقابل، نفى مكتبا نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ذلك، وقالا إن المستوى السياسي وافق على جميع طلبات الاغتيال التي قدمها الجيش للمصادقة عليها.
من جهته، قال القيادي في حركة حماس غازي حمد، في تصريح سابق، إن الاتفاق ينص على «تخزين السلاح الثقيل» تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات.
وتتضمن خارطة الطريق كذلك نقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عملية إعادة الإعمار.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
