أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله

أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، قبل نزع سلاح حزب الله وإزالة ما وصفه بـ”تهديده” في أنحاء لبنان كافة، معلنًا أنه أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لـ”بقاء طويل الأمد” في المنطقة.

وقال كاتس، خلال مراسم إعادة إقامة مستوطنة “غنيم” شرقي جنين، إن إسرائيل “لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه ويُزل تهديده في كل لبنان”.

وأضاف أن هذا الموقف يحظى بدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنه طُرح أيضًا خلال المحادثات المباشرة مع الإدارة الأميركية.

وتأتي تصريحات كاتس بعد انتقاد أميركي لإعلانه، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في جنوب لبنان لفترة غير محددة. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن وجودًا عسكريًا إسرائيليًا دائمًا في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات التي قُدمت ضمن اتفاق الإطار، ولا يخدم تحقيق السلام والأمن على المدى الطويل.

وشدد المسؤول الأميركي على تمسك واشنطن بالمسار المتفق عليه لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجيًا، بالتوازي مع خطوات تهدف إلى التحقق من نزع سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية.

في المقابل، قال كاتس إن الجيش يستعد لـ”بقاء مطوّل في المنطقة”، بهدف حماية القوات والبلدات الإسرائيلية، إلى حين تحقيق ما وصفه بالهدف الكامل. وأضاف: “وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهذا بالضبط ما فعلناه وما سنفعله”.

كاتس: الحسم بدلًا من الاحتواء

وضع كاتس الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان وسورية وقطاع غزة ضمن ما وصفه بـ”العقيدة الأمنية الجديدة” التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية منذ هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقال إن الجيش الإسرائيلي أصبح، وفق وصفه، “جيش حسم وانتصار”، معتبرًا أن السياسة الأمنية التي يقودها نتنياهو تقوم على “الحسم وإزالة التهديدات، وليس الاحتواء والتسويات”.

وأضاف أن إسرائيل “استوعبت درس 7 أكتوبر”، وأنها تعمل على منع تكرار ما حدث، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على حماية الحدود والبلدات في سورية وغزة ولبنان مما وصفها بـ”التهديدات الجهادية”.

كاتس يتباهى بالدمار في جنوب لبنان

وخلال حديثه عن جولته في جنوب لبنان الأربعاء، أشاد كاتس بحجم الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وقال إنه شاهد عشرات القرى الحدودية اللبنانية التي “دُمرت وهُدمت وأصبحت خرابًا”، مدعيًا أنها كانت مواقع تابعة لحزب الله.

وقال: “هنا نبني، وهناك خراب”، مضيفًا أن إسرائيل، بحسب ادعائه، أزالت “مرة واحدة وإلى الأبد” التهديد الذي كانت تشكله تلك المناطق.

وادعى كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليًا على نحو 700 كيلومتر مربع داخل لبنان، ضمن ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية”، تمتد من منطقة البحر غربًا حتى منطقة الشقيف وأطراف جبل الشيخ شرقًا.

وتزامنت تصريحاته مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تفجير منازل ومنشآت في جنوب لبنان، بينها مبنى بلدية زوطر الشرقية ومدرستها الرسمية ومستوصف وحضانة أطفال، إلى جانب عدد من المنازل، وفق ما أفاد به الجيش اللبناني.

ربط السلام مع لبنان بنزع سلاح حزب الله

وربط كاتس إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان بما وصفه بـ”القوة الإسرائيلية”، قائلًا إنه يأمل أن يؤدي الإصرار العسكري إلى اتفاق سلام مع لبنان “من دون حزب الله”، ضمن حدود وصفها بالمعترف بها والآمنة.

واعتبر أن تحقيق ذلك سيؤكد، وفق تعبيره، أن “القوة تجلب الأمن”، مضيفًا أنها تجلب أيضًا “سلامًا حقيقيًا”.

كاتس: «هنا بيتنا وسنبقى إلى الأبد»

وفي جانب آخر من خطابه، انتقل كاتس إلى الحديث عن الضفة الغربية، مؤكدًا أن إسرائيل تتعامل معها بشكل مختلف عن لبنان وسورية وغزة.

وقال: “هنا في يهودا والسامرة الأمر مختلف. هنا بيتنا، هنا أرض إسرائيل، وهنا سنبقى إلى الأبد”، وذلك خلال مراسم إعادة إقامة مستوطنة “غنيم” التي أخلتها إسرائيل عام 2005.

وأضاف: “نحن نعود إلى البيت، إلى المكان الذي اقتُلعت منه مستوطنات، نعود إلى أرض الآباء وأرض الأنبياء”.

وتأتي تصريحات كاتس في ظل تسريع الحكومة الإسرائيلية خطوات إعادة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، بما يشمل إعادة إقامة مستوطنات أُخليت ضمن خطة فك الارتباط عام 2005، إلى جانب توسيع البؤر الاستيطانية وشق الطرق وهدم مبانٍ فلسطينية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى