أخبار رئيسيةعرب ودولي

تقدم في مفاوضات هرمز وسط بحث تخفيف العقوبات عن إيران

تتزايد المؤشرات على قرب التوصل إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز، في ظل تقدم المحادثات التي تجري بوساطة سلطنة عُمان، فيما تشير تقارير أميركية إلى أن المفاوضات توسعت لتشمل ملفات اقتصادية، من بينها تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز حققت تقدماً، معرباً عن توقعه التوصل قريباً إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة التجارية عبر المضيق بصورة طبيعية.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة سترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن الاتفاق واستئناف حركة الشحن التجاري، مشيراً إلى أن الخطوات الأميركية اللاحقة ستعتمد على مدى التزام طهران بتنفيذ بنود التفاهم.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان طهران، الجمعة، التوصل إلى إطار عام للتفاهم مع سلطنة عُمان بشأن المضيق.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن العمل على الصيغة النهائية للتفاهم سيُستكمل قريباً، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق لاحقاً.

وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن الوفد الإيراني المفاوض ينتظر موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على الاتفاق مع سلطنة عُمان والولايات المتحدة، مرجحاً صدور الموافقة قريباً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن المفاوضات تسير بصورة جيدة، وإنها قد تفضي إلى اتفاق في وقت قريب.

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاقها، وإنما تعمل على حماية قدراتها الدفاعية وأمنها القومي.

وقال بزشكيان إن وقف الضغوط والتهديدات ضد إيران من شأنه أن يزيل مبررات استمرار التوتر، كما نفى الشائعات التي تحدثت عن مغادرته منصبه، مؤكداً أنه لم يستقل ولا يعتزم الاستقالة.

المفاوضات تتوسع إلى الملف الاقتصادي

وبالتزامن مع التقدم في ملف مضيق هرمز، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن المفاوضات لم تعد تركز فقط على إعادة فتح الممر المائي، بل توسعت لتشمل إجراءات محتملة لتخفيف الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إيران.

وبحسب الصحيفة، تتضمن المقترحات المطروحة إعفاءات من العقوبات تتيح زيادة صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى بحث الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن إدارة ترامب لن تقبل بأي ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم أو أجور على السفن التي تعبر المضيق، كما ترفض منح طهران صلاحية منع أي طرف من استخدام الممر الملاحي.

ترتيبات مؤقتة لحركة السفن

وبحسب مسؤولين نقلت عنهم «وول ستريت جورنال»، تتضمن المسودة المقترحة إنشاء مسارين مؤقتين للملاحة؛ أحدهما مخصص للسفن القادمة ويمر بالقرب من السواحل الإيرانية، والآخر للسفن المغادرة ويمر بالقرب من سلطنة عُمان.

وأشار المسؤولون إلى أن الاتفاق قد يمنح إيران درجة من السيطرة على المضيق يمكن أن تتحول إلى ترتيب دائم، معتبرين في الوقت نفسه أن الصيغة المطروحة تمثل الخيار الأفضل المتاح في الظروف الحالية.

لكن وسطاء عرب نقلت عنهم الصحيفة أبدوا شكوكاً بشأن قدرة الوفد الإيراني المفاوض على ضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، في ظل الضغوط التي يمارسها الحرس الثوري والتيارات المتشددة داخل إيران.

ووفق التقرير، فإن الخلافات داخل مراكز صنع القرار في طهران قد تشكل عقبة أمام تنفيذ الاتفاق، حتى في حال نجاح المفاوضات الحالية في التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى