أخبار عاجلةمحليات

بعد تفكيكها قرب مجد الكروم.. مخطط لإعادة إقامة البؤرة الاستيطانية بصيغة جديدة

تتجه جهات إسرائيلية إلى إعادة إقامة البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون من مجموعة “شبيبة التلال” في منطقة “الروس” قرب مجد الكروم، وذلك على بعد مئات الأمتار من موقعها السابق، وعلى أراضٍ يقول الصندوق القومي اليهودي “كيرن كييمت ليسرائيل” (كاكال) إنها تابعة له.

وبحسب المخطط الجديد، سيُستخدم الموقع لأغراض الرعي، مع استبدال المستوطنين الذين قدموا من الضفة الغربية المحتلة بحراس محليين من منظمة “هشومير هتسعير” في الجليل، في محاولة لتقليل الاحتكاك مع سكان البلدة، وفق ما أعلنته الجهات المشرفة على المشروع.

وكانت البؤرة قد أقيمت في منطقة “الروس” وسط اعتراضات شعبية وتحركات قانونية طالبت بإخلائها وتمكين أصحاب الأراضي من الوصول إليها. وفي الأسبوع الماضي، جرى تفكيك الخيام ومغادرة المستوطنين للموقع، بعد أيام من الاحتجاجات والضغوط على الشرطة لتنفيذ قرار الإخلاء، بالتزامن مع تحرك المجلس المحلي لمجد الكروم بالتعاون مع مركز “عدالة” في المسار القضائي.

وجاء تفكيك البؤرة عقب جلسة عقدها الصندوق القومي اليهودي، في وقت كان يدرس فيه إقامة موقع رعوي في المنطقة ذاتها.

ووفق المخطط الجديد، سيخصص الموقع للرعي، مع السماح بنصب خيمتين كحد أقصى، تستخدمان لإيواء قطيع الماعز، وتوفير مكان لإقامة الحراس خلال ساعات الليل، إضافة إلى تخزين المؤن.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس إدارة الشركة، إيال أوسترينسكي، أمس الثلاثاء، جولة في المنطقة، وذلك بعدما قال في وقت سابق إن المؤسسة تعتزم إعادة إنشاء المرعى الذي “استأجره أحد المزارعين بصورة قانونية”، بحسب تعبيره.

وبرر أوسترينسكي إعادة إقامة الموقع بالقول إنه يساهم في منع حرائق الغابات والحفاظ على أمن وسلامة سكان المنطقة، العرب واليهود، على حد قوله.

وأشار إلى أن الموقع الجديد سيقام على مسافة أبعد من منازل مجد الكروم، وعلى أرض يقول الصندوق إنها مملوكة له بالكامل، مع تقليص عدد الخيام من ثلاث إلى اثنتين.

كما تتضمن الخطة تغيير الجهة التي ستتولى حماية الموقع، بحيث يتم الاعتماد على أفراد من منظمة “هشومير هتسعير” من سكان الجليل، بدلًا من عناصر “شبيبة التلال” الذين قدموا من الضفة الغربية.

وقال أوسترينسكي إن اختيار حراس محليين يهدف إلى الحد من الاحتكاك و”منع إثارة توترات غير ضرورية”، مشيرًا إلى معرفتهم بظروف المنطقة وطبيعة الحياة فيها.

وكانت إقامة البؤرة الأولى قد أثارت توترًا في المنطقة، بعدما نصب عناصر من “شبيبة التلال” خيامًا على أراضٍ قال الصندوق القومي اليهودي إنها تابعة له، بالقرب من مجد الكروم، فيما تجاوز بعضهم أراضي يملكها مواطنون من البلدة، الأمر الذي أثار مخاوف محلية من أن تكون الخطوة مقدمة لتثبيت وجود استيطاني دائم والتوسع في أراضٍ عربية أخرى في الجليل.

وبحسب معطيات محلية، تعود ملكية الجزء الأكبر من الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة السابقة إلى أحد أهالي مجد الكروم، فيما تسيطر “سلطة أراضي إسرائيل” على جزء آخر من الأراضي التي تعود في الأصل إلى مهجرين ولاجئين فلسطينيين.

كما تعود ملكية مئات الدونمات المحيطة بالموقع إلى سكان من مجد الكروم، ما يبقي المخاوف من توسع النشاط الاستيطاني في المنطقة قائمة، رغم نقل الموقع إلى مكان آخر وتقليص حجمه وتغيير الجهة التي ستتولى حمايته.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى