عاصفة تحت قبة البرلمان الأردني بسبب تعزية لواشنطن بجنودها.. ما القصة؟ (شاهد)

شهدت جلسة البرلمان الأردني، أمس الأحد، جدلا واسعا بين عدد من النواب بعدما دعا النائب علي الخلايلة مجلس النواب إلى إصدار بيان تعزية للكونغرس الأمريكي في الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا بالهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة عسكرية في الأردن قبل نحو أسبوعين.
وقال الخلايلة مخاطبا رئاسة المجلس: “أقترح، معالي الرئيس، أن يصدر هذا المجلس بيان تعزية للكونغرس الأمريكي في وفاة الجنود الأمريكيين الذين توفوا على الأراضي الأردنية”.
هذا المقترح فجر حالة من الرفض والاستهجان تحت قبة البرلمان، إذ تصدى له نواب اعتبروا أن الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر لإسرائيل التي ارتكبت المجازر في غزة، مؤكدين أن “الشعب الأردني أكبر من هذه التعزية”، ولا سيما في ظل حجم الغضب الشعبي من الموقف الأمريكي.
وانتقل الجدل من قاعة البرلمان إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث قوبل مقترح الخلايلة بسيل من الانتقادات الحادة، في مقابل تأييد من بعض المغردين.
واعتبر منتقدون أن موقف النائب يثير “استغرابا شديدا”، إذ سبق أن وصف الوجود العسكري الأمريكي في الأردن بأنه “نزهة مع رعاة أغنام” رغم المشاهد التي بُثت أثناء القصف على القاعدة الأمريكية، قبل أن يعود للمطالبة بتوجيه تعزية للكونغرس الأمريكي، “متجاهلا” بحسبهم دور واشنطن في دعم الاحتلال وجرائمه في غزة.
ما موقف قيادات حزب الميثاق من مطالبة رئيس كتلتها بمجلس النواب علي الخلايلة التعزية بمقتل جنود أمريكيين في الأردن@Mithaqjordan pic.twitter.com/XZZqwMKTPn
— الصحفي ماجد حمد القرعان (@journalistmajed) July 26, 2026
ورأى أصحاب هذا الموقف أن من حق النائب أن يقدم التعزية “باسمه الشخصي”، لكن “من غير المقبول أن يتحدث باسم الأردنيين”، معتبرين أن الكونغرس “غير معني بمثل هذه المزايدات”.
في المقابل، دافع بعض المؤيدين عن مقترح الخلايلة، مؤكدين أن الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا على الأراضي الأردنية هم “حلفاء للجيش الأردني”، وأن وجودهم يأتي ضمن اتفاقيات دفاعية رسمية تهدف إلى حماية أمن الأردن واستقراره.
النائب الأردني علي الخلايلة يقترح إرسال برقية تعزية للكونغرس الأمريكي بوفاة أفراد من المارينز، وغضب واعتراض كبيران داخل المجلس. pic.twitter.com/eGpjIoxBl8
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 26, 2026
واعتبروا أن تسليح القوات المسلحة الأردنية، وتدريب وحداتها، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي، يقوم إلى حد كبير على هذه التحالفات الإستراتيجية، وأن تقديم التعزية “من باب العمل الدبلوماسي”.
يُشار إلى أنه، ومنذ اندلاع المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير/شباط الماضي، قُتل 17 عسكريا أمريكيا وأصيب أكثر من 430 آخرين، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.