عائلة سامي جعصوص تواصل المطالبة باسترداد جثمانه.. والعليا تمهل الدولة أسبوعين للرد
لا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز جثمان الشاب سامي جعصوص (29 عامًا) من مدينة اللد، منذ مقتله برصاص الشرطة في الأول من تموز/ يوليو الجاري، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن، رغم تأكيد عائلته أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية معروفة لدى الجهات الصحية والرسمية.
وتواصل العائلة مطالبتها بالإفراج الفوري عن الجثمان دون أي شروط، ليتسنى لها دفنه وفقًا للشعائر الإسلامية، في حين تؤكد أن الشرطة تنصلت من مسؤولية البت في القضية، وأحالتها إلى الجيش، في ظل مخاوف من استمرار احتجاز الجثمان لاستخدامه كورقة في أي صفقات تبادل أسرى مستقبلية.
وفي هذا السياق، أمهلت المحكمة العليا النيابة العامة والشرطة والجيش وجهاز المخابرات مدة 14 يومًا لتقديم ردودها الرسمية على الالتماس الذي قدمه مركز “عدالة” الحقوقي نيابة عن العائلة، للمطالبة بالإفراج عن الجثمان وبيان أسباب استمرار احتجازه.
وقال والد الضحية، أحمد جعصوص، إن نجله قُتل برصاص الشرطة منذ مطلع الشهر الجاري، وما زالت العائلة محرومة من حقها في دفنه، مشيرًا إلى أن الالتماس الذي قُدم للمحكمة جاء في محاولة لإنهاء معاناة الأسرة ووضع حد لاستمرار احتجاز الجثمان.
وأوضح أن المحكمة طلبت من الجهات الرسمية تقديم توضيحات مفصلة بشأن أسباب عدم تسليم الجثمان، لافتًا إلى أن ممثل الشرطة تراجع عن تحمّل المسؤولية خلال المداولات، وألقى بها على جهات أخرى، رغم أن الشرطة كانت قد أجرت في وقت سابق مفاوضات مع العائلة وطرحت خلالها شروطًا وصفها بـ”التعجيزية” مقابل تسليم الجثمان.
وأكد جعصوص أن ابنه كان يعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية، وكان يتلقى العلاج في المستشفيات، وأن حالته كانت معروفة لدى الشرطة والمؤسسات الحكومية والصحية.
وأضاف أن الشرطة طاردت سامي في ساحة مفتوحة عقب تلقيها بلاغًا بشأنه، رغم أنه لم يكن يشكل خطرًا على المارة أو على أفراد الشرطة.
ورفض والد الضحية الرواية التي تحدثت عن محاولة طعن أحد أفراد الشرطة، معتبرًا أن تسجيلات مصورة توثق الحادثة تنفي هذه الادعاءات، وتُظهر أن نجله حاول الفرار قبل أن يُطلق عليه النار، مؤكدًا أنه “أُعدم بدم بارد دون أن يشكل خطرًا على أحد”، على حد تعبيره، واصفًا ما جرى بأنه يعكس تساهلًا خطيرًا في استخدام القوة وإطلاق النار بحق المواطنين العرب.
وختم جعصوص بالتشديد على أن الأولوية بالنسبة للعائلة تتمثل في استعادة جثمان ابنها ودفنه، داعيًا القيادات السياسية والسلطات المحلية وأعضاء الكنيست إلى ممارسة الضغوط على الجهات المختصة لتحقيق هذا المطلب الإنساني، مشيرًا إلى أن خيمة الاعتصام المقامة للمطالبة بالإفراج عن الجثمان ما زالت متواصلة، فيما تعتزم العائلة، بعد استعادة الجثمان، مواصلة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن مقتل نجلها.
