أخبار رئيسيةعرب ودولي

إيران تتمسك بالدبلوماسية وتلوّح بالقوة وسط تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز

تتمسك إيران بالمسار الدبلوماسي لحل الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يقضي بإعادة فتح المضيق وإنهاء الأعمال القتالية خلال سبعة أيام.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط طهران لإعادة فتح المضيق واضحة، مؤكدًا أن أي خطوة بهذا الاتجاه مرتبطة باستيفائها، ومشددًا على أن الحل التفاوضي يمثل السبيل للخروج من الأزمة.

وكانت إيران قد نقلت عبر قطر خطة من سبعة أيام تتضمن إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات، مقابل تنفيذ شروط تتعلق بوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط.

ورغم رفض ترامب المعلن للمقترح، قالت طهران إنها لا تزال تنتظر الموقف الأميركي الرسمي عبر الوسطاء، فيما أكد عراقجي أن أي تقدم سيبقى مرتبطًا بشروط بلاده.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، لوحت طهران بقدرات عسكرية جديدة، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، إن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أصبحت أكثر تطورًا وقوة، مؤكدًا استعداد القوات المسلحة للرد على أي هجوم باستخدام تقنيات عسكرية حديثة.

وأضاف، بحسب وكالة “تسنيم”، أن إيران انتقلت خلال العقود الماضية من الاعتماد على الخارج إلى تطوير وإنتاج احتياجاتها الدفاعية محليًا، مشيرًا إلى اعتمادها ما وصفها بعقيدة “الحرب غير المتكافئة” في مواجهة الأسلحة الثقيلة والمكلفة بوسائل أقل تكلفة.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال شكارجي إن إدارة المضيق “بيد إيران”، محذرًا من أن السفن التي تحاول العبور خارج المسارات التي تحددها طهران “لن تتمتع بالأمن”.

في المقابل، أكد ترامب رفضه للمقترح الإيراني، وقال للصحافيين في البيت الأبيض: “أرفض مقترحهم”، في وقت لا تزال فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران مستمرة عبر الوسطاء.

ودخلت موسكو والرياض على خط التطورات، إذ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للمساهمة في استقرار الوضع في المضيق، داعيًا إلى تعزيز الثقة بين إيران والدول العربية والخليجية.

من جانبه، شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أهمية حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وربط أمن الخليج بأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران “لا تخشى الحوار”، مشددًا على رغبة بلاده في معالجة القضايا عبر المفاوضات وفي إطار القوانين والالتزامات الدولية، مع التأكيد على أن أي اتفاق يتطلب التزام الطرفين بتعهداتهما.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط وقف القتال ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى