“الله ولي عمر بن الخطاب”.. السعودية تعلن عن نقوش صخرية تحمل اسم ثاني الخلفاء الراشدين (شاهد)

أعلنت هيئة التراث السعودية يوم أمس الثلاثاء اكتشاف 1774 أثرا جديدا في عدد من المواقع بمحافظة المهد في المدينة المنورة، وذلك بعد استكمال موسمين من أعمال المسح الأثري، كشفت عن تنوع تاريخي يمتد من الحقبة الإسلامية الأولى إلى عصور أقدم.
ومن بين ما تم توثيقه، نقش صخري نادر يحمل عبارة: “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة”، وهو ما اعتبرته الهيئة من الشواهد الأثرية اللافتة المرتبطة بالتاريخ الإسلامي المبكر.
كل حجر في المهد يحمل ذكرى، وكل نقش يحفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر. واليوم نوثّق تاريخنا لنورثه للأجيال القادمة.#هيئة_التراث pic.twitter.com/UCEmfNrhMb
— هيئة التراث (@MOCHeritage) June 9, 2026
وقالت هيئة التراث عبر حسابها على منصة “إكس”: “كشفنا بنهاية الموسم الأول والثاني من أعمال المسح الأثري في محافظة المهد بالمدينة المنورة، عن مواقع أثرية تحكي قصص حضارات عبرت على هذه الأرض”.
مضيفة: “كل حجر في المهد يحمل ذاكرة، وكل نقش يحفظ قصة من تاريخ يمتد إلى أوائل أيام الدولة الإسلامية. اليوم، نكشف أسرار ماضينا ونمررها إلى الأجيال القادمة”.
نقوش صخرية تحمل اسم ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضمن 1774 مكتشفا أثريا في محافظة المهد pic.twitter.com/EsY9WkQJqc
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) June 9, 2026
ووفق بيان الهيئة، رصدت البعثات الأثرية معالم متنوعة شملت منشآت حجرية، وآبارا، وشواهد مرتبطة بحركة القوافل، إذ مثّلت المنطقة قديما ممرا مهما على طرق التجارة والتنقل.
وأسهمت هذه النتائج في تعزيز أهمية المواقع الأثرية في منطقة المدينة المنورة، بينما تواصل هيئة التراث جهودها لتوثيق الإرث الحضاري والكشف عن مزيد من الشواهد التاريخية باستخدام تقنيات حديثة في المسح والتوثيق.
ويرى باحثون أن النقش الجديد يمثّل إضافة مهمة لتوثيق جوانب من التاريخ الإسلامي المبكر، خاصة بالنظر إلى الرمزية الدينية والتاريخية لشخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
المرجو من #هيئة_التراث تسوير وحماية القطع الأثرية في ضواحي المدينة وغيرها فهي كنز عظيم جدا.
ولا يحسن نقلها ولا تحريكها فهي شاهد بالمكان والزمان والمقال.— يوسف إبراهيم الجوعي (@yosef_alju) June 10, 2026
وقد تفاعل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مع هذا الإعلان، وقال عبر حسابه على “إكس”: “اكتشاف أثري لافت أعلنت عنه هيئة التراث السعودية، يتمثل في نقش تاريخي نادر جاء فيه: “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة، ولا إله إلا الله. محمد رسول الله”.
وقد كُتبت بالخط الحجازي، أحد أقدم الخطوط العربية الإسلامية المعروفة في الآثار. ويمثل هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى الشواهد التاريخية التي توثق المراحل المبكرة من الحضارة الإسلامية”.
اكتشاف أثري لافت أعلنت عنه هيئة التراث السعودية، يتمثل في نقشٍ تاريخي نادر جاء فيه:
"الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة، ولا إله إلا الله".
" محمد رسول الله".
وقد كُتبت بالخط الحجازي، أحد أقدم الخطوط العربية الإسلامية المعروفة في الآثار. ويُمثل هذا الاكتشاف إضافة مهمة… pic.twitter.com/YOgvykSRDn
— الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (@iumsonline) June 10, 2026
كما علّق الدكتور محمد الدوري، المتخصص في رسم المصحف، على النقش قائلا إنه درس طبيعة الخط الحجازي (أو الشمالي) الظاهر في الكتابة، وخلص إلى أن السمات الخطية تدعم نسبته إلى الفترة الزمنية التي عاش فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وأوضح أن من بين هذه السمات أسلوب الكتابة الذي يظهر في ترك جزء من الكلمة في نهاية السطر وكتابته في بداية السطر الذي يليه، وهو أسلوب معروف في بعض المخطوطات القديمة، لاسيما مخطوطات المصاحف الألفية.
كما أشار إلى فائدة فنية في علم رسم المصحف تتعلق برسم الألف في اسم “الخطاب”، موضحا أن الألف تُحذف عادة في الأسماء على وزن “فاعل” مثل “خالد” و”حارث”، بينما تُثبت في الأسماء على وزن “فعّال”، ومنه “الخطّاب”، كما بيّن الإمام مكي بن أبي طالب في كتابه “الكشف”، وهو ما ينسجم مع الرسم الوارد في هذا النقش.
سألني أحد الإخوة المتابعين عن هذا النقش المكتشف حديثاً – حسب ما كشفته هيئة التراث- وطبيعة الخط العربي الحجازي أو الشمالي كما يُعبر عنه أيضاً.
أقول : إن السمات الظاهرة على النقش تؤكد رجوعه إلى تلك المدة الزمنية التي عاش فيها سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-، من جهة تطابق طريقة… https://t.co/9x1yy4drro— د. مُحمَّد الدُّوري (@abdallah_duore) June 10, 2026
