جدل داخل الكابينيت الإسرائيلي حول الرد على هجمات الطائرات المسيّرة

شهد اجتماع المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل نقاشًا حادًا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بشأن سبل التعامل مع تهديد الطائرات المسيّرة ووسائل الحماية والردع. وفق موقع “واينت” الإسرائيلي.
وبحسب ما جرى في الاجتماع، شدّد نتنياهو على ضرورة إيجاد حلول دفاعية سريعة وفعّالة، داعيًا الجيش الإسرائيلي إلى العمل بوتيرة عاجلة لوضع استجابة لما وصفه بـ”المشكلة الخطيرة”.
من جانبه قال سموتريتش مخاطبًا نتنياهو: “لا يمكن أن نحمي أنفسنا إلى ما لا نهاية، يجب أن نردع عبر هدم عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية مقابل كل طائرة مسيّرة”.
وردّ نتنياهو على المقترح بانتقاد حاد قائلًا: “ماذا تقترح؟ أن نهدم عشرة مبانٍ في كل مرة تُطلق فيها طائرة مسيّرة؟ وإذا كانت من غزة نهدم عشرة مبانٍ هناك؟ وإذا كانت من الضفة الغربية نفعل الأمر ذاته؟ وماذا عن طائرة مسيّرة من عصابات الجريمة، هل نهدم عشرة مبانٍ في الرملة؟”.
فأجاب سموتريتش مؤكدًا موقفه: “نعم، بشكل قاطع. الحرب تُحسم عبر الردع وفرض كلفة على العدو. الاعتماد على التحصين الكامل يعني العودة إلى ما قبل 6 أكتوبر. علينا تحديد نطاق الحماية الجوية فوق إسرائيل، هل يشمل كفار سابا ورعنانا أم يقتصر على الرملة واللد؟”.
وخلال الجلسة، قال رئيس الأركان إيال زامير إن التعامل مع هذا النوع من التهديدات لا يمكن أن يتم “بدقة جراحية”، مضيفًا أنه “يجب بناء معادلة ردع جديدة تشمل أيضًا استهداف مبانٍ في بيروت وصور بهدف تحقيق الردع”.
كما كرر سموتريتش موقفه خلال زيارة لاحقة للإدارة المدنية في الضفة الغربية، قائلًا: “على كل طائرة مسيّرة مفخخة أن يقابلها سقوط عشرة مبانٍ في بيروت”، مؤكدًا أن مواجهة التهديدات الاستراتيجية لا تقتصر على الإجراءات الدفاعية، بل تتطلب -حسب تعبيره- “تغيير قواعد الاشتباك وفرض كلفة عالية على العدو”.
