ابن خالة الأسد ينفي تعذيب أطفال درعا ويحمل الأفرع الأمنية مسؤولية القمع

نفى عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا وابن خالة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، جميع التهم الموجهة إليه بشأن اعتقال وتعذيب أطفال درعا عام 2011، مؤكداً أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أن فرع الأمن العسكري هو من تولى اعتقال الأطفال ونقلهم إلى فرع فلسطين في العاصمة.
وخلال الجلسة الثانية من محاكمته العلنية، حمّل نجيب فروع الأمن العسكري وأمن الدولة والمخابرات الجوية مسؤولية إطلاق النار على المتظاهرين والمشيعين، إضافة إلى اقتحام المسجد العمري، نافياً أي دور لفرع الأمن السياسي في قمع الاحتجاجات التي شكّلت شرارة اندلاع الثورة السورية.
وقال نجيب إن الأطفال اعتقلوا بسبب كتابات مناهضة للنظام على جدران مدرسة، من بينها عبارة “إجاك الدور يا دكتور”، مشدداً على أن فرع الأمن العسكري في درعا هو من نفذ عملية الاعتقال، وليس فرع الأمن السياسي الذي كان يرأسه آنذاك.
وأضاف أنه علم باعتقال الأطفال كما علم أهالي درعا، مؤكداً أنه لم يكن يعرف مكان احتجازهم، وأن فرعه “لم تكن لديه صلاحية زيارتهم أو التحقيق معهم”، نافياً بشكل قاطع احتجاز أي طفل قاصر داخل فرع الأمن السياسي.
واتهم نجيب جهات أمنية أخرى بإطلاق النار على المتظاهرين خلال احتجاجات 18 آذار 2011، والتي أسفرت عن سقوط أول قتيلين في درعا، محمود الجوابرة وحسام عياش، معتبراً أن عناصر أمن الدولة بقيادة العميد أحمد ديب هم من واجهوا المحتجين.
كما نفى مشاركة عناصر فرعه في “مجزرة المسجد العمري” أو في استهداف المشيعين وسيارات الإسعاف، مشيراً إلى أن الأمن العسكري وأمن الدولة والمخابرات الجوية هم من تولوا تلك العمليات.
وزعم نجيب أنه عارض الحل الأمني منذ بداية الأحداث، وأنه رفض أوامر بنصب حواجز وكمائن للمتظاهرين، ما أدى إلى نقله من منصبه بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات، إثر خلاف مع رئيس الأمن القومي آنذاك اللواء هشام بختيار.
واعتبر أن خروج المظاهرات في درعا كان نتيجة “احتقان شعبي” مرتبط بقضايا الأراضي والقيود الأمنية، قبل أن تؤدي حادثة اعتقال الأطفال إلى تفجير الغضب الشعبي في المحافظة.