أخبار عاجلةعرب ودولي

عودة عشرات آلاف النازحين إلى جنوب لبنان مع بدء وقف إطلاق النار

بدأ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين، فجر الجمعة، العودة إلى ضاحية بيروت الجنوبية والقرى والبلدات في جنوبي البلاد، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وشهدت الطرق المؤدية إلى الضاحية الجنوبية ازدحامًا خانقًا، مع حركة عودة كثيفة من مناطق شمالي بيروت، فيما سُجلت كثافة مرورية كبيرة على الطرق الممتدة من بيروت وجبل لبنان باتجاه الجنوب، خاصة الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينتي صيدا وصور.

وامتدت أرتال السيارات المتجهة نحو صور من جسر القاسمية حتى بلدة عدلون في قضاء صيدا، وسط اختناق مروري شديد ومتواصل منذ ساعات الصباح.

وتزامن ذلك مع انتشار عناصر الجيش اللبناني لتنظيم حركة السير، إلى جانب جهود البلديات لإعادة تأهيل الطرقات، في ظل أعمال ترميم جزئي لجسر القاسمية، الذي قصفه الجيش الإسرائيلي الخميس للمرة الثانية.

ويُعد هذا الجسر آخر ممر يربط قضاء صيدا بالمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ما يرفع عدد الجسور المدمرة التي تصل بين ضفتي النهر إلى ثمانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار الماضي.

وفي السياق، تتواصل الجهود لتجهيز معبر إضافي عبر الجسر القديم المعروف بـ”جسر الكنايات”، إلى جانب العمل على توفير عبّارات مؤقتة عبر نهر الليطاني لتسهيل تنقل المواطنين.

خروقات وتحذيرات

في المقابل، دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى المناطق الجنوبية، في ظل تسجيل خروقات للاتفاق، شملت قصفًا واعتداءات إسرائيلية متقطعة طالت عددًا من القرى.

وأكدت في بيان ضرورة التزام المواطنين بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة، لا سيما خلال ساعات الليل، وتجنب الاقتراب من المناطق الخطرة، مشيرة إلى مواصلة متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.

بدوره، حذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين من التوجه إلى المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني، مع استمرار تمركز قواته هناك، وفق ما أعلن المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، الذي دعا السكان إلى عدم الانتقال إلى تلك المناطق “حتى إشعار آخر”.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس/الجمعة، لمدة 10 أيام، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان أسفر عن مقتل 2196 شخصًا وإصابة 7185 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق المعطيات الرسمية.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد طرح، في 9 مارس الماضي، مبادرة لوقف الاعتداءات وبدء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، إلى جانب دعم الجيش اللبناني ومصادرة سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الأخير.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى