نتنياهو يرفض التفاوض دون نزع سلاح حزب الله ولبنان يعلن لقاء مرتقب في واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار العمليات العسكرية في لبنان، مؤكداً رفضه الدخول في أي مفاوضات ما لم يتم تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله بشكل كامل.
وفي كلمة متلفزة، شدد نتنياهو على أن هذا الشرط، إلى جانب التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، يمثلان الأساس لأي مسار تفاوضي محتمل. كما زعم أن الجانب اللبناني حاول مؤخراً فتح قنوات اتصال مباشرة، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة الضغوط العسكرية الإسرائيلية.
في المقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانية التوصل إلى اتفاق لعقد اجتماع مباشر بين وفدين من لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء المقبل، في خطوة أثارت رفضاً من حزب الله الذي اعتبرها تجاوزاً للمواقف الوطنية، خاصة في ظل استمرار القصف.
ميدانياً، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية مختلفة، وسط ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 2000 قتيل ونحو 6400 مصاب منذ بداية مارس، مع تسجيل عشرات القتلى في يوم واحد نتيجة غارات مكثفة.
وتطرق نتنياهو في حديثه إلى إيران، معتبراً أنها تمر بمرحلة ضعف، ومؤكداً أن إسرائيل ستعمل على منعها من تطوير قدرات نووية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وفي السياق الدولي، جاءت هذه التطورات رغم إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، حيث شددت أطراف على ضرورة شمولها للجبهة اللبنانية، وهو ما رفضته إسرائيل والولايات المتحدة، مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان.
في المقابل، أفادت تقديرات إسرائيلية باحتمال تصعيد من جانب حزب الله قبيل محادثات واشنطن، لتعزيز موقفه، وهو ما بدأ يظهر من خلال إعلان الحزب تنفيذ عشرات العمليات العسكرية ضد مواقع إسرائيلية.
وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، يبقى الوضع في لبنان مفتوحاً على عدة احتمالات، في ظل تمسك الأطراف بشروط متباعدة وصعوبة تحقيق تهدئة شاملة في المدى القريب.
