إسرائيل توافق على وقف إطلاق النار مع إيران وتبدي قلقًا من الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران

نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصدر مطّلع، بأن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار مع إيران وستلتزم به، إلا أنها تبدي قلقًا متزايدًا من الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران.
وبحسب المصدر، فإن محيط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأميركية استعداد إسرائيل لقبول أي قرار يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك حتى قبل إعلانه رسميًا وقف إطلاق النار الليلة الماضية (الأربعاء). ومع ذلك، تخشى إسرائيل من سيناريو لا تُؤخذ فيه مصالحها، أو بعضها، بعين الاعتبار ضمن الاتفاق المرتقب.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر في البيت الأبيض أن إسرائيل ستعلّق أيضًا هجماتها على إيران لمدة أسبوعين.
ولا تزال أربع قضايا رئيسية تمس إسرائيل بشكل مباشر عالقة حتى الآن، من بينها قضيتان أساسيتان كانتا في صلب اندلاع المواجهة. أولاهما البرنامج النووي الإيراني، حيث لا يزال مصير اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران غير واضح. كما لا يتضمن الاتفاق حتى الآن أي التزام إيراني بالتخلي عن مشروع الصواريخ الباليستية، الذي وصفه نتنياهو بأنه تهديد وجودي لإسرائيل، وركّز عليه سلاح الجو الإسرائيلي خلال الشهر الأخير.
كذلك، لم يُحسم بعد ما إذا كان الاتفاق الجاري سيؤدي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وعلى “الحرس الثوري”، وعلى شخصيات بارزة في نظام الحكم. وكانت إسرائيل قد بذلت جهودًا دبلوماسية كبيرة لفرض هذه العقوبات، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستُستخدم كورقة ضغط لدفع إيران إلى تلبية مطالب الإدارة الأميركية.
ومن بين القضايا الأخرى، مسألة القتال مع “حزب الله”. فقد أعلن رئيس وزراء باكستان أن وقف إطلاق النار يشمل أيضًا الساحة اللبنانية، فيما أكد مصدر مطّلع أن إسرائيل أُبلغت بذلك. لكن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أصدر بيانًا باللغة الإنجليزية أوضح فيه أن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة الشمالية.
ولا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على ربط الاتفاق المرتقب مع طهران بوقف القتال ضد “حزب الله”، بما قد يسمح للتنظيم بالاستمرار والاحتفاظ بترسانة من آلاف الصواريخ التي تهدد بلدات الشمال.
في المقابل، أعلن ترامب فجر اليوم موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران. وقال إن الإدارة الأميركية تلقت مقترحًا من عشر نقاط من طهران، معتبرًا أنه يشكل “أساسًا يمكن التفاوض عليه”. كما أشار إلى أن إيران وافقت على فتح مضيق هرمز، وهو شرط لتنفيذ وقف إطلاق النار.
من جهتها، أعلنت إيران أنها ستلتزم بوقف إطلاق النار للفترة المتفق عليها، ما لم تُنفذ هجمات ضدها أو ضد حلفائها.
