احتجاز زوجة معتقل خلال زيارة لسجن “وادي النطرون” بمصر يثير غضبا داخل السجن

وثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان واقعة وصفها بأنها “انتهاك جسيم”، بعد احتجاز زوجة المعتقل عبد الله عباس عقب توجهها لزيارة زوجها داخل سجن وادي النطرون في مصر، قبل أن تنقطع أخبارها لساعات، وتظهر معلومات لاحقا تفيد باحتجازها داخل أحد مقار جهاز الأمن الوطني بمحافظة المنوفية٬ في تطور أثار جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية.
وبحسب ما أورده المركز في بيان، فإن الواقعة بدأت عقب توجه السيدة إلى سجن وادي النطرون لزيارة زوجها، حيث فقد الاتصال بها منذ ذلك الحين، قبل أن تتكشف لاحقًا معلومات تشير إلى احتجازها بشكل تعسفي، ما أثار مخاوف بشأن سلامتها.
وأفاد التقرير بأن الحادثة انعكست سريعا على الأوضاع داخل محبس زوجها، حيث شهد السجن حالة من التوتر الشديد، مع تعبير عدد من المعتقلين عن احتجاجهم على ما وصفوه بـ”المساس بحرمة الزيارات” واستهداف ذوي المحتجزين.
ووفق روايات متداولة، أقدم عدد من السجناء على الاحتجاج من داخل الزنازين، في مشهد يعكس تصاعد حالة الغضب إزاء الواقعة، التي اعتبرت سابقة خطيرة تمس حقوق الأسر خلال الزيارات الرسمية.
تحذيرات حقوقية
واعتبر مركز الشهاب أن هذه الحادثة تعكس “نمطا مقلقا من الانتهاكات” التي تطال ذوي المعتقلين، وتشكل خرقا واضحا للضمانات القانونية والإنسانية، وعلى رأسها الحق في الأمان الشخصي وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي.
وطالب المركز بالكشف الفوري عن مكان احتجاز السيدة، وتمكينها من التواصل مع أسرتها ومحاميها، مع ضمان سلامتها الجسدية والنفسية، داعيا في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد على ضرورة التزام الجهات المعنية بالقوانين المحلية والمواثيق الدولية ذات الصلة، ووقف أي ممارسات تمس حقوق وكرامة المواطنين، خاصة فيما يتعلق بذوي المحتجزين.
ويقع مجمع سجون وادي النطرون على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، حيث يضم أكثر من منشأة، من بينها السجن الأول عند الكيلو 94 بالقرب من المدخل الصناعي لمدينة السادات، ويحتوي على ثلاثة عنابر ونحو 54 زنزانة، إضافة إلى السجن الثاني عند الكيلو 97 شمال غرب المدينة، والذي يتكون من سبعة عنابر.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتقادات متكررة من منظمات حقوقية بشأن أوضاع الاحتجاز في مصر، لا سيما ما يتعلق بالتعامل مع أسر المعتقلين وإجراءات الزيارات داخل السجون.
