أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

الكنيست تمهد لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، وذلك تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة الأسبوع المقبل.

وجاءت المصادقة بعد تجاوز اللجنة أكثر من ألفي تحفظ قُدمت على مشروع القانون خلال المناقشات، في خطوة تشير إلى تسريع مسار التشريع رغم الجدل الواسع الذي يثيره. وبحسب بيان صادر عن الكنيست، فقد أقرت اللجنة المشروع برئاسة عضو الكنيست تسفيكا فوغل، وهو مقترح قدمته ليمور سون هارميلخ، بدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وينص المشروع على فرض عقوبة الإعدام على كل من يتعمد قتل إنسان في إطار عمل يُصنف كـ”إرهابي”، مع إلغاء إمكانية منح عفو لاحق، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه. كما يقترح تنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، على أن يتم التنفيذ عبر مصلحة السجون الإسرائيلية.

ويتضمن القانون أيضًا بندًا يتيح إصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى إجماع قضائي، إضافة إلى تمييز في تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، حيث تُعد عقوبة الإعدام الخيار الأساسي في الضفة، مع إمكانية استثنائية لاستبدالها بالسجن المؤبد في ظروف خاصة.

كما يمنح المشروع رئيس الحكومة صلاحية طلب تأجيل تنفيذ الحكم في حالات محددة، على ألا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يومًا.

ويؤكد نص المشروع أن هدفه هو تعزيز الردع في مواجهة ما يُصنف كأعمال “إرهابية”، من خلال فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد على من يتسبب عمدًا بالقتل بدوافع قومية أو سياسية.

في المقابل، أثار المشروع انتقادات من جهات قانونية وسياسية، حيث حذر المستشار القانوني للجنة من أن عقوبة الإعدام غير قابلة للتراجع، ما يستدعي الحذر في تطبيقها، مشيرًا إلى أن منع العفو قد يتعارض مع المعايير الدولية ويثير إشكاليات قانونية.

كما اعتبر أعضاء في المعارضة أن المشروع يتسم بالتطرف ويفتقر إلى جدوى أمنية، محذرين من تداعياته المحتملة، مثل عرقلة صفقات تبادل الأسرى وتصعيد التوتر.

وكانت اللجنة قد ناقشت سابقًا تعديلات على المشروع بهدف تقليل الإشكاليات القانونية، في ظل تقارير تحدثت عن تدخل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتخفيف بعض البنود التي قد تتعارض مع القانون الدولي أو القوانين الأساسية في إسرائيل، بحسب تقديرات خبراء قانونيين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى