عبور محدود لناقلات تجارية عبر ممر ملاحي ضيق بمضيق هرمز (شاهد)

أظهرت بيانات ملاحية من منصة “مارين ترافيك” المتخصصة في تتبع حركة السفن مرور ناقلتي غاز وناقلة نفط عبر مضيق هرمز الأحد 23 مارس/آذار، وذلك عبر ممر ضيق جنوب جزيرة قشم داخل المياه الإقليمية الإيرانية، في مؤشر على استمرار عبور محدود وانتقائي عبر المضيق، بالتزامن مع التوترات العسكرية التي عطلت جزءا كبيرا من الحركة التجارية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب الرصد والتحليل الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بشبكة قناة الجزيرة القطرية، شملت السفن ناقلتي الغاز المسال الهنديتين “باين غاز” و”جاج فاسانت “، إلى جانب ناقلة النفط “برايت غولد” التي ترفع علم بنما وتديرها شركة صينية.

كما أظهرت البيانات أن “برايت غولد” وضعت عبارة “China Owner” في خانة الوجهة ضمن بياناتها الملاحية.
وتظهر مواقع السفن مرورها عبر خط ملاحي ضيق بمحاذاة الجزر والساحل الإيراني في الجزء الشمالي من المضيق.

وكانت رويترز قد أفادت في 20 مارس/آذار بأن الناقلتين الهنديتين باين غاز وجاج فاسانت تستعدان لعبور مضيق هرمز بعد توقف مؤقت.
كما نقلت وكالة مهر عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، قوله إن مضيق هرمز مفتوح لعبور جميع السفن باستثناء السفن التابعة لأعداء إيران، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتسهيل عبور السفن شريطة أن تتم هذه العملية بالتنسيق.

وتؤكد مذكرة صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” أن الحركة التجارية عبر المضيق لا تزال محدودة للغاية، كما دعت المنظمة البحرية الدولية “IMO” إلى إطار يضمن المرور الآمن للسفن التجارية وعدم عرقلة حركة الملاحة في المضيق.
وفي ظل هذا التصعيد، تعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسكا بموقف طهران الرافض للضغوط الأمريكية، إذ أكد أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا، معتبرا أن تراجع حركة السفن يعود إلى مخاوف شركات التأمين من تداعيات الحرب، وليس إلى إغلاق فعلي للمضيق، في وقت تتزايد فيه حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.