التماس قضائي لوقف تدخل بلدية حيفا في عمل الصحافيين العرب

قدّمت مجموعة من المؤسسات الحقوقية والإعلامية التماسًا إلى المحكمة المركزية في حيفا، تطالب فيه بإصدار أمر عاجل يُلزم البلدية بوقف ما وصفته بالتدخلات المتكررة في عمل الصحافيين العرب داخل المدينة.
وجاء هذا التحرك القانوني، الذي تقدّمت به المحامية هديل أبو صالح نيابة عن مراكز “عدالة” و“إعلام” و“مساواة”، في أعقاب حوادث متكررة خلال الأسابيع الماضية، أفاد فيها صحافيون بتعرضهم لتدخل مباشر من قبل مفتشي البلدية أثناء تغطياتهم الميدانية. وشملت هذه التدخلات، بحسب الالتماس، منع التصوير والبث، وفرض قيود وتهديدات اعتُبرت غير قانونية، رغم تأكيد الشرطة سابقًا عدم وجود أي حظر رسمي على التصوير.
وأوضحت المؤسسات أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لحقوق أساسية، مثل حرية التعبير وحرية الصحافة، مؤكدة أن تقييد هذه الحقوق يجب أن يستند إلى نص قانوني واضح. كما شددت على أن التضييق على عمل الصحافيين يضر بحق الجمهور في الحصول على المعلومات، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب تغطية إعلامية مكثفة من مدينة مركزية مثل حيفا.
وأشار الالتماس إلى أن مفتشي البلدية يطالبون الصحافيين بالحصول على “تصاريح بلدية” للتصوير، وهو مطلب قالت المؤسسات إنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، إلى جانب توثيق حالات تهديد بفرض غرامات أو مصادرة المعدات، بل وحتى التلويح بالاعتقال.
كما لفتت الجهات المقدِّمة إلى أن هذه الإجراءات تحمل طابعًا تمييزيًا، إذ تستهدف الصحافيين العرب تحديدًا، في حين يُسمح لوسائل إعلام أخرى بالعمل في المواقع نفسها دون قيود، ما يعكس تطبيقًا انتقائيًا للقانون.
وبيّن الالتماس أن المؤسسات كانت قد توجهت سابقًا إلى بلدية حيفا برسائل رسمية لوقف هذه الممارسات، إلا أنها لم تتلق أي رد، واستمرت الانتهاكات على حد وصفها.
وطالبت المؤسسات في ختام التماسها بإصدار قرار قضائي فوري يمنع بلدية حيفا من مواصلة هذه التدخلات، ويضمن حرية عمل الصحافيين داخل المدينة.
