أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةعرب ودولي

الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته البرية في جنوب لبنان ويصعّد غاراته

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، مع انضمام الفرقة 36 إلى جانب الفرقة 91، في إطار ما يسميه العملية العسكرية ضد حزب الله.

وأفاد الجيش اللبناني من جهته، بإصابة 5 عسكريين في غارة إسرائيلية على سيارة ودراجة نارية في بلدة قعقعية الجسر جنوبي البلاد.

وقد شن الجيش الإسرائيلي غارات وقصفا على مناطق لبنانية عدة، في ظل أوامر إخلاء للسكان اللبنانيين جنوب نهر الزهراني، في حين شهدت ضواحي بيروت الثلاثاء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت 3 مناطق، وفق ما نقلته وسائل إعلام لبنانية.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن “الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين استهدفتا منطقتي الكفاءات وحارة حريك”، مشيرة إلى أن “غارة أخرى أصابت شقة سكنية في الطبقات العليا من مبنى في دوحة عرمون”.

وأضافت الوكالة أن بلدات جنوبية تعرضت أيضا لقصف مدفعي في ساعات الفجر الأولى، وأفادت الوزارة بأن امرأة إثيوبية أصيبت خلال الغارات.

وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق عدة في لبنان، خصوصا جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بالتوغل إلى عمق جنوب لبنان لتوسيع نطاق السيطرة على الحدود.

وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء واسعة لجنوب لبنان، تغطي أكثر من 40 كيلومترا من الحدود، فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من عدم عودة النازحين إلى منازلهم في جنوب نهر الليطاني “قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل”.

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن الجيش الإسرائيلي سيطلب من الحكومة التصديق على رفع عدد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي، وقالت إن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لعملية برية محدودة لقوات الفرقة 91، ضد ما قال إنها معاقل لحزب الله في جنوب لبنان.

هجمات حزب الله
وقد أفاد إعلام لبناني بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة ومحيطها بقطاع الجليل الأعلى.

وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال أن الإصابة المباشرة التي طالت مساء الاثنين مبنى في مستوطنة نهاريا بالجليل (شمال) ناجمة عن صاروخ أُطلق من لبنان.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن القصف، وقال في بيان إن مقاتليه استهدفوا مستوطنة نهاريا شمالي فلسطين المحتلة بصليات صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية.

ومنذ مطلع الشهر الجاري يشن حزب الله هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، ردا على الاعتداءات الواسعة التي تشنها إسرائيل على لبنان، وكذلك ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

كما يخوض مقاتلو حزب الله اشتباكات مع قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان، وأعلن الحزب أنه أوقع قتلى وجرحى من الجنود الإسرائيليين ودمّر عدة آليات.

رفض النزوح
من جهته، قال رئيس اتحاد بلديات العرقوب في جنوب لبنان قاسم القادري إن أهالي المنطقة اتخذوا قرارا جماعيا بالتمسك بأرضهم وعدم النزوح رغم القصف العنيف والتوغلات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها “جس نبض”، معتبرا أن السيطرة على العرقوب تعني عمليا السيطرة على الجنوب بأكمله.

وأوضح القادري أن الأهمية الإستراتيجية للمنطقة لا تقتصر على بعدها العسكري، بل تمتد إلى “الأمن المائي”، نظرا لوقوعها عند سفح جبل الشيخ واحتضانها أحد أبرز الخزانات المائية في الشرق الأوسط.

وتشهد منطقة العرقوب تطورات ميدانية متسارعة، شملت توغلات إسرائيلية في محاور كفرشوبا ويارون ومارون الرأس، وسط مخاوف من توسع العمليات البرية، وفي 4 مارس/آذار، توغلت قوة إسرائيلية لنحو 700 متر داخل أطراف كفرشوبا قبل أن تتمركز في موقع جنوبي البلدة.

وتكتسب بلدات العرقوب -خصوصا شبعا وكفرشوبا والهبارية- أهمية إستراتيجية بسبب موقعها عند المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا وفلسطين، إضافة إلى إشرافها الجغرافي على مناطق واسعة من الجليل والجولان المحتل.

وبشأن التطورات العسكرية، أشار إلى أن القوات الإسرائيلية لم تتمركز بالكامل داخل العرقوب، لكنها تنفذ توغلات في مناطق مثل سدانة ومحيط كفرشوبا، إلى جانب قصف مكثف يهدف إلى اختبار وجود المقاومة.

وأضاف أن التوغلات قد تمتد أحيانا من جهة الخيام لتصل إلى ساحة البلدة قبل أن تنسحب عقب اشتباكات متقطعة مع عناصر من حزب الله، لافتا إلى أن المنطقة تشهد ليلا قصفا مدفعيا وجويا كثيفا، يتضمن قنابل ثقيلة يُرجَّح أنها مخصصة لاستهداف مواقع محصنة.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية الاثنين أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 886 شخصا، بينهم 67 امرأة و111 طفلا، منذ بدء المواجهة العسكرية الجديدة، مضيفة أن 2141 آخرين أصيبوا بجروح وسط تقارير عن نزوح أكثر من مليون منذ من مارس/آذار الماضي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى