الاحتلال يغلق معابر غزة ويواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع إعلان إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، بما في ذلك معبر رفح، في خطوة فاقمت الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد مواطنين وإصابة آخرين، مساء الأحد، جراء قصف مدفعي استهدف منطقة الجرن في جباليا البلد شمالي القطاع. كما استشهد الفتى عابد راضي (15 عاماً) في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية لمناطق متفرقة.
وشهدت مناطق الشاكوش ومواصي رفح جنوب القطاع قصفاً مدفعياً، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شرقي خان يونس، واستهدفت الأحياء الشرقية للمدينة بقذائف مدفعية. كما تعرضت المناطق الشمالية الغربية للقطاع ومحيط مخيم البريج وسط غزة لإطلاق نار كثيف وقصف متواصل.
ووفق المعطيات الطبية، فقد استشهد 9 فلسطينيين، بينهم شرطي، خلال يومي الجمعة والسبت، جراء الغارات والقصف في شمال ووسط وجنوب القطاع. ومنذ سريان اتفاق التهدئة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بلغ عدد الشهداء جراء الخروقات اليومية نحو 618 شهيداً، إضافة إلى 1663 مصاباً.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه استناداً إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، لكنها ما تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار.
على الصعيد الإنساني، جاء قرار إغلاق المعابر بعد يوم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تجميد حظر حكومي كان مفروضاً على 37 منظمة إنسانية دولية تعمل في غزة والضفة الغربية، إلى حين البت النهائي في الالتماس المقدم من تلك المنظمات، ومن بينها أطباء بلا حدود وأوكسفام.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت، في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، 37 منظمة دولية بانتهاء صلاحية تسجيلها ومنحتها مهلة 60 يوماً لتجديده، عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
ويأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع، مع استمرار الدمار الواسع الذي طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وارتفاع إجمالي ضحايا الحرب إلى أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
