غير مصنف

محلل إسرائيلي: حكومة نتنياهو تضغط على الجيش لعدم كشف مخاطر حرب محتملة مع إيران

كشف محلل عسكري إسرائيلي، الخميس، أن حكومة بنيامين نتنياهو تمارس ضغوطًا على الجيش لعدم التحدث علنًا عن التداعيات والمخاطر المحتملة لأي حرب مع إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وبدء جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في جنيف.

وقال المحلل في صحيفة يديعوت أحرونوت، يؤآف زيتون، إن التوتر مع إيران يتصاعد مع تزايد احتمالات الانزلاق إلى تصعيد متعدد الجبهات، وسط مخاوف إسرائيلية من رد إيراني مباشر أو عبر حلفائها، وفي مقدمتهم حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن وفصائل مسلحة في العراق.

وأشار زيتون إلى أن رئيس أركان الجيش الفريق إيال زامير التزم الصمت علنًا بشأن انعكاسات أي ضربة أمريكية محتملة لإيران على أمن إسرائيل، في ظل ضغوط سياسية متزايدة. لكنه أوضح أن زامير عرض خلال اجتماعات مغلقة على القيادة السياسية تقديرات مفصلة حول الفرص والمخاطر والسيناريوهات المتوقعة.

وأضاف أن الجيش امتنع عن تقديم إحاطات إعلامية رغم تنامي القلق الشعبي، استجابة لضغوط من المستوى السياسي بعدم كشف حجم المخاطر للجمهور.

وفي ما يتعلق بالجاهزية العسكرية، أوضح زيتون أن إسرائيل لا تبدو مستعدة لحرب شاملة مع إيران، خلافًا لما كان عليه الوضع خلال عملية “الأسد الصاعد” في يونيو/حزيران 2025، التي جرى التخطيط لها لأكثر من عامين بالتنسيق مع ضباط أمريكيين، واستخدمت خلالها تقنيات إسرائيلية طُورت سرًا على مدى عقود.

ولفت إلى أن تلك العملية أسفرت عن مقتل 30 إسرائيليًا وتدمير عشرات المواقع داخل إسرائيل، قبل أن تختتم بضربة أمريكية استهدفت منشأة فوردو النووية الإيرانية تحت الأرض.

كما أشار إلى أن إسرائيل استنزفت جزءًا كبيرًا من مخزوناتها من صواريخ “آرو” و”مقلاع داود” و”القبة الحديدية”، وتعمل حاليًا على إعادة تزويدها بشكل متواصل.

وبيّن أن قيادة الجيش كانت تخطط لجعل عام 2026 عامًا لاستعادة الجاهزية بعد الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، غير أن أي مواجهة واسعة مع إيران لم تكن ضمن السيناريوهات الأساسية، خصوصًا في ظل ما وصفه بتعلم طهران دروسًا من حرب الأيام الاثني عشر، وسعيها لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والدفاعية.

وتشمل المخاوف المطروحة، بحسب زيتون، احتمالات إسقاط طائرة إسرائيلية فوق إيران، أو سقوط عشرات القتلى داخل إسرائيل، إضافة إلى سيناريو حرب استنزاف طويلة تتضمن إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة متقطعة، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمل في مطار بن غوريون وإلحاق أضرار بالجبهة الداخلية والاقتصاد.

كما أشار إلى أن انضمام “حزب الله” إلى أي مواجهة محتملة سيشكل تحديًا إضافيًا، خاصة أن الصواريخ المنطلقة من لبنان أقصر زمنًا في الوصول وأصعب في الاعتراض، فضلًا عن سيناريو إطلاق متزامن من إيران وحلفائها في العراق واليمن ولبنان، وهو ما تدرب عليه سلاح الجو الإسرائيلي نظريًا دون أن يختبره ميدانيًا حتى الآن.

وختم بالإشارة إلى أن حاملة طائرات أمريكية قد تقدم دعمًا لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة، لكن مخزونات الذخيرة الأمريكية تبقى محدودة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى