ما هدف التحالف السداسي الذي تحدث عنه نتنياهو؟ (شاهد)

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد أن إسرائيل تعمل على إنشاء “تحالف سداسي” حول الشرق الأوسط يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمها، وأنه سيعمل على تطويره خلال زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى تل أبيب الأربعاء المقبل، جدلا واسعا وتساؤلات عديدة حول ملامح المرحلة الجديدة التي قد تتشكل في المنطقة.
نتنياهو: نعمل على تحالف جديد يضم الهند ودول عربية وإفريقية إلى جانب اليونان وقبرص في مواجهة المحور الشيعي والمحور السني المتطرف pic.twitter.com/nwg6ckcUVb
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 22, 2026
وتساءل مغردون: هل بدأت ملامح مرحلة ما بعد إيران تتشكل؟ وهل نحن أمام محور جديد يحل محل محور إيران في مواجهة إسرائيل والتحالف الذي يتحدث عنه نتنياهو؟
وكتب محللون أن التحالف الذي أعلن عنه نتنياهو ما زال غير مكتمل الأطراف، لكنه جزء من صورة “الشرق الأوسط الجديد” التي تحدث عنها مرارا.
فهو يمثل تغييرا جوهريا في صورة المنطقة الجيوسياسية وما حولها، ينهي ما اعتدنا عليه طوال 4 عقود، ويفتتح فصلا جديدا من الصراعات الإستراتيجية. هذه المرحلة الانتقالية الصعبة تقترب من خواتيمها، ليبدأ نمط جديد علينا أن نستعد لفهمه ومواجهة تحدياته، وربما حروبه.
نتنياهو يعلن خطة لتشكيل "تحالف سداسي" داخل الشرق الأوسط أو حوله
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل تعمل على إنشاء "تحالف سداسي" حول الشرق الأوسط يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمّها.
أوضح خلال اجتماع مجلس الوزراء… pic.twitter.com/yK2Ktdc496
— فيصل الحمد Faisal (@ah64faisal) February 22, 2026
وعلق آخرون بالقول إننا نعيش مرحلة “الفرز الإستراتيجي الكبير”. فالمحور الذي يضم “الهند، واليونان، وقبرص، وإسرائيل” لن يمر دون رد فعل عنيف من القوى التي تشعر بأن البساط يُسحب من تحت أقدامها، وتحديدا تركيا وإيران.
وأضاف هؤلاء قائلين “نحن أمام صراع خرائط، فالمحور الذي سينجح هو من يستطيع توفير الأمن التقني والسيبراني لمساراته التجارية”.
الخيار العسكري في مواجهة الخيار الدبلوماسي#إيران#ترامب #نتنياهو #region#Iranhttps://t.co/14SQ8rn2UR
— nedal abuzaid (@abuzaid_nedal) February 22, 2026
ورأى متابعون أن إسرائيل هي “المستفيد الأكبر أمنيا” من هذا التحالف، لأنه يمنحها شرعية وظيفية كطريق تجاري عالمي. أما على مستوى المنطقة، فالتأثير يتمثل في تبريد الصراعات الكبرى مقابل تجميد القضية الفلسطينية، حيث ينصبّ التركيز الدولي على تدفق التجارة والطاقة عبر هذا المحور الجديد. وإذا نجحت تركيا في إقناع العراق والخليج بمشروع “طريق التنمية”، فقد نشهد حالة من تعدد الممرات بدلا من هيمنة ممر واحد، مما قد يسهم في تهدئة الصراع تدريجيا عبر المصالح المشتركة.
نعيش مرحلة "الفرز الاستراتيجي الكبير".
محور (#الهند، #اليونان، #قبرص، #إسرائيل) لن يمر دون رد فعل عنيف من القوى التي تشعر بأن البساط يسحب من تحت أقدامها، وتحديداً #تركيا و #ايران.نحن أمام صراع "خرائط" فالمحور الذي سينجح هو من يستطيع توفير "الأمن التقني والسيبراني" لمساراته…
— Shaikha Alkhater (@shaika_2020) February 23, 2026
وذهب آخرون إلى رأي مختلف، قائلين إن “ما تخطط له إسرائيل، وبدعم أمريكي واضح، هو إسقاط النظام الإيراني الحالي واستبداله بنظام حليف لها، في مواجهة ما يسميه نتنياهو “المحاور الراديكالية الإسلامية”.
وما يقصده تحديدا وفق هذا الطرح هو الدول السنية، لأن محور “الراديكالية الشيعية” سينتهي بسقوط النظام الإيراني. ولهذا السبب باتت قوى إقليمية عديدة تفضل عدم إسقاط النظام الإيراني الحالي، بل إن بقاءه أصبح في نظر كثير من العواصم الإقليمية ضرورة إستراتيجية”.
نتنياهو مغزاة من هذا التحالف ليس عسكري وانما سياسي اقتصادي اما العسكرية فهو مكتف بأقوى دولة بالعالم امريكا .
يريد من هذا التحالف احداث شرخ بدول المنطقة بعد العزلة التي اصابت اسرائيل بعد الإبادة التي حدثت في غزة .— Abdlkreem we (@AbdlkreemW48931) February 23, 2026
وكتب آخرون أن نتنياهو يتحدث عن “تحالف سداسي” يطوّق الشرق الأوسط من الهند إلى المتوسط ضد محاور راديكالية شيعية وسنية، لكنهم تساءلوا: من الذي يعيش حالة رعب دائمة حتى يقسم المنطقة كلها إلى أعداء محتملين؟
وأضافوا حين يصبح الخطاب كله عن التطويق والأحلاف والمحاور، فهذا ليس إعلان ثقة، بل بيان خوف وهلع. ومن يحوّل غزة إلى ركام ثم يتحدث عن مواجهة الراديكالية يبدو كمن يحاول إعادة تعريف الكلمات، “فالراديكالية” ليست مذهبا، بل هي أن يُقصف المدني ثم يقال إن ذلك “دفاع عن النفس”، وأن تهدم مدينة كاملة ثم يسمى ذلك “استقرارا”.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن كل هذا الحديث عن تحالفات من 6 جهات لا يصدر عن قائد مطمئن، بل عن سياسي يلاحقه شبح الفشل، وتطارده صور الدمار التي ستبقى أطول من عمر أي تحالف. فالخوف حين يتضخم يبحث عن دروع، وعندما تتكاثر الدروع فاعلم أن الطمأنينة مفقودة.
🏃 نتنياهو يتحدث عن "تحالف سداسي" يطوّق الشرق الأوسط..
من الهند إلى المتوسط..ضد "محاور راديكالية" شيعية وسنية..لكن لنكن واضحين:
من الذي يعيش حالة رعب دائمة حتى يقسّم المنطقة كلها إلى أعداء محتملين؟
حين يصبح الخطاب كله عن التطويق والأحلاف والمحاور
فهذا ليس إعلان ثقة..
هذا بيان… pic.twitter.com/uG9k2EOuoV— ابو ترڪي (@abo_Turki1010) February 22, 2026



