موظف “أونروا” هجرته إسرائيل بغزة: أنزح للمرة 19 منذ بدء الحرب

أفاد أحد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا بأنه اضطر للنزوح 19 مرة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023. هذا الموظف، الذي هجرته قوات الاحتلال من مدينة غزة، عبر عن معاناته في منشور على منصة إكس، حيث أشار إلى شعوره بالضياع بعد كل مرة يضطر فيها لمغادرة منزله.
الصورة التي نشرها الموظف تظهر عائلة فلسطينية تتكون من مسن وأطفال، وهم ينزحون وسط الدمار، محملين متاعهم على عربة تجرها الحمير. تعكس هذه الصورة الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة تحت وطأة القصف المستمر.
أشارت أونروا في تعليقها على الصورة إلى أن القصف الإسرائيلي المستمر وأوامر التهجير تجبر عائلات فلسطينية بأكملها على النزوح مجدداً، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها.
تتزايد موجة النزوح القسري في شمال مدينة غزة، حيث يواصل جيش الاحتلال تكثيف قصفه وإصدار إنذارات للفلسطينيين بإخلاء المناطق، في إطار خطته لإعادة احتلال المدينة. وقد صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن تهجير نحو مليون فلسطيني من مدينة غزة ‘لا مفر منه’.
تؤكد التقارير الفلسطينية ومنظمات الأمم المتحدة أن هناك انعداماً للمساحات الآمنة في الجنوب، حيث تسيطر دولة الاحتلال على نحو 77% من مساحة القطاع، مما يجعل أي عملية نزوح جديدة شبه مستحيلة ويهدد حياة النازحين.
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أي نزوح إلى مناطق جنوب القطاع ‘شبه مستحيل’، حيث لا تستطيع تلك المناطق استيعاب 1.3 مليون مُهجّر، مما يزيد من تفاقم أزمة الإيواء.
في 8 أغسطس، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجياً، بدءاً من مدينة غزة، في خطوة تتعارض مع جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق للتهدئة.
منذ 7 أكتوبر، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
الإحصائيات تشير إلى أن الإبادة أسفرت عن استشهاد 62,895 فلسطينياً، وإصابة 158,927 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9,000 مفقود ومئات الآلاف من النازحين.



