هل تقصف “إسرائيل” القاعدة العسكرية الإيرانية في سوريا!؟
ادعت صحيفة “يسرائيل”هيوم”، أن نشر صور بخصوص القاعدة العسكرية الإيرانية، من شأنها أن تكون مقدمة لقصف الطيران الحربي الإسرائيلي للقاعدة الإيرانية بسورية.
واعتبرت الصحيفة، اليوم الخميس، أن نشر الصور بمثابة إشهار بطاقة صفراء، وبحال لم يتغير أي شيء، فمن المحتمل أن البطاقة الحمراء سوف ترفع قريبا على شكل قصف للقاعدة العسكرية الإيرانية، والتي عادة ما تنسب إلى مصادر أجنبية.
وقالت الصحيفة، إنه حدث سيناريو مماثل في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” البريطانية في ذلك الوقت أن إيران تبني قواعد “للميليشيات الشيعية” بالقرب من دمشق. ولم تفهم طهران التلميح في ذلك الوقت أو اختارت تجاهله، وبعد ذلك بقليل دمرت القاعدة.
ونفت المؤسسة الإسرائيلية، حينها، أي مسؤولية عن قصف وتدمير القاعدة العسكرية.
ورجحت الصحيفة أن الرسالة هذه المرة موجهة في المقام الأول إلى إيران، ولكن ليس فقط لها. وقد دفعت سورية ثمنا باهظا للمناوشات الإسرائيلية -الإيرانية الأخيرة في أراضيها.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن السلاح الحربي الإسرائيلي فقد طائرة مقاتلة، فإن نظام الدفاع الجوي السوري أصيب بأضرار بالغة.
وبحسب الصحيفة فإن نشر صور القاعدة العسكرية موجه أيضا إلى روسيا، حيث تعتقد أن روسيا مهتمة بهدوء في سورية للاستفادة من ثمار إعادة تأهيلها اقتصاديا. وأوضح من قدم المعلومات إلى “فوكس” أن إيران تخرب الاهتمام والمصلحة الروسية بإعادة تأهيل سورية، لأن تصرفاتها تعزز التصعيد.
وعلى نهج سورية، تقدر الصحيفة أنه غير متوقع من روسيا أن تحرك ساكنا أو القيام بأي عملية عسكرية ردا على القصف المستقبلي للقاعدة العسكرية الإيرانية، فمن ناحية موسكو، ما زالت قواتها غير مهددة وغير مستهدفة بشكل مباشر، فيمكن لجميع الأطراف “المرح” مع بعضهم البعض.
وكان الهدف الأخير والأهم من نشر صور القاعدة العسكرية، هو واشنطن. ويفترض أن المعلومات أعطيت لمحطة الرئيس دونالد ترامب. وقد امتنعت الولايات المتحدة حتى الآن من العمل ضد التوطيد الإيراني في سورية، وصممت الصور الجديدة لإثبات التصميم والخطر الإيراني.
إذا لم يكن هناك تطور مفاجئ في المؤامرة، تقول الصحيفة: “فقاعدة الصواريخ التي كشف عنها أمس الأربعاء سوف تختفي قريبا. وتظهر التجربة السابقة، أن هذا أيضا لن يوقف عزم إيران وشهيتها على مواصلة أنشطتها وتعزيز نفوذها، مع تجاهلها للرسائل المرسلة إليها، سواء تلك اللفظية والدبلوماسية والحركية، ما يثير الشكوك بأن التغيير الاستراتيجي المنشود لن يحدث دون ضجة كبيرة”.
في الوقت الراهن، كل الأطراف تريد تجنب مثل هذا الانفجار، وهو ما يعني الحرب. لكن رفع المخاطر من قبل جميع الأطراف يزيد من فرص التصعيد، وهو بالضبط السيناريو الذي حذرت إدارة الاستخبارات من توقعاته لعام 2018.
ووفقا للصحيفة، فمن المتوقع أن يشمل هذا التصعيد حزب الله، وهو السيناريو المرجعي الرئيسي للجيش الإسرائيلي، الذي يعرف أن الجمهور الإسرائيلي يطالب بأن الحرب المقبلة لا تنتهي دون حسم مع التأكيد على صورة الانتصار.
