أخبار رئيسيةالضفة وغزةتقارير ومقابلاتومضات

“رأس التين”.. تجمُّع فلسطيني يواجه إرهاب المستوطنين

“هجماتهم لا تتوقف، فهم يستهدفون يوميًا المزارعين، ويُطلقون النار علينا، ويحرقون الأشجار”، بهذه الكلمات تحدث المواطن محمد القريوتي، عن معاناة المواطنين من جراء هجمات المستوطنين الوحشية على تجمع “رأس التين” البدوي، شرق بلدة كفر مالك، شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح القريوتي، أن المنطقة أصبحت عرضة لاعتداءات المستوطنين باستمرار، خاصة في ساعات الصباح، حيث يقومون بتوجيه هجماتهم باستخدام الأسلحة وإطلاق النار على المزارعين.

وأشار إلى أن المستوطنين اقتحموا مدرسة رأس التين، الأحد الماضي، وحطموا محتوياتها بالكامل، مع قرب بدء العام الدراسي وعودة الطلاب لمقاعد الدراسة.

وتعد “رأس التين”، إحدى مدارس التحدي التي أقامتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة التربية والتعليم، والتي بلغت لغاية الآن 18 مدرسة في مناطق “ج” بالضفة الغربية، التي يمنع الاحتلال البناء فيها، فيما يحاول المواطنون البقاء في أرضهم لمواجهة سياسة الاحتلال.

وبيّن القريوتي أن وحشية المستوطنين زادت مؤخرًا، مع جرأة في استخدام السلاح وإطلاق النار على المزارعين والسكان بشكل مباشر، وتعمد إصابتهم في أنحاء مختلفة من أجسادهم.

كما أكد المواطن أحمد حماد أن اعتداءات قطعان المستوطنين على تجمع رأس التين وبلدة المغير بشكل عام قد شهدت تصاعدًا كبيرًا، خاصة على المزارعين الذين يربون الأغنام والمواشي.

وذكر حماد، أن اعتداءات المستوطنين المستمرة تزامنت مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة في طريق الدالية في بلدة المغير، ومنع وصول المواطنين والمزارعين إلى أراضيهم في تلك المنطقة.

وبيّن أن جيش الاحتلال يوفر الحماية الكاملة للمستوطنين الذين يهاجمون بلدة المغير، وفي الوقت نفسه يمنع المواطنين من الدفاع عن أنفسهم أو ممتلكاتهم، كما يقوم جيش الاحتلال بحملات اعتقالات واسعة بحقهم.

وأشار إلى أن هجمات المستوطنين على البلدة تكون من خلال جماعات، حيث يقومون بتدمير وتخريب كل ما يقابلهم، سواء كانت مدرسة، أو أشجار زيتون في حقول المواطنين، وحتى المواشي والأغنام لم تسلما من هذه الهجمات.

 

هجمات منظمة

من جهته، أكد الناشط في مواجهة الاستيطان، بشار القريوتي، أن الفترة الأخيرة قد شهدت زيادة في وحشية المستوطنين تجاه المواطنين، وذلك بدعم كامل من جانب حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، وبالتنسيق مع جيش الاحتلال.

وقال القريوتي: إن “الاعتداء على مدرسة رأس التين وبيوت المواطنين المحيط بها يهدف إلى تهجير كل المناطق البدوية، والسكان من مناطق (ج)، بالتزامن مع إصدار سلطات الاحتلال قرارات هدم ومصادرة لممتلكات المواطنين”.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بتدريب المستوطنين بشكل منظم لشن هجمات ضد الفلسطينيين في القرى والبلدات القريبة من المستوطنات، بهدف تهجيرهم منها، كما حدث مع منطقة رأس التين، بما في ذلك الهجوم على مدرستها واستهداف المواطنين.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تسعى إلى تنفيذ مخطط يهدف لفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، وذلك من خلال إرسال المستوطنين إلى المناطق الفاصلة بين الشمال والجنوب، لشن هجمات على المواطنين بهدف إجبارهم على ترك أراضيهم ومنازلهم، تمهيدًا لإقامة مستوطنات كبرى في هذه المناطق.

وبين القريوتي أن حكومة الاحتلال تقدِّم دعمًا كاملًا للمستوطنين وتشجعهم على الاستيلاء على أراضي المواطنين والاعتداء عليهم وممتلكاتهم من أجل إجبارهم على تركها، كما حصل في عين سامية، وفي مناطق وادي الأحمر، وفي رأس التين.

وذكر أن النشطاء في مجال مواجهة الاستيطان يعملون على إعداد ملف قانوني دولي، يوثق الاعتداءات الوحشية التي يرتكبها المستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم، من أجل تقديمه لعدة مؤسسات وجهات دولية خلال الأيام القادمة.

 

 

المصدر: صحيفة فلسطين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى