أخبار رئيسيةتقارير ومقابلاتشؤون إسرائيليةومضات

صراع القضاء في إسرائيل … ما هي تداعيات احتجاج قوات الاحتياط

– مئات ضباط الاحتياط من سلاح الجو والوحدات الخاصة والاستخبارات عارضوا خطط الحكومة
** المحلل الإسرائيلي آفي يساخاروف:
– أحدثت خطوات ضباط الاحتياط هزة كبيرة في إسرائيل
– إسرائيل سعت دائما لإخراج الجيش من معترك السياسة فوجدته وسط الحلبة
– رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: يجب إبعاد الجيش عن الخطاب السياسي

 

حذر مئات من ضباط الاحتياط في سلاح الجو والوحدات الخاصة والمخابرات الإسرائيلية، خلال الأيام القليلة الماضية، الحكومة من أنهم لن يخدموا في وحداتهم إذا ما تم إضعاف المحكمة العليا.

وأحدثت الرسائل المتتالية القادمة من ضباط الاحتياط في مختلف فروع الأجهزة الأمنية هزة في إسرائيل التي لطالما سعت إلى إبعاد الجيش والوحدات العسكرية والاستخبارية عن التدخل في السياسة الداخلية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر من أن رفض الخدمة العسكرية هو بمثابة خط أحمر ومع ذلك فقد تواصلت الاحتجاجات.

وقال نتنياهو في تغريدة على تويتر، الخميس: “يجب إبعاد الجيش الإسرائيلي عن الخطاب السياسي، لا يوجد مكان للرفض”.

خبير الشؤون الأمنية آفي يساخاروف، يقول: “لقد أحدثت خطوات ضباط الاحتياط هزة في إسرائيل، الهزة كبيرة تماما مثل الزلزال”.

وأضاف: “مع كل ما يحدث الآن من احتجاجات ضد الانقلاب الذي تقوده الحكومة، فإن النداءات والرسائل الصادرة عن ضباط الاحتياط في سلاح الجو والمخابرات والوحدات الخاصة لم يكن متوقعا على الإطلاق وكان له وقع كبير في الشارع الإسرائيلي”.

وتابع: “يمكنني القول إنه حتى جماعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتوقعوا رد الفعل هذا من ضباط الاحتياط، لقد أصابهم بالصدمة”.

وأشار يساخاروف، مؤلف مسلسل “فوضى” الشهير، إلى أن “نتنياهو والأحزاب المؤيدة له توقعوا أن تقتصر ردود الفعل على مظاهرات هنا وهناك يشارك فيها مئات وفي أقصى الحالات عدة آلاف”.

وقال: “لقد فوجئوا حقا بخروج مئات آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع”.

وأضاف: “ما قام به ضباط الاحتياط هو جزء لا يتجزأ من مشاعر الشارع الذي انفجر ويشعر بالغضب الشديد لأن خطة نتنياهو تفضي فعلا إلى تغيير النظام الديمقراطي في إسرائيل، والناس تفهم أن الخلاف هو ليس قصة يسار أو يمين وإنما مستقبل البلد”.

وتابع: “استطلاعات الرأي العام تظهر أن 62 بالمئة من الإسرائيليين يرفضون ما تسميه الحكومة إصلاحات، يريدون إصلاحات ولكنهم يرفضون إلغاء وتهميش المحكمة العليا”.

وأشار إلى أن ضباط الاحتياط يشعرون تماما مثل باقي الإسرائيليين، وأوضح: “ببساطة هم لا يريدون ديكتاتورية، يشعرون بالخوف إزاء المستقبل، لا يريدون أن يكونوا عناصر في جيش تقوده ديكتاتورية”.

وأضاف: “هذا ما أسمعه منهم في كل مدينة وقرية وشارع في البلاد، أسمعه من الأصدقاء ومن أصدقاء الجنود والضباط، وتوجيههم الرسائل التي نراها هي تعبير عن أنه قد طفح الكيل”.

هيئة البث الإسرائيلية قالت إن “جنود الاحتياط في سلاح البحرية اعترضوا الخميس طريق سفينة حاويات كانت تحاول الدخول إلى ميناء حيفا في إطار فعاليات يوم مقاومة الديكتاتورية”.

وسعى وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي لطمأنة ضباط الاحتياط ولكن دون جدوى.

وباتت رسائل الاحتجاج من قبل ضباط الاحتياط شبه يومية دون أن تصل هذه الاحتجاجات إلى القوات النظامية.

وفي اجتماع مجموعة من ضباط سلاح الجو، الثلاثاء، مع رئيس أركان الجيش هيرتسي هاليفي، حذروا من أن غالبية زملائهم الطيارين الاحتياطيين النشطين

سيتوقفون عن العمل إذا أقرت الحكومة مقترحاتها التشريعية لإضعاف القضاء بشكل جذري.

وأيضا موقع “تايمز أوف إسرائيل” قال الخميس: “بدا أن التحذير الأكثر شمولاً هو الذي أطلقه أفراد قوات الأمن حتى الآن، حيث اتسع نطاق المعارضة لجهود الإصلاح القضائي للحكومة بشكل أعمق في صفوف الجيش”.

وأضاف: “اعترافا بأن الاحتجاجات يمكن أن تؤثر بشكل جيد على القدرة العملياتية للجيش، فقد عقد هاليفي سلسلة من الاجتماعات مع كبار ضباط الجيش، بما في ذلك أولئك الذين هددوا بعدم الحضور إلى الخدمة الاحتياطية إذا تم التعجيل بالتشريع المثير للجدل دون حل وسط”.

ولفت إلى أنه “عقد أحد تلك الاجتماعات مساء الثلاثاء، بحضور 20 ضابطا من سلاح الجو يمثلون مجموعة متنوعة من الوحدات في القوة الجوية”، وأشار إلى أنه تم تسريب محضر اللقاء لعدد قليل من وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وقال نقلا عن المحضر: “تحدث الطيارون عن أنفسهم ولكنهم سعوا أيضًا إلى التوضيح لهاليفي أن مخاوفهم بشأن الإصلاح وعدم رغبتهم في الخدمة إذا تم تمريرها كانت مشتركة على نطاق واسع في وحداتهم”.

وأضاف: “جنود الاحتياط قالوا إنهم يشعرون بأن جهود الحكومة تهدد بتآكل الدولة من الداخل”.

وتابع: “بدأ هاليفي المحادثة بالتشديد على مدى أهمية مقاتلي الاحتياط لجهود الجيش والتحذير من الضرر الناجم عن استمرار التهديدات من جنود الاحتياط بعدم الإبلاغ عن أداء الواجب لقدرة الجيش على مواجهة التهديدات الخارجية التي يواجهها “.

وأعلن وزير الدفاع يوآف غالانت في تغريدة على تويتر، الثلاثاء، إنه التقى عدد من ضباط الاحتياط.

وقال: “في لقائي مع ضباط الاحتياط، أوضحت بشكل لا لبس فيه: لن أقبل مظاهر الاحتجاج في الجيش، فهذا خطر حقيقي على أمن إسرائيل”.

وأضاف: “شددت على أنه يجب علينا التأكد من أن الجيش لا يدخل أي نزاع، وأن نتذكر أن الاحتجاج ضد الحكومة لا يسمح بالعمل ضد الدولة”.

والأربعاء، وقع أكثر من 400 من أفراد الاحتياط في وحدة النخبة بالجيش الإسرائيلي رسالة مفتوحة إلى وزير الدفاع أعلنوا فيها أن “إقرار هذا الإصلاح القانوني ينفي بعض القيم ويضر بالأسس الديمقراطية للدولة”.

وحذروا من أنه “إذا مرت الإصلاحات القضائية، فلن نقف نحن الموقعون أدناه مكتوفي الأيدي”.

وقالوا: “ندعوكم إلى التحرك الفوري لوقف الخطوات الرامية إلى إضعاف القضاء وحماية دولة إسرائيل”.

وفي اليوم ذاته، وجه 43 من جنود الاحتياط في وحدة النخبة رسالة إلى رئيس أركان الجيش هاليفي، قالوا فيها إنهم “لن يستمروا في التطوع لواجب الاحتياط، إذا تم تمرير التشريع دون حوار أو تسوية”.

وأضافوا: ” لن تكون دولة إسرائيل دولة ديمقراطية، ولن تكون دولة إسرائيل التي حاربنا من أجلها، إذا تم تمرير مشاريع القوانين”.

والأحد الماضي، أعلن 37 من أصل 40 طيارًا مقاتلًا من سرب رئيسي أنهم سيرفضون المشاركة في تدريب بسبب خطط الحكومة بشأن القضاء.

كما كتب نحو 300 من أفراد وحدة الأمن المشاركين في حماية مبعوثي إسرائيل بالخارج، رسالة حثوا فيها الحكومة على “الوقف الفوري للانقلاب الحكومي الحالي”.

وأشارت القناة الإخبارية “13” الخميس، إلى أن “جنود احتياط من أفرع البحرية والاستخبارات والقوات الجوية والقوات البرية للجيش التقوا مع غالانت وهاليفي الثلاثاء لمناقشة موجة الاحتجاجات”.

وفي 3 مارس/آذار الجاري، قال موقع “تايمز أوف إسرائيل” إن جنود الاحتياط الذين اجتمعوا مع قائد سلاح الجو تومر بار، أكدوا له أنهم سيواصلون أداء الخدمة الفعلية، لكنهم أعربوا عن مخاوفهم من أن سلوك الحكومة المتشددة الجديدة والمقترحات القضائية قد تعرضهم للمقاضاة من قبل هيئات عالمية، مثل المحكمة الجنائية الدولية.

وتشهد إسرائيل منذ أكثر من شهرين مظاهرات متصاعدة للضغط على الحكومة للتراجع عن خطط تقليص صلاحيات القضاء لصالح السلطتين التشريعية والتنفيذية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى