أخبار رئيسيةمقالاتومضات

الناس أجناس فاختر لنفسك من أي جنس تكون!!!

الشيخ كمال خطيب

 

إنه من يوم خلق الله سبحانه وتعالى ابن آدم الإنسان ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} آية 29 سورة الحجر، ثم أسكنه جنته {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ} آية 35 سورة البقرة، فقد خلق الله الإنسان وكرّمه على سائر مخلوقاته {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} آية 70 سورة الإسراء، ثم جعله خليفته في أرضه {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} آية 30 سورة البقرة، ثم عرض عليه الأمانة وهي التكاليف الشرعية فحملها {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ} آية 72 سورة الأحزاب.

ومع حمل هذه الأمانة والاختلاف بين بني آدم في حملها {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} آية 3 سورة الإنسان، فقد أصبح الناس في هذه الحياة على أربعة أصناف وكل ذلك باختيارهم وإرادتهم، مع معرفتهم بعاقبة ذلك كما صنّفهم فضيلة المرحوم الشيخ يوسف القرضاوي:

– صنف يعيش لشهواته فهو كالحيوان.

– وصنف يعيش للأذى فهو كالوحش.

– وصنف يعيش للباطل فهو كالشيطان.

– وصنف يعيش للحق فهو كالملاك.

 

من يعيش لشهواته كالحيوان

ما أكثرهم الذين خرجوا من أرحام أمهاتهم مثل كل من خلق الله، فكانوا على الفطرة السليمة النقية “التوحيد” كما قال ﷺ: “ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه”. وليس أن هؤلاء قد اختاروا اليهودية أو النصرانية كما ورد في نص الحديث الشريف، وإنما هم الذين عاشوا في هذه الدنيا بلا دين ولا مبدأ ولا غاية ولا فكرة. لا جواب عند أحدهم إذا سألته كيف يعيش ولماذا يعيش وما هدفه في الحياة، فإنه لا جواب عنده. فالحياة كلها طلاسم وفق نظرية إيليا أبو ماضي:

جئت لا أدري من أين ولكني أتيت     ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت

إن هؤلاء وما أكثرهم لا معنى عندهم ولا قيمة لماذا أنزل الله الكتب، ولماذا أرسل الله الرسل، ولماذا منح الله الإنسان العقل به يميز، والقلب به يحسّ، والإرادة بها يختار ويرجح ويفاضل بين الأشياء. إنه يختصر وجوده وقيمته ومهمته في هذه الحياة بمثل ما قال أمثاله:

إنما الدنيا طعام وشراب ومنام      فإن فاتك هذا فعلى الدنيا السلام

إن من يعتبر وجوده في الدنيا للطعام والشراب والمنام وللغريزة الجنسية، لا يمكن أن يُحسب من زمرة الإنسانية حتى وإن كان يعيش معها إلا أنه ليس منها، ولذلك فإننا لا نظلم هؤلاء ولا نتعدى على حريتهم إذا صنفناهم أنهم مثل الحيوانات، لأن الذي وصفهم بهذا الوصف هو خالقهم سبحانه الذي سبق ونفخ فيهم من روحه وأسجد لهم ملائكته وأسكنهم جنته وسخر لهم ما في السماوات والأرض كما قال عز وجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} آية 79 سورة الأعراف. فمع أن الله سبحانه زوّدهم بحواس ومشاعر وجوارح لكنهم عطّلوها وأهملوها، فليس أنهم أصبحوا مثل الحيوانات والأنعام، بل إنهم أضلّ وأحط درجة، وأقلّ شأنًا، فلماذا؟! إنهما حقيقتان:

أولاهما، لأن الأنعام لا عقل لها تفكر به، ولم تنزل عليها الكتب، ولم تُرسل إليها الرسل، فلا عجب إذا سارت وراء شهواتها وانغمست في ملذاتها، فإذا كانت الأنعام معذورة فإن الإنسان غير معذور.

وثانيهما، لأن الأنعام والبهائم لها مهمات تؤديها ولا تتأخر عنها بالفطرة. فالبقرة إذا دعيت للحليب حلبت، وإذا دعي البغل لحمل الأثقال أو الحرث استجاب، وإذا دعي الحصان للركوب وحمل الفرسان لا يقول لا، لكن ما بال من دُعي لعبادة الله والسير على منهجه بعد إذ أرسل له الرسل وأنزل الكتب فظلّ يرفض ويعاند ويعيش لبطنه وشهواته؟

 

من يعيش لأذى غيره كالوحش

وإذا قال قائل: إن الوحوش هي من صنف الحيوانات فلماذا الحديث وكأنها صنف آخر؟ فيكون الجواب، إن من الحيوانات لا تكتفي فقط بأن تأكل وتشرب وتتناسل، وإذا كانت لها مهمة تؤديها بالفطرة كما البقر والجمال والخيل، بل هناك من طبيعتها الافتراس ونفث السم واللدغ كالأفعى والعقرب.

نعم إن من الناس من راحته وسعادته ونشوته بل لا يجد نفسه إلا لما يمارس ممارسة الوحوش الضارية، فلو كشفت خلف اللسان الناعم والكلام المنمق والأقوال المعسولة لوجدت أسنان وحش، ولو كشفت تحت الثياب لوجدت ثعلبًا أغبرَ أو كلبًا عقورًا، وصدق الله العظيم لما وصف هؤلاء الوحوش الآدميين بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ*وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَاد} آية 204-205 سورة البقرة.

نعم إن أمثال هؤلاء وإن كانوا بشرًا، لكنهم من صنف الوحوش الضارية المفترسة الآكلة للحوم البشر وأموالهم وأعراضهم تعتدي عليها بقصد الأذى والعدوان بخلاف الحيوانات والوحوش المفترسة فإنها لا تهاجم فريستها إلا عند الجوع بدافع الفطرة، فإذا شبعت تجد الأسد يتجول بين الغزلان فلا يؤذيها.

انظروا إلى عصابات الجريمة وتدفيع الخاوة وسلب أموال الناس بالباطل، فإنهم لا يراعون حرمة لأحد، فيعتدون ويقتلون ويهددون المسلم وغير المسلم العربي وغير العربي، ويقتلون البريء ويسفكون دمه وكل ذلك بدافع الوحشية الحيوانية التي سرت فيهم. إنهم لا وزن عندهم أن الضحية معه زوجته أو معه طفله أو أنه عند باب المسجد. لقد طُمست كل معاني الإنسانية فيهم فتحولوا إلى وحوش ضارية.

 

من يعيش للباطل كالشيطان 

إنهم صنف من البشر يعيشون من أجل مبدأ، ولكنه باطل، ويحيون من أجل فكرة ولكنها ضالة، فمن أجلها يقضون أعمارهم ويسهرون ليلهم وينفقون أموالهم بل ولعلهم يدفعون ثمن ذلك من حريتهم وحتى من أرواحهم، لكن هذا لن يغيّر من حقيقة أنهم يعيشون من أجل الباطل. إن هؤلاء قد ضلّوا وأضلوا غيرهم وغُرر بهم وهم بدورهم يغررون بغيرهم. انحرفت أفكارهم فلا يرضون إلا أن ينحرف غيرهم، ساروا وراء السراب وقالوا أنه ماء، ولهثوا خلف الوهم يظنونه حقيقة، بل أصبح في أعينهم الباطل حقًا والشرّ خيرًا كما قال الله سبحانه: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} آية 8 سورة فاطر. وقال سبحانه: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا*الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} آية 103-104 سورة الكهف.

إن هؤلاء ليس أنهم لا يميزون بين الحق والباطل أبدًا، لا بل إنهم يعرفون أن هذا باطل ولكنهم يختارونه على الحق تمامًا مثل ما أصرّ إبليس على اختيار طريقه على عكس ما أراد الله له لما قال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ} آية 76 سورة ص. إنه الكبر وعصبية الأنا أو كما كان يقول العرب من أتباع مسيلمة الكذاب الذين ناصروه من قبيلة ربيعة: والله إنا نعلم أن مسيلمة لكذاب وأن محمدًا صادق ولكن كذاب ربيعة خير من صادق مضر”، إنها عصبية القبيلة.

ولذلك فليس المطلوب التعرف على الحق وإنما التمسك به والثبات عليه ونصرته. ومن هنا كان دعاء الصحابة رضي الله عنهم: “اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه”. ولماذا المسلم في كل يوم يدعو الله تعالى في الحد الأدنى في 17 ركعة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ*صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} آية 6-7 سورة الفاتحة. المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه، والضالون هم الذين ألبس عليهم الحق بالباطل واختلط الحابل بالنابل.

كم هم بل ما أكثرهم من يقولون كما قال الشيطان: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} آية 82 سورة ص. إنهم الذين أقسموا وعاهدوا وتجندوا لخدمة الباطل كما فعل الشيطان وأقسم من قبل، إن هؤلاء سيظلون على ما هم عليه حتى يوم القيامة حين يظهر لهم ولغيرهم أنهم كانوا خادعين ومخدوعين، لمّا ظنوا الباطل حقًا والضلال هدى والظلام نورًا والسراب ماء. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} آية 39 سورة النور.

 

من يعيش للحق كالملاك 

لقد وصف الله سبحانه من يعيش للباطل أنه مثل الشيطان، بل إنه شر منه {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} آية 6 سورة البينة. وبالمقابل فإنه سبحانه قد وصف من يعيش للحق بأنه مثل الملائكة، بل إنه أفضل منهم على قول بعض المفسرين: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} آية 7 سورة البينة.

نعم إنَّ من يعيش لغاية كريمة ومُثل عليا وفكرة رفيعة سامية وهدف نبيل وعقيدة سماوية، فهذا هو العيش الحق، فعيش التراب والديدان والبهائم ليس هو العيش، وتملكها كذلك ليس هو العيش كما قال الله سبحانه:  {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} آية 14 سورة آل عمران، وإنما العيش الحقيقي وما هو أفضل من هذا كله كما قال ربنا سبحانه: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} آية 15 سورة آل عمران. فمن الذي سينال هذا كله؟ إنهم من عاشوا في الدنيا للحق وداروا مع الحق حيث دار، إنهم {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} آية 16-17 سورة آل عمران.

إن من يعيش للحق فلا يغريه بريق الدنيا ولمعانها وبهرجها وإنما الدنيا بالنسبة له لا تساوي جناح بعوضة.

بينما نبي الله سليمان عليه السلام يتفقد ملكه العريض وهو في موكبه الفخم العظيم، ليس فيه فقط الجند والحرس، وإنما فيه الجن والإنس والطير وقد سخّرهم الله تعالى له، فمرّ سليمان على فلاح يبذر الحب في أرضه ويدعو الرب أن يبارك له فيما بذر، لكنه لما رأى فخامة موكب سليمان قال: لقد أوتيت يا ابن داوود ملكًا عظيمًا. فبلغ نبي الله سليمان مقولته، فقال بتواضع المؤمن الذي عاش من أجل الله ومن أجل الحق: والله لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أوتي ابن داوود. فإن التسبيحة في صحيفة المؤمن تبقى بينما ملك ابن داوود يفنى”.

وعليه فلا أجمل من أن تضع نفسك في قائمة وموكب أهل الحق والسائرين عليه، ولا تستوحشه لقلة السالكين، كما قال الإمام علي رضي الله عنه: “لا تستوحش طريق الحق لقلة السالكين” وتذكر أن كل لافتة أو راية تزعم أنها على الحق وهي ليست لأجل الله فإنه الكذب والخديعة، {فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ} آية 32 سورة يونس. {ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ} آية 62 سورة الحج. وقد قال النبي ﷺ عن بيت شعر قاله الشاعر لبيد بن ربيعه: إنك أصدق ما قال شاعر:

 ألا كل شيء خلى الله باطل     وكل نعيم لا محالة زائل

فكن مع هذا الصنف صنف من يعمل للحق ويُسخّر له إمكاناته ومن يعمل للإسلام ويتفانى في سبيله. وأنشد مع الشاعر لما قال:

 أبدًا أظل مع التقاة مع الدعاة العاملين الرافعين لواء أحمد عاليًا في العالمين

كن من الصنف الذي يعمل للإسلام وللحق حتى ولو قلّ النصر، ولا تكن حيث تكون جموع المصفّقين والمطبّلين للباطل وللظالمين، وقد بيّن رسول الله ﷺ عظيم الأجر والثواب والمكانة لمن اختاروا أن يكونوا من هذا الصنف: “إن من ورائكم أيام الصبر للعامل فيها أجر خمسين منكم. قالوا: منهم يا رسول الله. قال: بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانًا وهم لا يجدون على الخير أعوانًا.

فأي شرف وأي كرامة أن يستخدمك الله لنصرة الحق ودين الحق لترتفع مكانتك وفضلك وأجرك بأجر خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ. بل لأن تكون ليس مثل الصحابة، بل مثل الملائكة. فإلى الحق ومع الحق وعلى الحق حتى نلقى الله تعالى.

نحن إلى الفرج أقرب فابشروا.

 

رحم الله قارئًا دعا لي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة.

والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى