أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمحليات

للمرة 213 السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب وتصادر ممتلكات وسيارات

هدمت السلطات الإسرائيلية بحماية قوات معززة من الشرطة، اليوم الخميس، خيام أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف والمهددة بالاقتلاع والتهجير في منطقة النقب، جنوبي البلاد، للمرة ال213 على التوالي، منذ هدمها أول مرة يوم 27 تموز/ يوليو 2010، على الرغم من أجواء البرد القارس.

كما صادرت السلطات سيارات وممتلكات ووأغراض تعود لأهالي العراقيب.

وهدمت السلطات مساكن العراقيب للمرة 212، يوم 22 كانون الثاني/ يناير 2023.

 

وهذه المرة الثانية التي تهدم فيها السلطات خيام أهالي العراقيب، منذ مطلع العام 2023، بعد أن هدمتها 15 مرة في العام الماضي 2022، و14 مرة في العام قبل الماضي 2021.

وقال ابن العراقيب، عزيز صياح الطوري،  إن “ما حدث جريمة بحق أهالينا في العراقيب، إذ اقتحمت السلطات الإسرائيلية والشرطة والقوات الخاصة التابعة لها والمدججة بالسلاح، وأحضرت شاحنات لنقل السيارات الأغراض والممتلكات بعد أن هدمت خيام الأهالي وصادرت الممتلكات والمستلزمات المعيشية الأساسية”.

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن العراقيب، أحمد خليل أبو مديغم، إن “عناصر من وحدة ‘يوآف’ الشرطية التابعة لما تسمى ‘سلطة تطوير النقب‘ المسؤولة عن تنفيذ عمليات هدم المنازل في البلدات العربية بالنقب، اقتحمت قريتنا العراقيب، اليوم، واستفزت الأهالي ثم هدمت المساكن وصادرت المستلزمات المعيشية التابعة لأهالي العراقيب”.

وأضاف أن “هذه الاعتداءات وعمليات الهدم المتكررة لن تثنينا عن التمسك بحقنا. هذه أرضنا ونحن متشبثون بها، ونرفض الاقتلاع والتهجير”.

 

ومما يذكر أن الأهالي في العراقيب يعيدون نصب خيامهم من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من البرد القارس في الشتاء والحر الشديد في الصيف، وتصديا لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم.

ويؤكد أهالي العراقيب أن ممارسات السلطات الإسرائيلية واستمرارها بهدم مساكن أهالي القرية، “لن تثنينا عن البقاء والصمود على أرض الآباء والأجداد”، ودعوا الجماهير العربية وكافة الأحرار إلى “التحرك لإسناد العراقيب والوقوف إلى جانب أهلها أمام مخططات الاقتلاع والتهجير”.

 

هدم مساكن واستفزازات ومصادرات وملاحقات متواصلة منذ العام 2010

يشكو أهالي العراقيب من أن وحدة “يوآف” الشرطية التابعة لما تسمى “سلطة تطوير النقب” المسؤولة عن تنفيذ عمليات هدم المنازل في البلدات العربية بالنقب، وما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل” تواصل اقتحام القرية واستطلاع أوضاعها بصورة استفزازية ثم تهدم مساكنها المتواضعة وتشرد الأطفال والنساء والمسنين.

وتواصل السلطات الإسرائيلية هدم قرية العراقيب منذ العام 2010 في محاولاتها المتكررة لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.

وتلاحق السلطات أهالي العراقيب بعدة أساليب وطرق بينها حبس الشيخ صياح الطوري وعدد من أولاده وأحفاده، بالإضافة إلى الناشط سليم الطوري وآخرين، بعدة تهم بذريعة البناء دون ترخيص وادعاء “الاستيلاء على أراضي الدولة”. وفرضت السلطات غرامات باهظة على أهالي العراقيب وتواصل سياسات وممارسات التضييق والملاحقات والاعتقالات.

 

وترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بحق ملكيتهم للأرض وتضيّق عليهم بهدف دفعهم إلى الهجرة القسرية من خلال هدم القرية، وكذلك تجريف المحاصيل الزراعية ومنعهم من المراعي وتربية المواشي، واقترحت “تسوية” عليهم سابقا تقضي بتخصيص قسيمة أرض بمساحة نصف دونم لكل عائلة، ودفع 2500 شيكل تعويضا مقابل الدونم الواحد.

وتبقى في قرية العراقيب 22 عائلة، عدد أفرادها نحو 86 نسمة، يعتاشون من تربية المواشي والزراعة الصحراوية، وتمكن السكان في سبعينيات القرن الماضي وحسب قوانين وشروط السلطات الإسرائيلية من إثبات حقهم بملكية 1250 دونما من أصل آلاف الدونمات من الأرض.

وبالإضافة إلى العراقيب، تقارع القرى العربية مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، مخططات الاقتلاع والتهجير المفروضة عليها بشكل يومي. ويدرك العرب الفلسطينيون في النقب أن الهدف من التضييق عليهم وملاحقتهم تحت غطاء القضاء الإسرائيلي بحجة “البناء غير المرخص” هو الإجهاز على دعاوى الملكية أراضيهم والسيطرة على الوجود العربي في النقب.

 

ثلث مليون فلسطيني في النقب يعانون التمييز

يعيش نحو 300 ألف عربي فلسطيني في منطقة النقب، يعانون التمييز الصارخ في حقوقهم الأساسية في مجالات السكن والتربية والتعليم والأجور والتوظيف وغيرها.

وتشهد القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، كارثة إنسانية بكل ما تعني الكلمة، إذ تُحرم هذه البلدات من أبسط مقومات الحياة بفعل سياسات وممارسات الظلم والإجحاف والتقصير من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق السكان هناك لا لشيء إلا لأنهم عرب أصروا على التمسك بأرضهم رافضين مخططات الاقتلاع والتهجير عن أرض النقب.

ويُعد المجتمع العربي في النقب، اليوم، أكثر من ثلث سكان المنطقة في حين أن المجتمع اليهودي في المنطقة ازداد بشكل كبير في أعقاب تنفيذ مخططات تهويد النقب.

وحسب تقديرات مركز الإحصاء الإسرائيلي فإن 28% من العرب في النقب يسكنون في قرى مسلوبة الاعتراف إسرائيليا، لغاية اليوم. وعلى الرغم ذلك، فإنه بين 144 بلدة قائمة في النقب، دون المزارع الفردية (اليهودية في معظمها) توجد 18 قرية عربية أي نسبة %15 من البلدات في النقب فقط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى