الائتلاف العتيد في ألمانيا يعدّ مشروعا لتجريم الاستيطان
ذكرت صحيفة “هآرتس”، أن مسودة وصلتها، ويعمل على بلورتها الائتلاف الجديد القادم في ألمانيا، تنص صراحة في بند السياسة الجديدة تجاه المؤسسة الإسرائيلية على أن “سياسة الاستيطان الحالية لإسرائيل تتناقض مع القانون الدولي، ولن تحظى بدعمنا لأنها تصعّب حل الدولتين”.
وتشمل مسودة الاتفاق الائتلافي انتقادات للاستيطان الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك تحت البند الذي يحدد سياسة الحكومة الجديدة تجاه المؤسسة الاسرائيلية، والتي لم تكن في الاتفاقيات الائتلافية السابقة.
وجاء في الوثيقة أن مكانة القدس تتحدد فقط من خلال المفاوضات، وأن ألمانيا ستعمل على تمويل وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) إلى جانب إصلاح الوكالة.
ويتضمن البند أيضا “إدانة الدعوات للعنف والتحريض، وكذلك دعما صريحا لحق إسرائيل في الوجود”.
وبحسب النص الكامل للبند المشار إليها فإن “الائتلاف الألماني يكون ملتزما بالمسؤولية الخاصة لألمانيا تجاه إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وتجاه أمنها. وأن حق إسرائيل في الوجود غير قابل للدحض، وهو ركيزة في السياسة الألمانية”.
وجاء أيضا أن “هدفنا هو توفير الحياة بكرامة ودون خوف لجميع الشعوب في الشرق الأوسط. وتواصل ألمانيا العمل من أجل حل الصراع في الشرق الاوسط الذي يقوم على حل الدولتين. أما مكانة القدس وقضايا أخرى فسوف تتضح فقط خلال المفاوضات”.
كما جاء أن “سياسة الاستيطان الحالية لإسرائيل تتناقض مع القانون الدولي، ولن تحظى بدعمنا لأنها تصعب حل الدولتين. سوف نبادر في الاتحاد الأوروبي إلى توفير تمويل مناسب ودائم لوكالة الأمم المتحدة الأونروا إلى جانب القيام بإصلاحات فيها”.
وتضمنت المسودة أيضا أنه “بشكل مواز، سندين كل دعوة للعنف والتحريض. ولا مجال للتشكيك بحق إسرائيل في الوجود. وسنطالب بوقف مثل هذه الأفعال. وهناك حاجة لعملية ديمقراطية في كل المستويات في مناطق السلطة الفلسطينية”.
يشار إلى أن المباحثات في المانيا بشأن تشكيل الحكومة الجديدة تتواصل اليوم، الأربعاء، بين المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، والاشتراكيين الديموقراطيين سعيا لتشكيل ائتلاف حكومي بعد محادثات جرت طوال الليل بهدف الخروج من مأزق مستمر منذ أربعة أشهر.
وبدأت هذه الجولة الأخيرة من المحادثات التي تشارك فيها ميركل وزعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي، مارتن شولتز، قبل ظهر الثلاثاء الذي كان يفترض أن يكون اليوم الأخير من المفاوضات التي بدأت في مطلع كانون الثاني/يناير.
وفي حال فشلت هذه المفاوضات، ستضطر ميركل إلى تشكيل حكومة أقلية لن تحظى باستقرار سياسي، أو القبول بتنظيم انتخابات جديدة محفوفة بالمخاطر قد يكون المستفيد منها حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف.
