ميثاق لجان الإصلاح والتحكيم في مسيرتنا الفلسطينية

فيما يلي مسودة ميثاق لجان الاصلاح والتحكيم في مسيرتنا الفلسطينية، نرجو ممن لديه اية ملاحظات او اضافات او اقتراحات عليها ان يرسلها لنا على صفحة لجنة افشاء السلام القطرية على الفيسبوك او على عنوان مكتب افشاء السلام في ام الفحم -ابن تيمية -حي الباطن.
لأنه مجتمعنا الذي ولدنا فيه وتربينا فيه وننتمي إليه، ولأننا يجب أن نحافظ عليه قارب نجاة لنا جميعا- صغارا وكبارا ورجالا ونساءً- دون استثناء. ولأنه لا يمكن لهذا المجتمع أن يظل قارب نجاة لنا جميعًا إلا إذا حافظنا على علاقة التواصل والتراحم والتكاتف والاحترام المتبادل بين مكونات نسيج هذا المجتمع، بعيدًا عن العصبية الحمائلية أو الاحتراب الحزبي أو الفتنة الطائفية، ولأننا نرى أن من الواجب علينا أن نسهر على ترسيخ هذه القيم في مسيرة مجتمعنا كي يبقى لنا قارب نجاة – حاضرًا ومستقبلًا – فها نحن نعلن عن هذا (الميثاق) طامعين أن يلتقي عليه كل العاملين على الإصلاح وأن يكون لنا مرجعية ملزمة، يضبط استقرار مجتمعنا، ويبصرنا بكيفية علاج أي قضية طارئة تهدد استقرار السلم فيه، حتى نظل محافظين على سلامة هذا القارب من أي خرق كان، وعليه فإننا نؤكد ما يلي:
1 . إن دماء وأرواح وأعراض وممتلكات بعضنا على بعض حرام وملعون من استباح لنفسه إلحاق أذى بها ظلماً وعدوانًا.
- كل فتنة ملعونة، ولعن الله من أيقظها سواء كان باعثها ويلات العنف أو غول الطائفية أو عصبية الحمائلية أو صراعات حزبية.
- ينبغي أن نعمل على إصلاح ذات البين، وإفشاء الأمن والأمان والسلام والرحمة والتراحم والتواضع، وخفض الجناح والمعاملة الحسنة والخلق الحسن والحلم والأناة والرفق والعفو والعدل والحياء، والوفاء بالعهد وطيب الكلام، والسكينة والوقار وكرم الضيافة وحفظ حقوق الجار في مسيرة مجتمعنا.
- من قتل نفسًا ظلمًا وعدوانًا فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعًا.
- آثم من روَّعَ أي واحد منا ولو كان مازحًا وإثمه أشد إذا همَّ بإيذائه أو بيَّتَ له شرًا بيدٍ أو سلاح.
- تُعلَنُ البراءة سلفًا من فعل كل ظالم أو فتان أو مخاصم أو مفسد أو شرير كائنًا من كان، ويُرفَعُ عنه غطاء الحماية العائلية أو الطائفية أو الحزبية مع بذل كل الجهد لإصلاحه وردعه عمَّا هو فيه . وللجان الإصلاح والتحكيم الحقُّ بإلزام هذه الأطراف إعلان البراءة من فعل الجاني.
- لدى وقوع أي خصومة بين اثنين منا أو أكثر بغض النظر عن خلفية هذه الخصومة نؤكد رفضنا الاحتكام إلى لغة السلاح أو الأذى باليد أو اللسان، ولا بد من اللجوء إلى لجان الإصلاح وجاهات الإصلاح.
- من قام بجناية فهو وحده الذي يتحمل تبعاتها، سواءَ كانت الجناية إلحاق أذى بممتلكات أو أعراض أو دماء، ولو وصلت إلى حد القتل ولا يجوز شرعًا ولا عقلًا ولا عُرفًا تحميل تبعة أية جناية إلى قريب من أقرباء الجاني، حتى لو كان أباه أو أخاه أو أبنه أو أحد أقرائه القريبين أو البعيدين، وبطبيعة الحال لا يجوز تحميل تبعة هذه الجناية إلى حمولته أو طائفته أو حزبه. مما يستوجب على جميع هذه الأطراف عدم مساندته ولو بتوكيل محامٍ للدفاع عنه.
- آثم من تمسك بضلالة الثأر وأباح لنفسه أن يأخذ البريء بجريرة أبيه أو أخيه أو إبنه أو أيٍّ من أقاربه أو حمولته أو طائفته أو حزبه، فلنتبرأ من ضلالة الثأر فإنها قبيحة منتنة ولنعلم أن المعتدي يتحمل جريرة نفسه، ولا يجوز لنا أن نسقطها على غيره حتى لو كان أقرب المقربين إليه.
- يُلزمُ كلُّ معتدٍ بغير حق بدفع مبلغ مالي يتناسب مع حجم اعتدائه والذي يقدرُ هذا المبلغ هي لجان الإصلاح أو لجان التحكيم، بعد الرجوع إلى أهل الاختصاص، ولا يجوز إعفاء هذا المعتدي من هذا المبلغ المالي إطلاقًا إلا أن يعفوَ صاحبُ الحق المعتدَى عليه عن طيب خاطر.
- إذا كان الاعتداء جريمة قتل فيلزم الطرف المعتدِي بدفع دية مقدارها ما تحدده دار الإفتاء الفلسطينية – القدس – ولا يجوز إعفاء الطرف المعتدِي من الدية ، إلا أن يعفوَ صاحبُ الحق المُعتدَى عليه عن طيب خاطر.
- مرفوض إخراج ذوي القاتل من بيوتهم وإبعادهم خارج بلدتهم إلا إذا رأت لجان الإصلاح ضرورة في ذلك ، فهي التي تحدد مدة الإبعاد ومكانه ، ولا يجوز أن يتعدى الإبعاد – في حالة الضرورة – من تُحددهم لجان الإصلاح ، ولا يجوز مخالفتها في ذلك.
- تلتزم لجان الإصلاح أو التحكيم بالتعجيل بفض أي نزاع وهو في مهده حتى لا يتفاقم ويقع ما لا تحمد عقباه.
- تملك لجان الإصلاح أو لجان التحكيم صلاحية الإعلان عن كل طرف يرفض الصلح أو التحكيم أو يغدر خلال مساعي الصلح أو التحكيم أو يتمرد باطلا على هذه اللجان وقراراتها.
- لا يجوز الطعن في قرارات لجان التحكيم ، فأي طرفين متنازعين توجها إلى لجنة تحكيم للبت بينهما فلا يحق لأيٍّ منهما الاعتراض على لجنة التحكيم إطلاقا.
- بما أن قرارات لجان الإصلاح قائمة على التقريب بين وجهتي نظر طرفي النزاع فلا يجوز الاعتراض على هذه القرارات.
- يجوز لأية لجنة إصلاح أو لجنة تحكيم الاستعانة بمن تختار من الخبراء الثقات.
- يجوز لأية لجنة إصلاح الاستعانة بلجنة إصلاح قطرية من الثقات.
- لا تتحمل أية لجنة إصلاح أو لجنة تحكيم مسؤولية أية قرارات في أية قضية بما يصدر عن القضاء الرسمي في القضية ذاتها ، وخصوصا ما يعرف في القضاء باسم “الحق العام”.
- تُراعَى الأحكام العشائرية في النقب بما يتوافق مع هذا الميثاق.
- على هذا الميثاق نعاهد اللهَ تعالى ونسأله الرشد والسداد والتوفيق.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل


