أخبار رئيسيةأخبار عاجلةالضفة وغزةومضات

الاحتلال يواصل عمليات التهويد في “الإبراهيمي”

تواصل سلطات الاحتلال أعمال التهويد في المسجد الإبراهيمي بالخليل، جنوب الضفة المحتلة.

وأفادت مصادر محلية أن الاحتلال أدخل أمس الأحد، “مضخة باطون” لموقع الحفريات على مدخل المسجد الإبراهيمي الرئيس بجانب سور القلعة؛ تمهيدا لإقامة مصعد لخدمة المستوطنين.

وقبل أسابيع بدأ الاحتلال أعمال الخرسانة المسلحة في ساحات المسجد الإبراهيمي لبناء مصعد كهربائي ومسارات لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد.

ومنع الاحتلال خلال عام 2021 رفع الأذان قرابة 635 وقتاً، وأغلق المسجد أيام الأعياد اليهودية، ومنع عمليات الترميم والإصلاح داخله عدة شهور.

وخلال الأسابيع الماضية أجرت سلطات الاحتلال حفريات في الساحات الخارجية للمسجد، من خلال فتح ثغور ونقاط حفر جديدة مغلفة بالخيام، تترافق مع وضع رافعات، وتحميل الحجارة والأتربة من الساحات الخارجية.

وشرعت سلطات الاحتلال في أغسطس/آب 2021، في تنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث خصصت مليوني شيقل لتمويله.

ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد، وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل.

وبدأت حكومة نفتالي بينيت منذ مدة بناء مستعمرة في عمق البلدة القديمة في المدينة، بحيث تقيم أكثر من ثلاثين وحدة سكنية استعمارية في مجمع الحافلات القديمة، ويعد البناء الأول منذ عقدين من الزمن.

وتسلل الاستيطان خلسة لمدينة الخليل بدعم من حكومة الاحتلال في العاشر من أيار/ مايو 1968 وسكن 73 مستوطناً في فندق “النهر الخالد”، وأعلنوا نيتهم البقاء بدعم من سلطات الاحتلال.

وتوسعوا في منطقة المسجد الإبراهيمي، حيث توجد مغارة “الماكيفلا” التاريخية، والتي تضم قبور الأنبياء، وهي جزء من المسجد؛ وفي عام 1968 أقرت حكومة الاحتلال بناء مدرسة دينية في الخليل، لتستقطب وتجلب دعاة التهويد والاستعمار، وحولت جزءا من المسجد الإبراهيمي إلى “غرفة صلاة” تمهيدا للسيطرة على المسجد وجواره.

وفي أيلول / سبتمبر من عام 1968، سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين بإقامة كنيس مقابل المسجد الإبراهيمي.

وتعد هذه الخطوة الأولى في خلق واقع جغرافي يهودي داخل مركز المدينة، كما فتحت مدخلا وطريقا جديدا إلى المسجد الإبراهيمي، وأقامت نقاط مراقبة عسكرية حول المنطقة.

وفي 1970 أقام الاحتلال مستوطنة كريات أربع في محيط البلدة القديمة في المدينة بهدف إيجاد ربط ديموغرافي بين البؤر الاستيطانية والمستوطنين الذين يحتلون أحياء في المدينة وبلدتها القديمة، حيث يقطنها قرابة ثمانية آلاف نسمة، وتعد النواة الأساسية لحركة المستوطنين المتطرفين في الضفة ومقرا لحركة “كاخ” الصهيونية.

وفي عام 1978، احتلت مجموعة من المستوطنين مبنى الدبويا وسط المدينة، وأطلق عليه المستوطنون فيما بعد اسم “بيت هداسا”.

وفي عام 1983 أقيمت بؤرة قرب مبنى الدبويا عرفت باسم “بيت رومانو”، بعد السيطرة على مدرسة “أسامة بن المنقذ” بادعاء أنها أملاك يهودية.

وفي عام 1984، أنشئت بؤرة استيطانية جديدة سُميت “أبراهام أفينو” على موقع أثري في حي تل الرميدة وسط الخليل، وأغلقت سلطات الاحتلال سوق الخضار المركزية في البلدة القديمة، وسلمته فيما بعد للمستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى بؤر أخرى مثل “بيت حسون” و”بيت شنرسون”.

وتحولت البلدة القديمة في الخليل إلى مستعمرة كبيرة باتت تكبل مئة وعشرين ألف فلسطيني، وتقلق ماضيهم وحاضرهم ومستقبله فالعشرات من المنازل الفلسطينية يتهددها خطر الإخلاء وبات الوصول إلى المسجد الإبراهيمي متعذرا ومرتبطا بطريق طويل لا تدخل إليه إلا عبر العديد من الحواجز والبوابات الإلكترونية والشوارع البعيدة الضيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى