أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالاتومضات

الاسترقاق المقنن في السويد…

أمية سليمان جبارين (أم البراء)

كما هو معلوم للجميع بأن مملكة السويد تعتبر من أرقى دول العالم وأكثرها رفاهية، وتعتبر بلد الحريات الشخصية والعدالة الاجتماعية، وتحتل المركز الثالث عالميا من حيث جودة الحياة فيها، لذلك اعتبرها العديد من الأشخاص المظلومين والمشردين في العالم أنها ستكون الملاذ الآمن لهم ولعوائلهم خاصة وأنها تفتح باب الهجرة إليها على مصراعيه أمام اللاجئين، وذلك لحاجتها الملحة إلى الكوادر الشبابية ليسدوا نقصها كما هو الحال في القارة الأوروبية العجوز، لا سيما وأن هذه القارة بلغت سن الشيخوخة في ظل النقص الكبير لفئة الشباب والأطفال ضمن مواطنيها الأصليين. وهذا ما حدث فعلا، لكن للأسف الشديد ما أن يصل اللاجئ إلى السويد حتى تسقط صورة الحمل الوديع التي كوّنها عن تلك الدولة لتظهر صورة الذئب الذي يصطاد فرائسه بوحشية ودون أدنى رحمة تحت مسمى القانون وحقوق الإنسان!!

في هذا المقال، سأبين لكم مشكلة حقيقية تواجه إخوتنا اللاجئين لا بل مصيبة كبيرة تلم بهم علينا جميعا الوقوف معهم ومساندتهم وتدويل هذه القضية، وطرحها على كافة الأصعدة المتاحة والمطالبة بحل سريع لها. وتتمثل هذه المصيبة بخطف وسحب الأبناء من ذويهم تحت ذريعة القانون. فمنذ بداية القرن العشرين تمّ سنّ قوانين في السويد ودول الشمال الأوروبي حيث تمنح هذه القوانين الصلاحية المطلقة للسوسيال وترجمتها: هيئة الرعاية الاجتماعية السويدية، بأن يبعدوا الأبناء قسرا عن رعاية ذويهم ووضعهم في دور رعاية (أسر حاضنة وقد تكون هذه الأسر، نصرانية أو أسر ملحدة، أو أسر لشواذ جنسيين) أو وضعهم في مؤسسات بين أناس غرباء تماما عن دينهم وثقافتهم. وبحسب التقارير فقد تمّ خطف 300000 طفل في السويد من منازلهم إجباريا ووضعهم في دور للرعاية البديلة. وفي آخر سنتين تمّ خطف 45 ألف طفل من عائلاتهم، هذا ما ذكره الكاتب والنائب السابق في البرلمان السويدي “أوفه سفيدن” في كتابه (الإتجار المربح للبشر في البلديات) حيث يذكر لنا حقائق غاية في الخطورة، إذ يوضح لنا أن المحاكم الإدارية السويدية تعطي الغطاء والدعم الكامل للسوسيال باختطاف الأطفال مباشرة من المدرسة وبدون علم الوالدين، هذا وقد يقوم السوسيال ببيع الأطفال المخطوفين من ذويهم إلى مدمني الجنس من الأثرياء، أو لاستخدامهم كأرانب تجارب في صناعة المستحضرات الصيدلانية، كما ذكر لنا الكتاب أن التوائم هم أكثر جاذبية وربحية لهم، حيث تربح البلديات 40 ألف كرون أي ما يعادل 4000 دولار عن كل مختطف!! وفي تقرير للجنة الشمال أوروبية لحقوق الأسرة للعام، 2012 أوضح أن السوسيال تستهدف العوائل الأضعف اقتصاديا وتعليميا، والعوائل المهاجرة، والعوائل التي لديها معتقدات دينية وفلسفية تبدو غير مناسبة سياسيا للدولة، وعند التحرّي والبحث عن معنى معتقدات دينية غير مناسبة سياسيا، تبيّن من خلال ما سمعناه من أهالي الأطفال المختطَفين أن السوسيال قام باختطاف أبنائهم بذريعة ما يسمى اضطهاد الشرف فعلى سبيل المثال: إذا قام الأب أو الأم بمنع أبنائهما من المشاركة في حصص السباحة المختلطة أو المشاركة في حصص الثقافة الجنسية والتي عادة ما يطلب من الأطفال تطبيق ما تعلموه مع بعضهم البعض، أو المشاركة بالأنشطة الترفيهية عندها تستطيع السوسيال خطف الأبناء من دون سابق إنذار لما يتيحه القانون السويدي الفضفاض بهذا الشأن، حيث يندرج تحت مسميات الإيذاء النفسي والجسدي والإهمال. ومن الملفت في الأمر أنه باستطاعة السوسيال سحب واختطاف الأطفال من أهاليهم لمجرد اتصال كيدي من شخص ما أو معلومة خاطئة حول كيفية تعامل الأهل مع أولادهم دون بحث أو تدقيق بصحة هذه الادّعاءات، وفي بعض الحالات يقوم مندوبو السوسيال أنفسهم باستدراج الأطفال وتصوير الحياة والعيش مع غير أبويهم بأنها ستكون أفضل وأجمل وفيها حرية أكثر. لكن الذي يؤلم أن هؤلاء الأطفال المختطفين يذهبون بهم إلى أسر غير عائلتهم يقومون بتربيتهم حسب معتقداتهم وثقافاتهم وهم بذلك يسلخون جلودهم اليعربية المسلمة المحافظة، ليخرجوا لنا من أصلابنا الملاحدة والنصارى والشواذ. إحدى الحالات التي تم اختطافها كانت فتاة سورية تمّ تسليمها لعائلة حاضنة، ليكتشف فيما بعد أن الأب الحاضن قام باغتصابها مائة مرة، ثم قامت تلك الفتاة بالانتحار، وهنالك قصة لطفل آخر يبدو أنه قام بإغضاب عائلته الحاضنة فتركوه خارج المنزل ليفترسه كلب ويقتله. ولا ننسى قصة لينا المغربية التي كانت تعيش بالسويد مع ابنها بعد طلاقها وكانت تعمل مساعدة ممرضة لإعالته وفي فترة ما مرضت لينا واعطيت أدوية ثقيلة وبعدها تم إصدار أمر بأنها غير مؤهلة لتربية ابنها فسحبه السوسيال، وأعطوه لعائلة حاضنة وبقيت لينا تبكي ولدها حزينة عليه ولا أحد يقف معها أو يساندها حتى وجدوها بعد أربعة أشهر ميتة في بيتها، وقد مرّ على موتها شهر دون أن يشعر بها أحد، وادّعت السلطات السويدية أنها انتحرت!! وهنالك العديد ممن وصل بهم الأمر إلى الإدمان على المخدرات أو العمل في سوق البغاء. كل هذا يحدث لأبنائنا فلذات أكبادنا على مرأى ومسمع العالم الذي يدّعي الحضارة والرقي وهو منهما براء. فاستيقظوا يا إخوة الإسلام، وفعّلوا قضية اختطاف أبنائنا على جميع مواقع التواصل وفعّلوا الهاشتاجات لأن عملية الاستعباد والاسترقاق المقنن، باتت تمتد إلى الدول الإسكندنافية وهولندا وكندا وألمانيا وسائر دول أوروبا. وها هي السويد تشعر بحرارة تغريداتكم وتفاعلاتكم مع هذه القضية الإنسانية وتطالب الفيسبوك بحذف جميع المنشورات المتعلقة بهذه القضية لأنها أسقطت قناع الحرية والديموقراطية عن وجه دولة الاسترقاق الحديث. فيا أيها اللاجئون، يا أيها المغتربون، نار الأوطان أهون من جنة الدجال، وأن تفقدوا حياتكم في بلادكم أفضل من أن تفقدوا شرفكم عند أعدائكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى