أوصى بدعم السلطة تقديرات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي لعام 2021
أصدر مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تقدير موقف لعام 2021 بشأن السيناريوهات المتوقعة في الساحات المحيطة بالكيان الإسرائيلي، ولاسيما الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وجاء في التقدير، وفق ترجمة وكالة “صفا”، أن العام الجديد يحمل في طياته أكثر من تحدٍ على الساحة الفلسطينية.
وأشار إلى وجود خشية من غياب الرئيس محمود عباس عن الساحة السياسية في الضفة الغربية خلال العام الجديد، وحدوث صراعات على خلافته.
ولفت التقدير إلى أن هذا السيناريو “قد يدخل حركة حماس في إطار القيادة الفلسطينية، ما يعمق القطيعة بين السلطة وإسرائيل ويصعب من مهمة التنسيق الأمني”.
وتوقع أنه “عندها ستكون إسرائيل في معضلة الاعتراف بقيادة فلسطينية تعد حماس جزءًا منها”.
لكن التقدير لفت إلى أن “هذه فرضية قد لا تتحقق هذا العام”.
وعلى صعيد السلطة الفلسطينية في الضفة، يوصي التقدير بـ”دعمها كعامل استقرار وهدوء مهم، لأنها القادرة على إدارة أمور السكان هناك”.
وأضاف أن “دعم السلطة مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى حتى لا تتفكك، ويقع هاجس إدارة السكان على إسرائيل من جديد”.
ودعا التقدير حكومة الاحتلال إلى “مساعدة السلطة على ترميم نفسها وخاصة في المجال الاقتصادي والصحي، عبر دمج السلطة في مشاريع اقتصادية وتكنولوجية تقوم بها إسرائيل مع دول عربية كالإمارات وغيرها، حتى تستفيد من هكذا عمليات تطبيع وتشعر أنها جزء منها”.
أما فيما يتعلق بقطاع غزة؛ فرأى التقرير أن هناك فرصة لاندلاع مواجهة مسلحة جديدة رغمًا عن حماس و”إسرائيل”.
وذكر التقدير أن ذلك قد يحدث كـ”تدحرج من رد إلى رد آخر”، أو نابعًا من أزمة إنسانية خانقة في القطاع.
وفي حال التدهور العسكري بالقطاع، سيكون أمام جيش الاحتلال خيارين، وفق التقدير: الأول “رد محدود لترميم الردع دون الانجرار لحرب”، أما الثاني فهو “رد واسع النطاق لغايات نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي مع السعي إلى عدم المكوث طويلًا في القطاع”.
ولم يُغفل التقدير إمكانية إبرام “تسوية” مع القطاع خلال 2021 تشمل صفقة تبادل أسرى، لكنه لا يستبعد “دخول أطراف ثالثة كالتنظيمات غير المعنية بالتسوية، سعيًا لإحباطها والتسبب بتصعيد أمني”.
ويوصي تقدير الموقف الجديد بـ”الحفاظ على قوة الردع أمام حماس والجهاد الإسلامي ومنع الحركتين من الوصول إلى إنجازات عبر استخدام القوة، والسعي إلى تحقيق الهدوء في منطقة الغلاف عبر تفاهمات طويلة الأمد مع حماس بوساطة مصرية وأممية، مقابل تخفيف الحصار وتحسين البنى التحتية مع التشديد على إمداد منتظم بالكهرباء والمياه وتوسيع مصادر الدخل”.
ويعتقد معدو التقرير، وفق ترجمة وكالة “صفا”، أن حركة حماس ستواصل جهود التسلح وخاصة زيادة مخزون الصواريخ ومدى الإطلاق وتطوير الطائرات المسيرة الهجومية.
وذكروا أن “حماس ترسل بين الفينة والأخرى رسالة تذكير لإسرائيل أن التحديات الأمنية لا زالت على سلم أولوياتها، ومع ذلك تسعى الحركة للامتناع عن المواجهة في هذه المرحلة”.
وأشاروا إلى أن انتشار فيروس كورونا في القطاع “أجبر حماس على إعطاء أولوية للتفاهمات مع إسرائيل لتحسين أوضاع السكان”.
ولفتوا إلى “بدء الانتخابات الداخلية لحماس، وهي خطوة ستنتهي ربيع هذا العام، وستؤثر على التفاهمات التي يتبناها قائد حماس في غزة يحيى السنوار”، وفق التقدير.
