أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار وتقاريرمحليات

تشكيل المزيد من “لجان إفشاء السلام” في عدد من بلدات النقب والجليل

الشيخ رائد صلاح: تم تشكيل نحو 45 لجنة “إفشاء السلام” في الداخل حتى الآن

  • – المرحلة الثانية بعد تشكيل اللجان عقد مؤتمر عام لكل اللجان ووضع استراتيجية عمل لمكافحة العنف
  • – نشاطنا اجتماعي تربوي أهلي منبثق عن المتابعة ولا يحمل توجها سياسيا

طه اغبارية

تواصل لجنة مكافحة العنف، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، والتي يترأسها المحامي طلب الصانع، تشكيل لجان “إفشاء السلام” في الداخل الفلسطيني، والتي كلف بمتابعتها وتنسيق أعمالها الشيخ رائد صلاح، وجرى خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، تشكيل المزيد من اللجان في الداخل الفلسطيني وتحديدا في منطقتي النقب والجليل.

الناصرة

شهد مبنى بلدية الناصرة، الجمعة (7/7/2017)، اجتماعا لتشكيل لجنة “إفشاء السلام” في المدينة، بحضور كل من: رئيس البلدية، السيد علي سلام، والشيخ رائد صلاح، والمطران رياح أبو العسل، وعدد من أعضاء البلدية وشخصيات اجتماعية أخرى من الناصرة، وتم اختيار الشيخ إيهاب خليل، مركزا لعمل اللجنة في الناصرة.

ورحّب رئيس البلدية بالمشروع وأبدى استعداده للتعاون في دفع عجلة هذا المشروع بما يخدم مكافحة ظاهرة العنف التي تعصف بالداخل الفلسطيني.

وقال الشيخ رائد صلاح مركز أعمال لجنة مكافحة العنف “إن المهمة الأولى للجان هي التوعية والإرشاد وهو الدور الأساس بهدف إفشاء السلام والتسامح وبث لغة الحوار بعيدا عن العنف والاقتتال”.

وأكّد المطران رياح أبو العسل عضو لجنة مكافحة العنف في لجنة المتابعة على ضرورة وضع قواعد للمحبة والسلام والتسامح في مجتمعنا، مشيرا إلى أن “ظاهرة العنف باتت تقلق كل إنسان عاقل وعلى المؤمنين الصادقين والعقلاء مجابهتها دون الاكتفاء بالاستنكار والكلام”.

حورة وعرعرة وكسيفة واللقية في النقب

إلى ذلك، أعلن أمس السبت عن تشكيل “لجان افشاء السلام” في قرى: اللقية، وحورة، وكسيفة وعرعرة النقب، بحضور كل من: المحامي طلب الصانع، رئيس لجنة مكافحة العنف، والشيخ رائد صلاح، مركز عمل لجان “إفشاء السلام”، والشيخ أسامة العقبي، عضو مكتب الهيئة الشعبية للإصلاح في النقب، والاعلامي توفيق محمد. والتقى وفد “مكافحة العنف” العديد من وجهاء النقب من العاملين في الشأن العام والعمل الإصلاحي.

وقال الاستاذ ابراهيم أبو محارب، منسق عمل لجان “إفشاء السلام” في النقب، ورئيس مجلس محلي اللقية سابقا، في حديث لـموقع “موطني 48″، إن اللقاءات التي جرت في القرى المذكورة، شهدت حضورا طبيا وجمعت العديد من وجوه الإصلاح في النقب، وهو ما يبشر ببداية موفقة نحو بناء نواة للعمل الاصلاحي والتوعوي في النقب، نحو إقامة لجان فاعلة في كل ربوع النقب.

وأكد أبو محارب، أن اللجان المشكلة لن تكون بديلا عن لجان الإصلاح الأخرى، بل ستكون داعمة لها، وستركز أعمالها في النواحي الوقائية التي تعمل على استباق المشاكل قبل تفاقمها واستفحالها، ونوّه إلى ضرورة أن يترجم عمل اللجان على الأرض بل جدية، لاكتساب ثقة الناس ودعمهم وانخراطهم في جهود الفعل التربوي والاصلاحي.

وشكر أبو محارب، لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن المتابعة، على جهودها وحراكها في انحاء الداخل الفلسطيني، نهوضا بالإصلاح ومكافحة لظاهرة العنف التي تنخر المجتمع العربي في الداخل، وأشار إلى أهمية الربط المركزي بين اللجان كافة واللجنة الأم (لجنة مكافحة العنف).

يشار إلى انه تم اختيار مركزين للجان إفشاء السلام في بلدات النقب آنفة الذكر، وهم السادة: ابراهيم أبو محارب للإشراف العام وتركيز عمل اللجنة في قرية اللقية، ويوسف أبو عرار، مركزا للجنة افشاء السلام في عرعرة النقب، وسيد السيد، مركز لجنة افشاء السلام في حورة، وأبو ماهر العمور (إمام مسجد السلام)، مركز لجنة افشاء السلام في كسيفة.

تشكيل أكثر من 46 لجنة حتى الآن

هذا وللوقوف على مسيرة تشكيل لجان “إفشاء السلام” في الداخل الفلسطيني حتى الآن، التقى موقع “موطني 48” الشيخ رائد صلاح، مركز عمل لجان افشاء السلام في الداخل، مكلفا من قبل لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن “المتابعة”.

أين وصلتم في حراككم لتشكيل لجان افشاء السلام؟

الشيخ رائد صلاح: أقمنا لجان افشاء سلام محلية، ربطت بين 45 بلدة في كل الداخل الفلسطيني من النقب حتى الجليل، وتحديدا قمنا بالأمس بتشكيل لجان في كل من: كسيفة اللقية وعرعرة وحورة في النقب، وسنعود يوم السبت القادم لنقيم لجان افشاء سلام محلية في سائر البلدات في النقب، ويوم الجمعة أقمنا لجنة في الناصرة، واليوم (الاحد) سنواصل اقامة لجان في كفر مندا وعبلين والبعنة، وخلال أيام هذا الأسبوع سنواصل إقامة لجان أخرى، وهذا يعني اننا حتى ختام شهر 7 سنكون قد وصلنا إلى كل بلدة في الداخل الفلسطيني، ونحن على تواصل أيضا مع القرى لأهلنا من بني معروف حتى نقيم هناك لجان افشاء سلام محلية، وبعد الاتصالات الاولى سمعنا تشجيعا ودعما لهذا المشروع من تلك القرى.

وهذا يعني أننا بدأنا نستعد لإنهاء المرحلة الأولى، وهي اقامة لجان افشاء سلام محلية في كل بلدة من بلدات الداخل الفلسطيني، الأمر الذي سيمكننا من السير في الخطوة الثانية وهي عقد مؤتمر قطري لكل لجان افشاء السلام المحلية ونأمل ان يكون ذلك خلال شهر 8 ونأمل أن يكون هناك الحضور الكبير في هذا المؤتمر، حيث سنجتهد أن ندعو بصوت واحد في هذه التظاهرة الاجتماعية الكبيرة، لترسيخ بداية متفائلة في مسيرة مجتمعنا في الداخل عنوانها افشاء السلام والتسامح ولغة الحوار.

كيف  تقيمون تجاوب الأهالي والبلدات التي زرتموها مع هذا المشروع؟

نستطيع التأكيد أننا لمسنا تفاعلا مشجعا للغاية مع حراكنا ومشروع تشكيل لجان افشاء السلام المحلية، وهذا تبدى من خلال الحضور الكبير للأهل وتواجد رؤساء السلطات المحلية أو ممثلين عنهم وابداء استعدادهم للمشاركة والتفاعل الجاد مع هذه والقيام بنشاطاتها، والتي سنحددها في المؤتمر العام القريب للجان افشاء السلام وخلال الجلسات الدورية التي سنعقدها كل فترة زمنية من اجل متابعة عمل اللجان واقرار خطوات جديدة تلو اخرى كي يبقى نمط عمل هذه اللجان قائما على الاستمرار بلا توقف.

هل سيقتصر عملكم في “لجنة مكافحة العنف” على تشكيل اللجان دون متابعة مركزية؟

هذه اللجان ما قامت لمرة واحدة أو لجلسة وجلستين بل قامت لتبقى كلجان منبثقة عن لجنة مكافحة العنف، التي يقف على رأسها المحامي طلب الصانع، وهي كما نعلم احدى اللجان المركزية في لجنة المتابعة العليا، وانا شخصيا يشرفني انني تلقيت تكليفا من لجنة مكافحة العنف لإقامة لجان افشاء السلام المحلية والتنسيق بينها ونحن جادون بهذا الدور لأننا نؤمن ان ظاهرة العنف باتت خطرا مصيريا يهدد مسيرة مجتمعنا في الداخل الفلسطيني ويجب ان نتعاون سويا لمواجهة هذه الظاهرة التي تقلق الجميع.

تعود الداخل الفلسطيني على اطلاق مشاريع ولجان قطرية لكن حراكها خفت أو اختفى بعد فترة؟

لقد اقمنا هذه اللجان ونحن نعلم علم اليقين ما هو الدور الذي يجب ان تقوم به، وقد اجتهدت انا والاخ طلب الصانع ان نشرح في كل احتفالية للإعلان عن اللجان، الخطوط الاستراتيجية التي ستكون مهمات لكل لجنة افشاء سلام محلية، وقد تفاعل الجميع مع هذا الشرح والتصور العملي لنشاطاتها، والذي وضعناه بين ايديهم، وعلينا ان نتابع هذه الخطوات على أرض الواقع، واؤكد اننا نطمع ان نبدأ العمل خلال أسابيع قادمة وان يكون لنا عشرات المشاريع التي ستقوم بها كل لجنة محلية في بلدتها، وقد قلت سلفا، أن المهمة ستكون ثقيلة وصعبة وتحتاج إلى همم عالية ونفسية مضحية مستمرة في التضحية بلا توقف، وبإذن الله وجدنا الحماسة عند الجميع للانضمام لهذه اللجان ودورها.

هل سيكون هناك اشراف معنوي ومادي وغير ذلك من قبل لجنة مكافحة العنف على عمل هذه اللجان؟

لن نكتفي بدور التوجيه الجاف من بعيد، بل كلنا سنكون جنودا في اطار لجان افشاء السلام المحلية نعمل في الميدان ونتواصل مع الاهل في الميدان، بكافة المشاريع التي ستنبثق عن الخطوط الاستراتيجية التي رسمناها لهذه اللجان، والتي يمكن اجمالها ب 4 خطوات، اولا: الارشاد والتوعية والتربية الوقائية، وهناك تفصيل طويل لهذه الخطوة، ثانيا: اقامة مشاريع اجتماعية بهدف تعزيز قيم التراحم والتكافل في مجتمعنا واحتضان كل مركبات مجتمعنا ومكونات الأسرة الفلسطينية بعيدا عن العقوق ولغة العنف، والقطيعة والتفكك وما إلى ذلك، ثالثا: لجان افشاء السلام ليست بديلة عن اي لجنة اصلاح او رجل اصلاح على الصعيد المحلي او القطري، بل ستتعاون مع كل لجان الاصلاح ورجال الاصلاح من اجل فض النزاعات وهي في بداياتها على قاعدة “مداواة الجروح قبل اتساعها”، رابعا: نأمل مع الايام ان تتحول كل لجنة افشاء محلية إلى عنوان مظالم بحيث يلجأ إليها كل واحد من أهلنا اذا شعر انه قد ظلم من اي جهة كانت، ونهدف من وراء ذلك الا نترك اي واحد من اهلنا للشيطان، بحيث انه قد يشعر انه ظلم وظل وحيدا، فيضطر أن يلجأ إلى لغة العنف أو إلى ما يعرف بعائلات الاجرام، حتى تنتقم له وما إلى ذلك من هذه التفصيلات المأساوية.

هذه الخطوط العامة التي سنعمل عليها، وفي جعبتنا عشرات الخطوات المحددة والمكتوبة ومطلوب منا الان جدولة هذه الخطوات واعطائها البعد التنفيذي الجاد على صعيد عام في كل الداخل الفلسطيني.

هل توجد مضايقات من قبل المؤسسة الإسرائيلية لهذا الحراك الاصلاحي؟

لا زلنا نؤكد ان لجان افشاء السلام المحلية في نهاية الأمر منبثقة عن لجنة مكافحة العنف احدى لجان المتابعة العليا، وهذا يعني ان لجان افشاء السلام المحلية ليست مرتطبة بأي اتجاه سياسي في الداخل الفلسطيني، بل هي مرتبطة بشكل مباشر مع لجنة المتابعة العليا التي يقف على رأسها الاخ محمد بركة، وهذا هو عنوان لجان افشاء السلام ولا يوجد لها اي عنوان آخر، ونحن ماضون بهذا الوضوح وسنجتهد ان نقوم بواجبنا بلا اي تردد ان شاء الله تعالى.

لماذا لا يتم تقليد هذا المشروع والحراك الذي تقومون به على صعيد تشكيل لجان شعبية تطويرا لعمل لجنة المتابعة بشكل عام؟

لجان افشاء السلام المحلية ليست بدلية للجان الشعبية المحلية، بل كما هو واضح هذه لجان لها نشاط اجتماعي تربوي اصلاحي، وفي نفس الوقت ستحرص على تنسيق عملها مع السلطات المحلية العربية ومع لجنة الاباء القطرية ولجان الاباء المحلية ومع لجان الاصلاح ورجال الاصلاح على الصعيد المحلي والقطري، ومع اللجان الشعبية المحلية كذلك وسلفا اقول: نحن نرحب بكل جهد يمكن ان يدعمنا حتى نتقن عملنا بأعلى نسبة ممكنة ان شاء الله، لأن ذلك سيعود بمردود ايجابي على ما ينتظره منا مجتمعنا في الداخل الذي يصرخ قلقا من آفة العنف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى