مطالبات إسرائيلية بتنفيذ صفقة ترامب بشأن صلاة اليهود بالأقصى

مطالبات إسرائيلية بتنفيذ صفقة ترامب بشأن صلاة اليهود بالأقصى

قال كاتب إسرائيلي إن “أحد الألغام التي تنتظر تطبيق صفقة القرن يكمن في تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بحيث يمكن السماح لليهود بالصلاة فيه، وإمكانية تكرار تجربة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل”.

وتابع الكاتب نداف شرغاي في تقرير نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، بأنه “رغم وجود ضبابية في هذا البند بالذات في الخطة الأمريكية، لكن مجرد الحديث عن السماح لليهود بالصلاة، أو وجود سابقة أمريكية تسمح بذلك، فإن الأمر مقلق للأردن على كل الأحوال”.

وأردف: “صفقة القرن أفردت بندا خاصا بالأماكن المقدسة الإسلامية في القدس، وعن الشراكة الإسرائيلية المحتملة في إدارتها، مع العلم أن الصفقة تحدثت للمرة الأولى عن صلاة اليهود في هذه الأماكن”.

وأشار إلى أن “الأردن أعلن رفضه لذلك، وتمسكه بالاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 2015، وبموجبه يتم الحفاظ على الأمر القائم حاليا منذ حرب الأيام الستة 1967، وإمكانية السماح لليهود بزيارة الحرم القدسي (المسجد الأقصى)، ولكن حظر صلاتهم فيه”.

ونقل الكاتب عن الجنرال عوزي دايان الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إنه “يجب استغلال هذه الفرصة التاريخية، والسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي (المسجد الأقصى) من خلال التنسيق مع الأردنيين أسوة بما هو قائم في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، ويجب القيام بذلك في الحرم القدسي بحساسية وهدوء، لكن في النهاية لا بد من هذه الخطوة”.

وزعم دايان، القائد الأسبق للمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أنه “من غير الممكن تمكن الفلسطيني من وادي عارة بمنطقة المثلث من ممارسة طقوسه التعبدية في الحرم القدسي (المسجد الأقصى)، ولا يستطيع ذلك اليهودي المقيم في مدينة القدس”، معتقدا أن “الخطوة الأولى المطلوبة هي افتتاح الحرم القدسي أمام السياح من جميع الأطياف اليهودية، طلاب المدارس والجنود والتلاميذ”.

وأشار أنه “لا يمكن أن يبقى الوضع القائم في القدس كما هو دون تغيير بعد إعلان صفقة القرن، لكن القيام بذلك بحساسية وهدوء”.

أما الجنرال يعكوف عميدرور الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، فقال إن “الدور الأردني في الحرم القدسي (الأقصى) مرتبط بشرعية العائلة الهاشمية، في حين أن إسرائيل معنية بنظام حكم أردني قوي ومجد، ومصلحتنا في أن تكون حدودنا الأطول معه هادئة ومستقرة، وقد أخذت العائلة الهاشمية صلاحية الإشراف على الأماكن المقدسة لجميع المسلمين، لكن السعوديين استولوا على بعضها في مكة والمدينة”.

وأضاف عميدرور، رئيس شعبة الأبحاث الأسبق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، والسكرتير العسكري لوزير الحرب أنه “في موضوع صلاة اليهود في الحرم القدسي (المسجد الأقصى) فسيبدو الحدث أمام الأردنيين خطيرا جدا، لأنه مس حقيقي بشرعية العائلة الحاكمة في المملكة، وفي حال حصل ذلك فإن الأردنيين قد يقدمون على وقف التعاون الأمني مع إسرائيل”.

وختم بالقول إن “الأردنيين ربما يأخذون ويعطون في موضوع ضم الغور، لكن صلاة اليهود في الحرم القدسي (المسجد الأقصى) ستكون موضوعا غير قابل للمساومة من وجهة نظرهم”.