علماء: الأقمار الصناعية خطر يهدد ظلمة السماء

علماء: الأقمار الصناعية خطر يهدد ظلمة السماء

قال علماء في الفلك، إن المنظر المذهل للسماء في ليلة صافية ومظلمة يتعرض للتهديد من خطط الشركات المتخصصة في التكنولوجيا لإطلاق عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية.
وبدأت شركات التكنولوجيا في وضع عدد من “الأبراج الضخمة” الساتلية في مدار أرضي منخفض في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت وفتح أسواق جديدة في العالم النامي. بحسب تقرير أوردته صحيفة “الغارديان” وترجمته “عربي21”
وفي حين أن الشركات تحتاج إلى تصاريح قبل أن تتمكن من إطلاق أقمارها الصناعية، ليس هناك هيئة عالمية تشرف على التأثير الذي قد تحدثه زيادة المركبات الفضائية المرئية على ظهور السماء الليلية.
وقال المدير التنفيذي للجمعية الدولية للسماء المظلمة (IDA) روسكين هارتلي، “إننا نفقد علاقتنا بالطبيعة، ونحن بحاجة إلى التأكد من أن الأشخاص الذين يستمتعون بالوجود تحت سماء مظلمة يجب أن يكون لهم صوت في النقاش والحوار”.
وأثار علماء الفلك مخاوف العام الماضي من أن الكثير من الأقمار الصناعية، التي ستفوق بكثير 5000 في المدار اليوم، ستؤثر على ملاحظاتهم.
ووجد الباحثون عبر تليسكوب المسح الكبير الذي تبلغ تكلفته مليار دولار والذي تم إنشاؤه في تشيلي، أن الأقمار الصناعية ستترك خطوطًا عبر العديد من الصور التي جمعوها، خاصة عند الغسق والفجر.
وقال هارتلي: “سواء كان الناس فلكيين محترفين، أو أفرادًا لم يطلعوا قط على التلسكوب، فإن ما يوحدنا هو الشعور بالرهبة والشعور بالاطمئنان إلى السماء عندما نكون في ظل سماء صافية ومظلمة”.
وأضاف: “هذا هو الشعور بأنك تنظر إلى أعماق الكون يجعل الناس تبحث عن أماكن يمكنهم الذهاب فيها والتمتع بمنظر بدون عوائق لسماء الليل، لكن إذا كنا سنضع حجاب الأجسام المتحركة، فلن تبقى مكان حيث يمكننا فعل ذلك بعد الآن”.
وقال هارتلي إنه “مع وجود 12000 قمر صناعي جديد في مدار أرضي منخفض، قد يكون ما يقرب من نصف دزينة مرئيًا في أحد مواقع السماء المظلمة، ويمكن أن يرتفع هذا العدد إلى عشرين مع 40000 أمن الأقمار صناعية أخرى”.
وحث هارتلي شركات الأقمار الصناعية على دعم ثلاثة مبادئ وضعتها المؤسسة الدولية للتنمية لحماية السماء المظلمة في جميع أنحاء العالم.
أما المبدأ الأول، فهو التأكد من أن الأقمار الصناعية ليست ساطعة بما يكفي للرؤية بالعين المجردة، حتى في مواقع السماء المظلمة. وتدعو القاعدة الثانية الشركات إلى التأكد من أن الأقمار الصناعية نادراً ما تتعثر وتخلق “مشاعل” في سماء الليل. أخيرًا، يجب أن تكون الشركات شفافة بشأن وقت إطلاقها، وأين تدور أقمارها الصناعية، وكيف ستُسقط الأجهزة عندما تنفد مهامها.