تركيا: لا نريد مسلحين أكراداً في المنطقة الآمنة.. والقوات الأميركية تخلي مطاراً

قال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، اليوم الأحد، خلال مقابلة مع محطة “كانال 7″، إن تركيا تتوقع إخراج “وحدات حماية الشعب” من المناطق التي انتشرت فيها قوات النظام السوري في شمال سورية.
وأضاف أن “تركيا لا تريد أن ترى أي مسلح كردي في المنطقة الآمنة بسورية بعد هدنة الأيام الخمسة”.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده ستناقش مع روسيا إخراج مسلحي المليشيات الكردية من مدينتي منبج وكوباني خلال محادثات في سوتشي هذا الأسبوع.
وسيسافر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوتشي الثلاثاء لإجراء “محادثات طارئة” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
القوات الأميركية تخلي مطاراً
ومن جانبها، أخلت القوات الأميركية، الأحد، قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة عين العرب شمالي سورية، على مقربة من الحدود السورية التركية.
وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن القوات الأميركية المتمركزة في مطار صرين العسكري، بالقرب من مدينة عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي، أخلت المطار صباح اليوم.
وأضافت المصادر أنه تم مشاهدة القوات الأميركية وهي تخرج من القاعدة متوجهة ناحية الشرق على الطريق المؤدي إلى مدينة القامشلي في ريف الحسكة.
وكانت القوات الأميركية قد أخلت، في وقت سابق، قاعدة خراب عشك، الواقعة بالقرب من المدينة.
وجاء ذلك في ظل انتشار قوات النظام السوري في المدينة إلى جانب مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تقود مليشيا “قوات سورية الديمقراطية”.
كذلك تنتشر القوات التركية على الشريط الحدودي المقابل للمدينة على بعد أمتار من مكان رفع فيه النظام السوري علمه إلى جانب أعلام المليشيا الكردية.
وكانت القوات الأميركية ضمن التحالف الدولي ضد “داعش” قد أنشأت عدة قواعد في عين العرب إبان طرد تنظيم “داعش” منها في يناير/ كانون الثاني عام 2015.
وعلى الصعيد الميداني، يستمر الهدوء النسبي، صباح اليوم، ولليوم الثالث على التوالي، في مناطق العملية التي يشنها “الجيش الوطني السوري” بدعم تركي ضد مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، وذلك منذ صباح يوم الجمعة الماضي، بعد إعلان أنقرة وواشنطن عن التوصل إلى اتفاق يقضي بمنح المليشيا مهلة خمسة أيام للانسحاب إلى عمق 32 كلم داخل الأراضي السورية بعيداً عن الحدود التركية.
وبحسب مصادر من “الجيش الوطني”، فإنه تم رصد عدة خروق قامت بها المليشيات لوقف إطلاق النار في ظل عدم وجود مؤشرات حقيقية، حتى صباح اليوم، على انسحاب المليشيا من مواقعها، وخاصة في محور رأس العين.
وقال المتحدث باسم “الجيش الوطني السوري” لـ”العربي الجديد” إنه حتى صباح اليوم الأحد “لا يوجد أي مؤشرات حقيقية على انسحاب مليشيا “قسد””، التي تقودها “وحدات حماية الشعب” الكردية، من المناطق الحدودية مع تركيا.
وأضاف أن الاتفاق التركي الأميركي ينصّ على خروج المليشيا من المنطقة إلى عمق 32 كلم دون سلاحها الثقيل، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية سوف تستأنف ضد المليشيا في حال لم تنفذ هذا الاتفاق.
وفي الشأن ذاته، ذكرت مصادر من “الجيش الوطني” من مدينة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي، لـ”العربي الجديد”، أن اليومين الماضيين شهدا عدة خروق من قبل عناصر مليشيا “وحدات حماية الشعب”، إذ قاموا بإطلاق نار وقذائف باتجاه مواقع “الجيش الوطني”، إلا أنها لم تسفر عن خسائر.
وأضاف المصدر أن “الجيش الوطني” التزم بالاتفاق ولم يرد على تلك الخروقات في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الساعات المتبقية على انتهاء المهلة الممنوحة للمليشيا من أجل الانسحاب.
وأكدت المصادر أنه على الرغم من قيام المليشيا بالخروقات، إلا أن الجيشين الوطني والتركي سمحا للمليشيا يوم أمس بإدخال سيارات الإسعاف إلى مدينة رأس العين، من أجل نقل جرحاها، ولم يتم استهدافها عند خروجها من المدينة.
وعلى محور تل أبيض في ريف الرقة، قتل جندي تركي وأصيب آخر جراء إطلاق نار تعرضت له مواقع في المدينة من قبل مليشيات “قسد”.
وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها على موقعها الرسمي اليوم الأحد، أن المليشيات قامت باستهداف القوات التي تقوم بمهمة الاستطلاع اليوم الأحد عبر الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجروح.
وأضافت الوزارة، في بيانها، أن قواتها قامت بالرد على الخروق ضمن إطار حق الدفاع عن النفس، مشيرة إلى أنه على الرغم من الاتفاق مع الولايات المتحدة إلا أن “إرهابيي حزب العمال الكردستاني قاموا بعشرين خرقاً”.
وأوضحت الوزارة أنه على الرغم من تلك الخروق سمحت القوات التركية بدخول قافلة مؤلفة من 39 مركبة، معظمها من سيارات الإسعاف، إلى مدينة رأس العين، وسمحت بخروجها بعد حملها جرحى وأشخاصا.
وتوصلت أنقرة إلى اتفاق مع واشنطن، الخميس الماضي، نص على منح المليشيا 120 ساعة للانسحاب من الحدود السورية التركية.
وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات أمس السبت، المليشيا، مؤكدا استئناف العملية في حال عدم تطبيق الاتفاق.
وبدأ الجيشان الوطني السوري والتركي، في التاسع من الشهر الجاري، عملية عسكرية ضد “قسد” بدأت في محاور تل أبيض ورأس العين، وتم على إثرها السيطرة على مدينة تل أبيض وأجزاء من مدينة رأس العين، وعشرات القرى في محيطهما.



