أخبار رئيسيةأخبار عاجلةمحليات

مظاهرة غاضبة وإضراب عام في مجد الكروم بعد جريمة القتل المزدوجة

تظاهر المئات من أهالي مجد الكروم، مساء أمس الثلاثاء، أمام مركز الشرطة في البلدة، احتجاجا على تقاعسها في أداء دورها بمكافحة الجريمة ولجم العنف وفوضى السلاح، في أعقاب جريمة القتل المزدوجة التي وقعت أمس، وأسفرت عن مقتل الشقيقين أحمد وخليل مناع وإصابة آخرين بجراح متفاوتة.

وتجمهر عدد كبير من الأهالي معربين عن تذمرهم من ازدياد الجرائم والعنف، وسط تفرج الشرطة وتقاعسها عن ردع المجرمين وإلقاء القبض على المشتبهين وتقديمهم للمحاكمة، كما اعتبروا أن الجريمة تنتشر بإشراف وتسليح الشرطة.

وسرعان ما اتسعت دائرة الاحتجاج، وسط مناوشات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، فيما أفادت مصادر محلية بأن الشرطة استدعت تعزيزات من القوات الخاصة “يسام”.

وقتل الشقيقان أحمد وخليل سامي مناع (30 و23 عاما) في جريمة إطلاق نار بحي الشيكونات بقرية مجد الكروم، بعد ظهر الثلاثاء، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة، في حين طالب المجلس المحلي في القرية، أهالي مجد الكروم بـ”ضبط النفس والتصرف بحكمة ومسؤولية اجتماعية ووطنية”.

وفي أعقاب جلسة طارئة عقدها المجلس المحلي واللجنة الشعبية بمشاركة أهالي من البلدةـ بعد الجريمة، تم الإعلان عن إضراب المؤسسات والمحلات التجارية، اليوم، الأربعاء، لا يشمل المؤسسات التعليمية.

واعتبر المجلس المحلي أن الحادثة “تشكل علامة فارقة وتحولا ومؤشرا خطيرا يعصف بقريتنا وبالسلم الأهلي فيها، يتطلب منا التكاتف والوقوف بجانب بعضنا بعضا”.

وأضاف المجلس في بيان صدر عنه أن “الحادث أليم، ومجد الكروم بأهلها وعائلاتها ومؤسساتها ستواجه هذا الحادث العصيب بوحدة وتروٍ”.

كما أعلن المجلس عن تشكيل غرفة طوارئ لتقديم الدعم النفسي للأولاد والطلاب والعائلات المصابة، وأوضح أنه في حالة انعقاد دائمة لمتابعة التطورات، بالتنسيق مع اللجنة الشعبية.

وتقرر “تخصيص أول ثلاث حصص في كل المدارس في القرية للحوار حول الجريمة”، بما في ذلك “شرح وتوضيح مهني للأحداث، تنظيم فعاليات وإعطاء فرصة للطلاب للتعبير عن شعورهم وأفكارهم تجاه الجريمة”.

وكما تقرر تخصيص الحصة الثالثة في جميع المدارس في القرية، لتنظيم وقفه احتجاجيه داخل إطار المدرسة، تبدأ بدقيقة حداد ثم رفع شعارات يحضرها الطلاب، وفق ما ذكر المجلس المحلي في بيانه.

وعلم أن الجريمة وقعت إثر خلاف وقع بين مجموعتين من الشبان، تطور بعدها إلى شجار استخدمت فيه آلات حادة وسلاح ناري.

وأصدرت الشرطة الإسرائيلية أمر حظر نشر لمدة سبعة أيام حول تفاصيل التحقيقات في الجريمة، علما بأنه لم يتم الإعلان عن اعتقال مشتبهين ضالعين في إطلاق النار،

وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي 71، بينهم 11 امرأة منذ مطلع العام الجاري 2019، فيما قُتل 76 مواطنا عربيا في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة في العام الماضي 2018.

ويعاني المواطنون العرب في البلاد من انعدام الأمن والأمان في ظل استشراء آفة العنف والجريمة، في الوقت الذي تتقاعس فيه الشرطة عن القيام بدورها في محاربة هذه الظاهرة وجمع السلاح.

وأضحت الجريمة بلا عقاب عندما تكون الضحية من المجتمع العربي، إذ ساهم عجز الشرطة عن فك رموز غالبية جرائم القتل بأن تكون الغالبية العظمى من جرائم إطلاق النار التي تسجل وتوثق بالبلاد من نصيب البلدات العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى