“هدم المنازل ذاتيا”.. قهر يمارسه الاحتلال بحق الفلسطينيين
يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارساته العنصرية ضد الفلسطينيين، ويمعن في قهرهم، بإجبارهم على هدم منازلهم ذاتيا، بحجة البناء دون ترخيص مسبق.
وتصدر السلطات الاسرائيلية قرارات بهدم المنازل، في الضفة والقدس، والداخل الفلسطيني، فيلجأ الفلسطينيون إلى هدم بيوتهم بأيديهم، خشية تعرضهم لغرامات أو تكاليف باهظة تفرضها المحاكم الاسرائيلية، حال تكفلت طواقم الهدم الاسرائيلية بعمليات الهدم.
والسبت الفائت، اضطر المقدسي محمد السلايمة لهدم منزله بيده، بعد قرار أصدرته محكمة في القدس قبل نحو شهر ويقضي بهدم المنزل الذي يقطنه وعائلته المكونة من 6 أفراد، بحجة البناء دون ترخيص.
وكان السلايمة الذي يسكن منزلا مساحته 174 مترا مربعا في حي وادي قدوم القريب من المسجد الأقصى المبارك، قد تلقى إخطارا مؤخرا من قبل بلدية الاحتلال بهدم منزله، فضلا عن قرار بضرورة توثيق عمليات الهدم وتسليمها لسلطات الاحتلال للتأكد من إتمام عملية الهدم.
ويواصل الاحتلال إصدار أوامر هدم لمنازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فيما يمنع إصدار أي تراخيص للبناء في هذه المناطق، الأمر الذي يضطر الفلسطينيون للبناء دون أخذ إذن من مسبق من سلطات الاحتلال.
وقالت الصحفية المقدسية بيان الجعبة، إن بلدية الاحتلال أصدرت خلال الشهر الماضي فقط، أوامر بهدم 8 منشآت سكنية وتجارية، جرى هدم سبعة منها بشكل ذاتي من خلال أصحابها.
وأوضحت الجعبة في حديث معها، أن الاحتلال “يقوم بتحميل كافة تكاليف هدم المنزل على عاتق أصحابه، سواء من عمال، أو آليات أو معدات لازمة، وحتى القوات الشرطية التابعة للاحتلال والتي تقوم بأعمال الحماية يجري نقل تكلفتها إلى أصحاب المنازل المهدمة، الأمر الذي يدفع هؤلاء إلى هدم منازلهم بأيديهم خشية تكبد تكاليف باهظة لا طاقة لهم بها”.
وأشارت الصحفية المقدسية إلى أن متوسط التكلفة التي تفرضها بلدية الاحتلال تصل إلى 30 ألف شيكل، فيما تصل تكلفة هدم المنزل بيد أصحابه نحو ثلاثة إلى أربعة آلاف شيكل فقط.
ورأت أن الاحتلال يحاول عبر هذه الإجراءات ممارسة مزيد من التضييق على المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام، بهدف دفعهم إلى ترك المدينة المقدسة، وصولا إلى توسيع الاستيطان فيها وتهويدها، عبر إحداث تغيير ديمغرافي فيها لصالح اليهود، محذرة من أن مئات المنازل والمنشآت المختلفة تنتظر نفس المصير، بعد صدور أوامر هدم بشأنها من قبل بلدية الاحتلال.
وبحسب تقرير لمركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، فإن شباط/ فبراير من العام الجاري أخطرت المحاكم الاسرائيلية بهدم عشرات المنشآت السكنية والتجارية، طالت منشآت تعود لفلسطينيين في القدس والداخل، وذلك ضمن سياسة التنكيل بهدف تهجيرهم، وبلغت في مجملها 43 قرارا.
ورأى المركز أنّ القدس في مقدمة المناطق التي تهدم البيوت فيها، ما يؤكد سعي حكومة بنيامين نتنياهو إلى تجسيد الواقع التهويدي في المدينة، وحصر الفلسطينيين المقدسيين خارج أسوارها، ليتسنى جعل المدينة من الداخل ذات صبغة يهودية واضحة.
