كاتب إسرائيلي يحذر: فوز نتنياهو قد يعرض البنوك لعقوبات غربية

تتصاعد المخاوف الإسرائيلية يوما بعد يوم من تأثيرات العزلة الاقتصادية على المؤسسة الإسرائيلية، في حين تسود مخاوف كبيرة لدى العديد من الجهات من إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو، بسبب العقوبات المتوقعة على البنوك الإسرائيلية.
وفي ظل السجال السياسي المحتدم حول مستقبل القيادة في إسرائيل وتأثيراتها الإقليمية والدولية، حذر الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، يوآف شتيرن، من “التداعيات الكارثية المترتبة على إعادة انتخاب نتنياهو”، معتبراً أن “استمرار سياساته يدفع البلاد نحو عزلة اقتصادية خانقة وعقوبات غير مسبوقة من قِبل الحلفاء الغربيين”.
وأكد شتيرن في حديثه مع قناة “i24” الإسرائيلية، أن “إعادة انتخاب نتنياهو ستضع إسرائيل في مواجهة حزمة عقوبات قاسية لا تأتي من أطراف منافسة مثل روسيا أو الصين، بل من قلب المعسكر الغربي وفي مقدمته الولايات المتحدة والدول الأوروبية”.
وأوضح أن “هذه العقوبات لن تتوقف عند حدود استهداف أفراد أو مستوطنين متورطين في اعتداءات (جرائم ضد الفلسطينيين)، بل ستطال مؤسسات سيادية وحيوية؛ وفي مقدمتها البنوك الإسرائيلية التي قد تجد نفسها معزولة تماماً عن النظام المالي العالمي بسبب دورها في تمويل الحركة الاستيطانية”، واصفا ذلك بـ”الكارثة الاقتصادية المحتمة”.
وأعتبر الكاتب، أن هناك “لحظة نادرة من الصراحة” لرئيس الحكومة نتنياهو عندما ألمح ضمنياً إلى أن التصويت له يعني “الذهاب نحو مسار معزول اقتصادياً والاعتماد على خيارات بديلة مثل “العملات الوهمية”، دون الاكتراث بمخاطر العزلة والضغوط الدولية”.
وشدد شتيرن على أن “شخصية نتنياهو وصلت إلى نهاية الطريق، وأن سياساته الفاشلة على كافة الأصعدة باتت تهدد بانسلاخ إسرائيل عن محيطها الغربي الاستراتيجي”، منبها إلى “ضرورة إنهاء حقبة نتنياهو والحفاظ على الهوية الغربية لإسرائيل”.
ونبه أن “إسرائيل بحاجة ماسة لأن تظل جزءاً قوياً ومندمجاً مع العالم الغربي ودول الجوار؛ بما يضمن استمرار الامتيازات الشاملة كدخول الإسرائيليين بدون تأشيرة لمعظم دول العالم، وذلك بدلاً من النهج العكسي الذي يقوده نتنياهو والذي يهدد بدفع البلاد نحو الهاوية”.