الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل لليوم السادس ويهجّر نحو 5 آلاف فلسطيني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السادس على التوالي، عدوانها العسكري على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط استمرار إغلاق مناطق سكنية، ومداهمة المنازل وتخريبها، وتهجير آلاف الفلسطينيين قسرًا، بالتزامن مع تصاعد الاعتقالات والتنكيل بالسكان وتشديد القيود على حركة المواطنين في المدينة ومحيطها.
وأعلنت بلدية الخليل أن قوات الاحتلال هجّرت قسرًا 4969 فلسطينيًا من منطقتي الجلدة ودير بحة منذ بدء العدوان، فيما بلغ عدد العائلات المتضررة 780 أسرة، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين مهجّر ومتضرر جراء العدوان والحصار، موضحًا أن الأضرار طالت منازل المواطنين وشبكات المياه والصرف الصحي والطرق والأرصفة، فضلًا عن إغلاق عدد كبير من المصانع وتعطيل حركة العمال والبضائع.
وأضاف الجعبري أن قوات الاحتلال خرّبت منازل أُجبر سكانها على النزوح منها، بذريعة البحث عن أسلحة، مشيرًا إلى أن الحجم الفعلي للأضرار لن يتضح بصورة كاملة قبل انسحاب القوات من المناطق المستهدفة.
وفي سياق متصل، تجاوز عدد المعتقلين في المدينة 90 مواطنًا، فيما احتجزت قوات الاحتلال أكثر من 250 فلسطينيًا وأخضعتهم للتحقيق الميداني، وسط استمرار المداهمات والإجراءات العسكرية في الأحياء المستهدفة.
وتفرض قوات الاحتلال قيودًا مشددة على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها، وتمنع المواطنين من التنقل عبر عدد من الطرق والبوابات المغلقة، ما يزيد من معاناة السكان ويعرقل وصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية وممارسة حياتهم اليومية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتدت بالضرب على ثلاثة مواطنين، بينهم مسنان، في منطقة الفحص، كما أطلقت قنابل الغاز باتجاه المستشفى الأهلي، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى، وفق تقارير محلية.
وتتواصل هذه الإجراءات وسط تحذيرات من اتساع التداعيات الإنسانية والاقتصادية للعدوان، في ظل استمرار التهجير القسري، وتعطل المصالح التجارية، وتقييد حركة السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية، فيما لم تُعلن بعد حصيلة نهائية لحجم الأضرار التي لحقت بالمناطق المستهدفة.
ويأتي العدوان في أعقاب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، الجمعة الماضية، قرب الخليل، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يُقتل منفذاها. ومنذ ذلك الحين، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وفرضت إغلاقات واسعة، فيما امتدت آثار العملية العسكرية إلى الأحياء السكنية والممتلكات والمرافق الاقتصادية في المدينة.
