حداد في الأردن: 7 قتلى وعشرات المصابين في هجوم كنيسة الكرك

أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، خلال مؤتمر صحفي في الكرك، أنه قتل 7 أشخاص وأصيب عشرات الآخرين في الهجوم الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، ومن بين المصابين حالتان في مستشفى الكرك الحكومي وخمس حالات في مستشفى الأمير علي العسكري، موضحًا أن 40 مصابًا راجعوا المستشفيات الحكومية والعسكرية، فيما نُقلت ثلاث حالات إلى المستشفى الإيطالي لمواصلة العلاج.
وأشار البدور إلى أن حالتين حرجتين تتلقيان العلاج في المستشفى العسكري، بينما وُصفت الحالة العامة لبقية المصابين بالمستقرة، مؤكدًا إرسال فرق جراحية فور ورود نبأ الهجوم، وعمل فرق وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية معًا للتعامل مع الإصابات.
وأصدر رئيس الوزراء جعفر حسان بلاغًا يقضي بالحداد في جميع أنحاء المملكة، اعتبارًا من 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ولمدة 3 أيام، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.
وقالت الحكومة إن القرار يأتي تعبيرًا عن حزن الأردنيين وتضامنهم في هذا المصاب، مقدمةً التعازي إلى عائلات الضحايا، ومتمنيةً الشفاء للمصابين.
وفي تعليقه على الهجوم، قال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة محمد المومني إن الاعتداء نجم عن “فكر تكفيري متطرف وتشدد”، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال جاريًا بشأن وجود ارتباطات تنظيمية للمنفذين، وأن النتائج ستُعلن عند اكتماله.
وشدد المومني على أن المسيحيين جزء أصيل من النسيج الوطني الأردني، وأن حضورهم متجذر في تاريخ البلاد وهويتها، مؤكدًا أن أي اعتداء على أردني، بصرف النظر عن دينه أو معتقده، يمثل اعتداءً على الأردن بأسره.
وأضاف أن مرتكبي الجريمة لا يمثلون الأردن وقيم مجتمعه، وأن الاعتداء لن ينجح في بث الخوف أو إثارة الفتنة أو المساس بوحدة الأردنيين وقيم العيش المشترك، مؤكدًا استمرار ملاحقة المنفذين وكل من له صلة بالهجوم، مع إعلان المعلومات تباعًا بما لا يؤثر على التحقيق.
وكان الملك عبد الله الثاني قد زار، مساء الجمعة، المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، متوعدًا بمواجهة الاعتداء “بأشد العقوبات”.
وقال الملك، في منشور على منصة “إكس”: “ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”.
