12 عامًا خلف القضبان لباسل عباهرة بـ”تهم أمنية”

أصدرت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الإثنين، حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا بحق الشاب باسل عباهرة من مدينة عرابة البطوف، وذلك بعد إدانته في ملف أمني، إثر اعتقاله في آب/أغسطس 2024 وتقديم لائحة اتهام بحقه في أيلول/سبتمبر من العام ذاته.

وجاء النطق بالحكم بعد مسار قضائي استمر نحو عامين، تخللته تحقيقات أمنية واتهامات وصفتها النيابة العامة بالخطيرة، قبل أن تدين المحكمة عباهرة في حزيران/يونيو 2026.
وقرر قاضي المحكمة منع أي شخص من التواجد داخل قاعة الجلسة، فيما رافق عائلة عباهرة عشرات الناشطين والناشطات الذين تجمعوا خارج قاعة المحكمة.
وكانت النيابة العامة قد طلبت فرض عقوبة تتجاوز 25 عامًا بحق عباهرة، إلا أن المحكمة قررت الاكتفاء بالسجن لمدة 12 عامًا.
وتعود القضية إلى فجر 12 آب/أغسطس 2024، حين داهمت قوات خاصة من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام “الشاباك” منزل عباهرة في عرابة البطوف، واعتقلته بعد إخضاع المنزل للتفتيش.
وفي 23 أيلول/سبتمبر 2024، قدمت النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في حيفا ضد عباهرة وقاصرين اثنين آخرين، تضمنت عدة تهم أمنية، من بينها “حيازة أسلحة لأهداف إرهابية”، و”تشكيل أو إنشاء تنظيم”، و”حيازة سلاح بهدف القتل”، إلى جانب تهم تتعلق بـ”التحضير لتنفيذ أعمال إرهابية”.
ووصف المحامي حسين مناع، الموكل بالدفاع عن عباهرة، الحكم بأنه “جائر”، معتبرًا أن الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد، خصوصًا منذ أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ألقت بظلالها على طريقة إدارة الملفات الأمنية والأحكام الصادرة فيها.
وقال مناع إن هيئة الدفاع عرضت خلال المرافعات عددًا من السوابق القضائية في قضايا مشابهة، مشيرًا إلى أن الأحكام في حالات مماثلة تراوحت، بحسبه، بين ثلاث وخمس سنوات، ووصلت في بعض الملفات إلى سبع سنوات.
وأضاف: “رغم صعوبة التهم الموجهة إلى باسل، كنت أتوقع أن يكون الحكم في قضيته في حدود سبع سنوات، وليس 12 عامًا. فرض عقوبة كهذه أمر بالغ القسوة وغير متناسب”.
وانتقد مناع كذلك طريقة إدارة جلسات القضية، مشيرًا إلى إحضار أحد ممثلي جهاز “الشاباك” إلى المحكمة بهدف منع الأهالي من دخول قاعة الجلسة، فضلًا عن محاولة منع طاقم الدفاع من البقاء داخل القاعة بعد انتهاء الجلسة، وهو ما رفضه، وفق قوله.
وقال إن استمرار التعامل مع المعتقلين بعد صدور الأحكام بالطريقة ذاتها التي كانوا يعاملون بها قبل الحكم “أمر غير مقبول”، مضيفًا أن المحكوم عليه يصبح بعد صدور الحكم سجينًا وليس معتقلًا.
وأكد مناع أن هيئة الدفاع ستدرس قرار المحكمة بصورة معمقة تمهيدًا لتقديم استئناف، موضحًا أن القرار يتجاوز 20 صفحة ويتطلب دراسة دقيقة لجميع تفاصيله.
وقال: “لن نترك باسل أو شبابنا يواجهون هذه الأحكام الجائرة وحدهم. سنقوم بدراسة القرار والملف بشكل دقيق خلال الفترة المخصصة لتقديم الاستئناف، ومن ثم التوجه إلى المحكمة العليا للمطالبة بتخفيف الحكم”.
وأعرب المحامي مناع عن قناعته بإمكانية تخفيف العقوبة، رغم الظروف السياسية والأمنية الراهنة وطبيعة التعامل مع الملفات الأمنية.