إسرائيل تستولي على 15 دونمًا من أراضي البيرة لإنشاء مسار أمني حول مستوطنة «بساجوت»

استولت السلطات الإسرائيلية على أكثر من 15 دونمًا من أراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، بهدف إنشاء مسار أمني حول مستوطنة «بساجوت» المقامة على أراضي جبل الطويل شرقي المدينة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الخميس.
وقالت الهيئة، في بيان، إن السلطات الإسرائيلية استولت على 15.342 دونمًا من أراضي البيرة، لإنشاء مسار أمني بطول 3.835 كيلومترات حول المستوطنة.
وأوضحت أن الاستيلاء تم بموجب أمر عسكري يحمل الرقم «115/25/ت»، وُقّع في 18 يونيو/حزيران 2025، ويقضي بنقل حيازة الأراضي إلى «القائد العسكري»، على أن يبقى ساريًا حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027.
وبحسب الهيئة، منح الأمر أصحاب الأراضي مهلة سبعة أيام للاعتراض، فيما يتيح لجيش الاحتلال سلطة التصرف في الأراضي الفلسطينية التي جرى الاستيلاء عليها.
وأضافت أن المسار المحدد في الأمر العسكري يشكل طوقًا شبه كامل حول المستوطنة، محذرة من أن تداعياته ستتجاوز مساحة الأراضي المصادرة رسميًا، إذ سيؤدي تنفيذه إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى أكثر من 380 دونمًا تقع بين الكتلة العمرانية للمستوطنة والمسار الأمني.
وأشارت إلى أن هذه المساحة لا تدخل ضمن رقم المصادرة الرسمي، لكنها ستصبح مع تنفيذ المسار معزولة عمليًا، مع فرض قيود على وصول أصحابها إليها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد إجراءات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت إسرائيل منذ بدء حربها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 46 أمرًا عسكريًا لإنشاء مناطق عازلة حول مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الهيئة أن أوامر الاستيلاء تحولت من إجراءات أمنية استثنائية إلى أداة لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتقييد وصول أصحابها إليها.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا في الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، تشمل قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وتجريف أراضٍ زراعية، وإحراق ممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب عمليات تهجير وتوسع استيطاني.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف.
وحذر فلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات يمهد لضم أجزاء من الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
