أخبار رئيسيةعرب ودولي

أميركا تطلق أضخم هجوم مالي على إيران لعزلها اقتصادياً

بدأت الولايات المتحدة، الإثنين، تنفيذ حزمة جديدة من العقوبات على إيران، في ما وصفته إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنه “أضخم هجوم مالي” يستهدف الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع تجدد جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، إن إدارة ترامب تستعد لتنفيذ ما وصفه بـ”أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد خصم”، بهدف قطع ما تبقى من الشرايين الاقتصادية والمالية لإيران، محذراً الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران من مواجهة العزلة عن الاقتصاد العالمي.

وأوضح بيسنت أن واشنطن تسعى إلى تحقيق “العزل المالي الكامل” لإيران، معتبراً أن هذا المسار يمكن أن يجنب الولايات المتحدة اللجوء إلى القوة العسكرية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن أي تصعيد إيراني في ظل تدهور الوضع الاقتصادي قد يستدعي رداً عسكرياً أميركياً.

وفي المقابل، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مادة ضمن مشروع قانون تتيح فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل خدمات تقدم لها أثناء العبور.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن اللجنة واصلت مناقشة مشروع “خطة العمل الاستراتيجية لضمان أمن مضيق هرمز وتنميته”، وأقرت المادة الثالثة منه، بعد أن أرجأت بحثها خلال اجتماع سابق.

ولا يعني إقرار المادة داخل اللجنة دخولها حيز التنفيذ، إذ يتعين استكمال مناقشة مشروع القانون وإحالته إلى الجلسة العامة للبرلمان للتصويت عليه، قبل أن ينتقل، في حال إقراره، إلى مجلس صيانة الدستور لمراجعته.

وبالتزامن، حذرت إيران السفن التي لا تلتزم بضوابط العبور التي وضعتها في مضيق هرمز من إجراءات عقابية خلال عمليات عبورها اللاحقة، قد تشمل الغرامات المالية أو الاحتجاز أو المصادرة.

وأعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية فرض قيود على بعض السفن خلال عبورها المقبل للمضيق، بسبب مخالفتها الترتيبات الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل عقوبات أميركية وأممية وأوروبية مفروضة على إيران، إلى جانب قيود تجارية وتجميد أصول، على خلفية برنامجها النووي وما تصفه دول غربية بانتهاكات لحقوق الإنسان ودعم جماعات مسلحة.

ومنذ اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران في 28 شباط/فبراير، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، وفرضت عقوبات إضافية طالت قطاعات الملاحة والطاقة والقطاع المالي، بالتوازي مع فرض حصار بحري عليها، ما يزيد الضغوط الاقتصادية والتوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى