أخبار وتقاريرمقالاتومضات

لست يائسًا والخير قادم

الشيخ رائد صلاح

سألني البعض، بعد أن قرأ مقالتي الأخيرة التي كانت بعنوان: “من هنا نبدأ”، والتي نشرتها صحيفة “المدينة” بتاريخ 7/8/2026، سألني: لماذا أنت متشائم؟! فقلت، ولا زلت أقول مؤكدًا، إنني ما كنت في يوم من الأيام متشائمًا، ولن أكون، ولكنني متألم على حال نفسي، ومتألم على حال مجتمعي في الداخل الفلسطيني، ومتألم على حال شعبنا الفلسطيني، وأمتنا الإسلامية، وعالمنا العربي. وفرق كبير بين اليأس والألم، إذ اليأس حرام، لا يجوز لمؤمن، وهو داء عضال يشل العقل، ويميت القلب، ويصادر الهمة والعزيمة والإرادة، ويملأ الصدر وهنًا وهوانًا وبلادةً واستسلامًا وخورًا.

أما الألم فهو ضروري، وهو نعمة من الله تعالى علينا، إذ لولاه لما شعر المريض أنه مريض، ولظن أنه في كامل الصحة والعافية، ولما بحث عن ماهية مرضه، وماهية علاجه، ولمات تدريجيًا من حيث لا يحتسب.

وما أطيب اجتماع الألم مع الصراحة، فيوم أن يجتمعا في واحد منا، فإنه لا يكتم باعثَ ألمه، بل يجتهد بطلاقةً أن يتحدث واصفًا أسباب ألمه كما هي على حقيقتها.

وهذا ما كان مني في مقالتي الأخيرة السابقة، حيث اجتهدت أن أصف واقع مجتمعنا الذي أوشك أن يتحول إلى “لا مجتمع” في الداخل الفلسطيني. ولولا الإطالة لكتبت أكثر مما كتبت.

ويوم أن كتبت عن حال هذا المجتمع المهمل الذي أنتمي إليه، لا أدعي أنني باحث مختص يستند إلى أصول البحث الأكاديمي، ويملك المصداقية بسبب ما قد حصل عليه من شهادات عليا جامعية، ويعزز أقواله باستطلاعات رأي وأبحاث خبراء، بل أنا واحد من هذا المجتمع المفكك، أنام على ألمه، وأصحو على ألمه، وقد أهبُّ ليلًا على ألمه، وأنا مع الأرامل فيه، ومع الثكالى، ومع الأيتام، ومع المشردين والمشردات، ضحايا العنف الذي لا يزال يزداد عددهم يومًا بعد يوم.

وأنا مع حسرة البيوت المحطمة، والأسر المشتتة التي دمرها الفكر النسوي المنحرف. وأنا مع العامل الكادح الذي يخرج من بيته ليلًا قبل طلوع الفجر، ثم يعود إلى بيته ليلًا بعد غروب الشمس، وقد احدودب ظهره، وتشققت أصابعه، ولفح وجهه الطقس الحار اللاهب، والذي لا نتفطن له إلا في أجواء انتخابات السلطات المحلية العربية، وانتخابات الكنيست.

وأنا مع الأم المستضعفة التي هدَّها أبناؤها وبناتها لما تنكروا لماضيها، وقابلوا إحسانها عقوقًا.

وأنا مع الأب الشقي المكسوف الذي تمرد عليه، في آخر عمره، أولادُه وأهانوه وأذلوه بعد أن رباهم بدمع العين وعرق الجبين.

وأنا مع المدرسة التي وقعت تحت سطوة بعض عناوين العنف، فباتت تدفع لهم مُرغمة- وفق حساباتها- أرقامًا كبيرة من ميزانياتها بأساليب ملتوية، اتقاء شرهم، ولا تملك أن تفصح عن حالها.

وأنا مع السلطة المحلية العربية المحتلة التي باتت مرغمة -وفق حساباتها- أن ترسي بعضًا من مناقصاتها على بعض عناوين العنف حتى لا يتعرض رئيس هذه السلطة المحلية العربية، أو نائبه، أو محاسبها، أو مهندسها لإطلاق الرصاص عليه، وحتى لا يتعرض مبناها لحريق مفتعل يأكله ويأكل ما فيه من أوراق رسمية، وخرائط، ووثائق.

وأنا مع البلدة التي خضعت وخنعت لبعض عناوين العنف، فباتت تدفع لهم الخاوة وفق الأرقام التي تحددها بعض هذه العناوين، وتفرضها على كل بيت في هذه البلدة، وعلى كل محل تجاري، وعلى كل مقاول، وقد تصادر أراض واسعة من هذه البلدة المستسلمة، ويبقى الخرس سيد الموقف، الذي يغلق أفواه كل أهلنا في هذه البلدة، ولا يجرؤ واحد من أهلنا فيها أن يقول: أنقذونا!!

وأنا مع أبناء الحمائل الذين باتوا في رعب لا يتوقف ليلًا ونهارًا، سواء كانوا في بيوتهم أو خارجها، وسواء كانوا في مواقع عملهم أو مع أسرهم حول مائدة طعام يتيمة كل أسبوع، وسواء كانوا في حِلّهم أو ترحالهم، وسواء كانوا في المساجد أو على أعتابها، وسواء كانوا في أفراحهم أو أحزانهم، فهم في رعب دائم، ولا يدرون من سيُقتل منهم الآن، بعد أن قُتل منهم عشرة أو أكثر أو أقل، على خلفية صراع دموي قائم على الثأر. وثأر الثأر بينهم وبين حمولة أخرى طالما جمعتهم الأيام في الماضي على صحن طعام واحد، وطالما تزاوروا في الماضي في العيد الواحد. ثم اشتعلت بينهم نيران الخصومة والأحقاد، فأكلت من هؤلاء، وأكلت من هؤلاء، ولا تزال تأكل!!

وأنا مع المستضَعف المحتار منا، الذي وجد نفسه ملزمًا أن يدفع الأموال الطائلة لبعض عناوين العنف، أو لبعض عناوين السوق السوداء، لا لسبب إلا لأن قريبه “فلان” منحرف، أو قريبه “علان” اقترض من السوق السوداء. وإن لم يدفع لهذه العناوين، فهو في خطر، وابنه في خطر، وسائر أسرته في خطر!!

وأنا مع الأم التي أفنت عمرها وحياتها في تربية ابنها فَلذة كبدها، ثم عاد إليها ذات ليلة وقد أغرقه أصدقاء السوء في تعاطي البروكست، وما هو أشد هلاكًا!!

وأنا مع المرأة العفيفة التي حرمها إخوتها من ميراث أبيها الذي كان يملك عشرات الدونمات من الأرض. ولما بلغ أولادُها سن الزواج، ضاقت عليها الدنيا بما رحبت، لأنها باتت لا تملك مترًا من الأرض حتى تبني لهؤلاء الأولاد المطرودين من ميراث جدهم ظلمًا وعدوانًا.

وأنا مع الخلوق الأديب منا الذي يحاصره بعض جيران السوء، ويفسدون عليه عيشته بسياراتهم، وبراميل نفاياتهم، والتالف من أثاث بيوتهم، وهو لا يملك إلا أن يقول متحسرًا: “حسبي الله ونعم الوكيل”!!

باختصار، أنا مع كل دمعة يتيم، وبكاء رضيع، وصرخة أرملة، ونواح ثكلى، وأسير منسي، وخوف مطارد، وحسرة مظلوم، وخيبة أم، ووجع أب، ومأساة أسرة، وانهيار مدرسة، وهوان سلطة محلية عربية، وبيت مهدد بوضع اليد عليه، وأرض موروثة على وشك أن تقتسمها أيدي الظالمين والمجرمين شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع!!

وأنا مع تاجر ناجح فرَّ إلى آخر الدنيا نجاةً بنفسه وأسرته من سطوة الخاوة!!

وأنا مع زوجين أضحى التنائي بديلًا عن تدانيهما بسبب الفكر النسوي المنحرف، وأنا مع متعثر أضحى عبدًا للسوق السوداء، فدفع لها كل ماله، ولا يزال يدفع، وخائف مظلوم لا يخرج من بيته.

قلبي على كل هؤلاء، ودمعي على كل هؤلاء، وألمي على كل هؤلاء، ومع كل الأحوال البائسة التي مررت عليها في الأسطر السابقة، إلا أنني كنت ولا زلت أؤكد أن كل هذه الأحوال البائسة ليست حقيقة المرض، الذي نخر فينا حتى النخاع، بل هي أعراض هذا المرض، ويا له من مرض أخطر من الطاعون، والكورونا، والسرطان.

ويا له من مرض أصاب كل فرد منا، ولم يستثن أحدًا، ومع ذلك هو مرض وله علاج، وهو داء وله دواء، وهو مشكلة ولها حل.

وما أروع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا: {تداوَوْا عباد الله، فإن لكل داء دواء}.

وحتى أتحدث بكل صراحة عن ماهية هذا المرض، فلا بد أن أتحلى بصراحة، كصراحة طبيب يضطر في لحظات مصيرية أن يقول للمريض: أنت مصاب بمرض السرطان. فكيف إذا كان المرض أخطر من السرطان؟!!

وبناءً عليه أسجل هذه الملاحظات غير المعصومة، والتي لا أفرضها على أحد:

1- علة المرض الذي نخر فينا حتى النخاع هي سقم العلاقة التي باتت تربطنا مع ثوابتنا الإسلامية العروبية الفلسطينية.

وهذا السقم الذي أصابنا له أحوال مختلفة لا تخفى على عاقل، فمنا من بات يحارب هذه الثوابت علانية بلسانه أو قلمه، ويبرر ذلك تحت مقولة الحداثة والتطور، وحرية الرأي!! ومنا من بات يتنكر لهذه الثوابت، وإن أقرَّ بها في داخله، وبات يبرر هذا التنكر لها مدعيًا أنه فهم الواقع، واستحقاقات اللعبة السياسية، والضرورات التي تبيح المحظورات.

ومنا من أخذ بعض هذه الثوابت، وترك البعض الآخر، وتجاهل منهج التعامل القائل: “خذوا هذه الثوابت جملة واحدة، أو دعوها”، مدّعيًا أنه يملك الحق في تطوير هذه الثوابت، وفي تجديدها، وحتى في ترقيعها.

ومنا من أخذ بهذه الثوابت على ضعف فيه معيب، فلم يُحسن فهمها والإحاطة بها، ولم يُحسن الدعوة لها، ولم يُحسن الالتزام بها!!

ومنا من وقع في فصام نكد في ماهية حاله مع هذه الثوابت. ففي الوقت الذي يتغنى بها، إلا أنه يخالفها في جوارحه ولسانه، وفي قلبه وقالبه، وفي سلوكه ومعاملته، وكأنه استبدلها بثوابت دخيلة شاذة تناقضها ولا توافقها!!

ثم بات الجميع منا يصرخ في جلسات لجنة المتابعة، لدى البحث عن آفة العنف: نحن نعاني من أزمة قيم.

ويا لهذا المسكين!! ماذا يتوقع؟! هل يتوقع أن نقطع الصلة مع هذه الثوابت، ونبقى محافظين على قيم هذه الثوابت في الوقت نفسه؟! كيف ذلك؟!

وكل عاقل يقول: من الطبيعي أننا إذا قطعنا الصلة مع ثوابتنا، فستنهار قيمنا، لأنها ثمرة هذه الثوابت.

فكيف للقيم أن تبقى دون ثوابتها التي هي جذورها وساقها؟! أم أننا قد نجني ثمارًا بلا أشجارها؟! أم أننا قد نجني من الشوك العنب؟!

وهكذا غالطنا أنفسنا على مدار عقود طويلة في ذات الوقت، موهمين أنفسنا أنه بالإمكان التنكر لهذه الثوابت والتمسك بقيمها!!

وما قلته على عجالة، وإلا فإن هذا الموضوع يحتاج إلى سلسلة مقالات تقوم على الصراحة، والشجاعة، وأدب الكتابة.

2- لذلك نحن الآن في مأزق مصيري نابع من مأزق تنكرنا لثوابتنا، وطمعنا الواهم في الوقت نفسه أن نتحلى بقيمها، كمن يتمسك بأسباب الهزيمة ويطمع بالنصر، أو يتحلى بأسباب الفرقة ويطمع بالوحدة، أو يتمتع بالتبعية ويطمع بالاستقلال!!

هكذا نحن. فمنذ أن تنكرنا لثوابتنا فقدنا قيم التراحم، والتغافر، والتسامح، فغزانا العنف الأعمى رغم أنوفنا. وفقدنا قيم التكافل، والتواصل، والتعاون، فغرقت فينا آفة الفردانية والتفكك. وفقدنا قيم بر الوالدين، ووحدة الأسرة، والجيرة الصالحة، وتوقير الكبار، فتطاول علينا السفهاء من صغارنا، وبصقوا على حكمة كبارنا!!

وهكذا المشاهد كثيرة، وهي أعراض لمرض التنكر لثوابتنا، والعلاج الوحيد لهذا المرض هو العودة الوفية للتمسك بهذه الثوابت.

وما سوى ذلك هي مسكنات لوجعنا، ليس إلا، وقد تكون مخدرات، وقد تكون هذه المخدرات سياسية، أو من أفكار مستوردة وتنظيرات دخيلة بعناوين براقة خادعة.

3- حتى نجدد العهد مع ثوابتنا، فإننا بحاجة إلى عمل وأمل، وإلى جهد وصبر، وإلى بذل وتفاؤل، وإلى عطاء ونكران للذات، وإلى همَّة وإرادة، وإلى إدراك مسبق أن الثمرة تحتاج إلى وقت طويل، حيث إن الوقت جزء من العلاج.

وتحتاج إلى بناء رجل الثوابت وامرأة الثوابت منذ الطفولة، مرورًا بمرحلة المدرسة، ثم الجامعة، ثم بناء أسرة، وهو طريق طويل، ولكن لا يوجد غيره.

4- حتى نجدد العهد مع ثوابتنا، فإننا بحاجة إلى صناعة التعاون والتكامل الذي يجمع بين البيت، والمدرسة، والمسجد، والحيز العام في مجتمعنا، ويسانده الإعلام الملتزم بهذه الثوابت، والسياسة الوفية لها، والناشط الاجتماعي، ورجل الإصلاح المناصر لهذه الثوابت، والحاضنة الاجتماعية الصادقة مع هذه الثوابت.

وإلا فأخشى أن يبقى حالنا كمن يحرث في بحر، وكمن يضرب على حديد بارد، وكمن يواصل قفزه الموضعي وهو يظن أنه قد قطع مسافات لآلاف الأميال!!

5- قد تسهم كل من الأحزاب، والحركات، ولجنة المتابعة العليا، والسلطات المحلية العربية، بإسناد هذا الدور الساعي إلى تجديد العهد مع ثوابتنا، ولكنها ليست هي عنوان هذا الدور.

أما صاحب هذا الدور فهو كل من يتقدم بمنهج تغيير في مسيرة مجتمعنا يجمع بين الخطاب الدعوي، والبرنامج التربوي، والجهد الإصلاحي، والسعي التصحيحي، والسير العصامي، والصمود المستديم، وشمولية التواصل مع الفرد، والبيت، والمجتمع، والحيز العام، ومع الطالب، والعامل، والفلاح، والتاجر، والجامعي، والإعلامي، والباحث، وسائر مكونات مجتمعنا، رجالًا ونساءً.

6- المطلوب أن نعرف طبيعة معاناتنا الآن، فإن كانت أرضُنا في خطر، وبيوتُنا في خطر، ومقدساتُنا في خطر، ووجودُنا في خطر، فالمفتاح يبدأ -إلى جانب الاهتمام بكل هذه القضايا- ببذل الجهد الراشد الذي تتوافر فيه كل الشروط المطلوبة لتجديد العهد مع ثوابتنا.

وغنيٌّ عن البيان أن تجديد هذا العهد يعني تجديد العهد مع لغتنا العربية، ومع تاريخنا، وحضارتنا، وثقافتنا، وتراثنا، في كل أبعادها الإسلامية، العروبية، الفلسطينية.

7- صدق من قال: لا يستقيم الظل والعود أعوج. ولذلك لا يمكن النجاح بتجديد العهد مع ثوابتنا إذا قامت الجهود المطلوبة لتحقيق هذا الهدف على صناديق مموِّلة ملغومة، سواء كانت عربية أو أجنبية.

فلا بد من عصامية النفقات النابعة من جيوبنا، حتى نتمسك بعصامية التفكير، وعصامية القرار، وعصامية الجهود، وعصامية الأهداف، وإلا فهل يبلغ البنيان يومًا تمامه إذا كنت تبنيه، وهذه الصناديق المشبوهة تهدمه؟!

8- الكثير من الاقتراحات أو القرارات التي قيلت على طاولة لجنة المتابعة العليا، ستظل طموحًا فقط، إلا إذا جددنا العهد مع ثوابتنا فهمًا، وقولًا، وعملًا، وسلوكًا. فعندها ما أسهل على لجنة المتابعة العليا أن تقيم صندوقًا ماليًا عصاميًا يغطي كل ما تحتاج إليه من نفقات!

وما أسهل عليها أن تحظى بالالتفاف الشعبي كي يحيط بها بالآلاف في المسيرات والمظاهرات دائمًا، وليس لمرة واحدة أو مرتين!

وما أسهل عليها أن ترسخ وحدة الحال بين الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية؛ عكا، وحيفا، ويافا، واللد، والرملة!

وما أسهل عليها أن تحافظ على عهد الوفاء مع امتدادنا الفلسطيني، والإسلامي، والعربي، ومع مآسي غزة، وكرب الضفة الغربية، ومعاناة القدس، والمسجد الأقصى المباركين، ومع حق العودة، ووجع النقب، وحزمة كل القضايا الكثيرة!

9- إذا جددنا العهد مع ثوابتنا، فما أسهل علينا، بعدها، أن نقتلع العنف من جذوره، وأن يتحلى صمودنا بجذور الصمود، وأن نصنع الحياة اليومية في حياة الفرد والبيت والمجتمع، في كل شؤون حياة الرجل والمرأة والكبير والصغير، بكل قيمها الإسلامية العروبية الفلسطينية.

وعندها ستختفي الكثير من أعراض مرضنا المتمثل بالتنكر الآن لثوابتنا الإسلامية العروبية الفلسطينية.

وعندها سأعرف ماذا أريد غدًا، وماذا أريد بعد غد. وعندها سأعرف من أنا، ومن نحن بيتًا وأسرة ومجتمعًا.

10- أنا على يقين أن جيل المستقبل سيحمل كل هذه الرؤية بحُلوِها ومُرِّها، وسيعمل بها، وإن تقاعسنا عنها حتى الآن، ولا عذر لنا في ذلك.

وسينجح هذا الجيل في إنقاذ ما أضعناه، وسيُحسن أن يقود مجتمعنا قيادة البصير، لأنه لا يقود الناس أعمى، وسيرسو بمجتمعنا على شاطئ الصمود والثبات والرسوخ والأمل والإيمان، متخطيًا كل الفخاخ والبهلوانيات والمراهَقات التي تتربص بنا الآن، طامعة أن تلتف حول رقابنا، وأن تضغط على صدورنا، وأن تجري فينا كجري دمنا في عروقنا، ولكنها إلى فشل وسفول، ونحن في تململ نحو التغيير والخير قادم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى