تقرير إسرائيلي: عبد الرحمن السيد يخوض معركة قد تجعله أول سيناتور مسلم في التاريخ الأمريكي

سلّط تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الضوء على السباق الانتخابي الذي يخوضه الطبيب وعالم الأوبئة الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد (Abdul)، معتبرًا أن فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان قد يمهد الطريق أمامه ليصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال التقرير إن عبد السيد (41 عامًا) يخوض الانتخابات التمهيدية المقررة في 4 آب/ أغسطس في مواجهة عضوة الكونغرس هالي ستيفنز، في سباق يُعد من أكثر المنافسات تكلفةً وأهمية داخل الحزب الديمقراطي، نظرًا لما يمثله من صراع بين الجناح التقدمي والمؤسسة الحزبية.
وأشار التقرير إلى أن عبد السيد، المولود لأبوين مصريين ونشأ في ضواحي ديترويت، تلقى تعليمه في جامعات ميشيغان وأكسفورد وكولومبيا، وعمل سابقًا مديرًا لدائرة الصحة في مدينة ديترويت، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الوجوه السياسية في التيار التقدمي.
وأضاف أن عبد السيد يحظى بدعم شخصيات بارزة في اليسار الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، وعضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، والسيناتور إليزابيث وارين، إلى جانب النائبة رشيدة طليب.
ورأى التقرير أن المرشح الديمقراطي استطاع اكتساب شعبية واسعة بفضل خطاباته التي تركز على العدالة الاجتماعية، ومواجهة نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط، إضافة إلى رفضه تلقي تبرعات من الشركات ولجان الضغط السياسية.
وفي الملف الفلسطيني، قال التقرير إن عبد السيد يتبنى “مواقف حادة تجاه إسرائيل”، إذ يتهمها بارتكاب إبادة جماعية وفصل عنصري.
وأضاف أن حملته الانتخابية تهاجم النفوذ السياسي لـلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي قال التقرير إنها ضخت عشرات الملايين من الدولارات لدعم منافسته هالي ستيفنز، في حين يعتمد عبد السيد على التبرعات الفردية والمتطوعين، ويحظى أيضًا بدعم منظمات مؤيدة للفلسطينيين.
وبحسب التقرير، فإن ستيفنز تحاول الموازنة بين تأكيد دعمها لإسرائيل واستمالة القاعدة التقدمية داخل الحزب، في ظل تنامي الانتقادات للحكومة الإسرائيلية بين الديمقراطيين، خاصة في ولاية ميشيغان التي تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة.
يشار إلى أن عبد السيد تعرض لانتقادات من مؤسسات يهودية بسبب مواقفه من إسرائيل، إلا أنه نجح، بحسب الصحيفة، في بناء علاقات مع بعض الجماعات اليهودية التقدمية التي أعلنت تأييدها له، كما حصل على دعم النائب الديمقراطي السابق آندي ليفين.
واعتبرت “يديعوت أحرونوت” أن نتائج الانتخابات التمهيدية ستكون مؤشرًا على اتجاه الحزب الديمقراطي، وما إذا كان التيار التقدمي المناهض للسياسات الإسرائيلية سيتمكن من توسيع نفوذه خارج الدوائر الليبرالية التقليدية، خصوصًا في ولاية متأرجحة مثل ميشيغان، التي فاز بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وختم التقرير بالقول إن فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية ثم في الانتخابات العامة سيشكل حدثًا تاريخيًا، ليس فقط لكونه أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي، بل لأنه قد يعكس تحولًا أوسع في موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي.