مسؤول أميركي: استهداف جسور إيران يهدف لقطع الإمداد إلى قاعدة بندر عباس البحرية

كشف مسؤول أميركي رفيع أن الضربات التي استهدفت عددًا من الجسور في إيران جاءت ضمن استراتيجية تهدف إلى قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى مدينة بندر عباس الساحلية، التي تضم قاعدة بحرية رئيسية تستخدمها طهران في عملياتها العسكرية بمضيق هرمز، بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن عدة هجمات استهدفت جسورًا داخل مدينة بندر عباس ومحيطها، ليل الخميس، ما أدى إلى إغلاق الطرق السريعة التي تربط المدينة بالمحافظات المجاورة.
وتُعد بندر عباس أحد أبرز المراكز العسكرية والبحرية الإيرانية، إذ تحتضن قاعدة تابعة للحرس الثوري تشكل نقطة ارتكاز لعمليات إيران في مضيق هرمز والخليج، إلى جانب دورها في دعم القدرات البحرية الإيرانية.
وبحسب الصحيفة، كثفت القوات الأميركية خلال الأيام الماضية ضرباتها على المنطقة، كما استهدفت في وقت سابق من الأسبوع منشأة مخصصة للغواصات والسفن باستخدام طائرات مسيّرة بحرية، وذلك في إطار حملة عسكرية أوسع تستهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية وتعطيل حركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، أفاد التقرير بأن إيران واصلت استهداف بنى تحتية أميركية ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة، إلى جانب استمرار الهجمات على السفن التجارية، فيما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مسؤولين عسكريين تهديدهم باستهداف بنى تحتية في أنحاء الشرق الأوسط إذا وسعت الولايات المتحدة هجماتها على المنشآت الإيرانية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن إيران “لا تزال حريصة للغاية على التحدث مع الولايات المتحدة وإبداء رغبتها في التوصل إلى اتفاق، لأنها تتلقى ضربات مدمرة”، وذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ستتواصل، وقد تمتد إلى استهداف منشآت الطاقة والجسور الإيرانية.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” دخول عملياتها العسكرية ضد إيران يومها السادس على التوالي، مؤكدة أن الضربات تركز على تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع تستخدمها طهران لتهديد الملاحة البحرية.
وأضافت “سنتكوم” أنها تواصل تنفيذ إجراءات الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في إطار الضغط على الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرة طهران على دعم عملياتها العسكرية.
كما نشرت القيادة مقاطع مصورة تظهر عناصر من قوات مشاة البحرية الأميركية “المارينز” وهم ينفذون عمليات صعود وتفتيش لسفينة تجارية، مشيرة إلى أنها غيّرت مسار ثلاث سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري، وعطلت حركة سفينة رابعة بعد رفضها الامتثال للتعليمات الأميركية.