أخبار عاجلةمحلياتومضات

قضية الشهيد ديار عمري تقترب من الحسم.. النيابة تطالب بالسجن 26 عامًا والعائلة تتمسك بأقصى العقوبات

اقتربت قضية الشهيد ديار عمري، ابن بلدة صندلة، من محطتها القضائية الأخيرة، بعد اختتام جلسات المرافعة في المحكمة المركزية بمدينة الناصرة، أمس الأحد، وسط تمسك النيابة العامة بفرض عقوبة مشددة على المدان بقتله، في مقابل مطالبة هيئة الدفاع بتخفيف الحكم، الأمر الذي أثار رفضًا واسعًا من أفراد عائلة الشهيد.

وشهدت الجلسة، التي تُعد الأخيرة قبل النطق بالحكم، حضور عائلة الشهيد إلى جانب مدير مؤسسة “ميزان” لحقوق الإنسان، المحامي عمر خمايسي، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى المرافعات الختامية لكل من النيابة العامة وهيئة الدفاع عن المدان دنيس موكين.

وطالبت النيابة العامة بأن لا تقل العقوبة عن السجن لمدة 26 عامًا، معتبرة أن الجريمة تستوجب عقوبة رادعة تتناسب مع خطورتها، بينما طالبت هيئة الدفاع بالحكم على موكلها بالسجن لفترة تتراوح بين 14 و18 عامًا، وهو ما رفضته عائلة الشهيد، مؤكدة أن أي عقوبة مخففة لن تنصف الضحية ولن تحقق العدالة.

كما استمعت هيئة المحكمة إلى والدي الشهيد، اللذين تحدثا أمام القضاة عن حياة ابنهما ديار، وما خلّفه استشهاده من ألم ومعاناة للعائلة، مؤكدين أن فقدانه ترك جرحًا لا يندمل في نفوس أفراد الأسرة.

ويعود ملف القضية إلى السادس من أيار/مايو 2023، حين استشهد ديار عمري إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل دنيس موكين، عقب شجار وقع بالقرب من مستوطنة “غان نير” المقامة على أراضي بلدة صندلة. وفي الحادي عشر من حزيران/يونيو من العام ذاته، قُدمت لائحة اتهام ضد موكين بتهمة القتل العمد، إلى جانب مخالفات أخرى شملت القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات، والقيادة من دون رخصة.

وقال والد الشهيد إن العائلة تطالب بإنزال أشد العقوبات بحق القاتل، مؤكدا أنها لن تقبل بأي حكم مخفف، وأنها ستلجأ إلى المحكمة العليا إذا اقتضى الأمر، في حال صدر حكم لا يتناسب مع جسامة الجريمة.

وأضاف: “نشكر كل من وقف إلى جانبنا منذ اليوم الأول، وفي مقدمتهم المحامي عمر خمايسي، ووسائل الإعلام، وكل أبناء شعبنا والقيادات الذين ساندونا في هذه القضية”.

من جانبه، أوضح المحامي عمر خمايسي أن جلسة الأحد اختتمت المرافعات النهائية، مبينًا أن النيابة العامة تمسكت بطلبها بفرض حد أدنى للعقوبة يبلغ 26 عامًا، فيما أصرت هيئة الدفاع على المطالبة بعقوبة تتراوح بين 14 و18 عامًا.

وأشار خمايسي إلى أن المحكمة حددت السابع من أيلول/سبتمبر المقبل موعدًا للنطق بالحكم، معربًا عن أمله في أن يصدر قرار قضائي يعكس فداحة الجريمة وينصف عائلة الشهيد، ويحقق العدالة المنشودة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى